Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مبتكر "بتكوين" حرك مئات آلاف الدولارات "النائمة"

العملية اتصلت بأموال لم تُلمس منذ 2009 ما يشير إلى استمرار نشاط "ساتوشي ناكاموتو" الذي لا يعرفه أحد

حظر البنك المركزي الهندي التداول ببتكوين في الهند في  2018 (غيتي) 

ربما أشار مبتكر عملة "بتكوين" الرقمية، الذي يحمل الاسم المستعار "ساتوشي ناكاموتو" ولم تكشف هويته الحقيقية حتى الآن، إلى أنه لا يزال ناشطاً في سوق العملات المشفّرة.

وكانت "بتكوين" العملة المشفّرة الأولى غير المركزية، بمعنى أنها عملة رقمية تُولَّد أو "تُستخرَج"، حين يحلّ كمبيوتر مسألة رياضية معقدة. وقد اختُرِعت بعدما كتب "ناكاموتو" مقترح مشروع في ورقة بيضاء [= تقرير يبسّط للقراء مسألة معقدة يتم تداولها على نطاق واسع] عن الموضوع. ويمكن متابعة كل عملة مشفّرة عبر الإنترنت بواسطة دفتر حسابات متوفر علناً اسمه "كتلة السلسلة" ("بلوك تشاين"blockchain).

وفي 20 مايو (أيار)، أشارت تغريدة في حساب لمتابعة صفقات العملات المشفرّة إلى أن 40 وحدة من "بتكوين" (391 ألفاً و55 دولاراً) نُقِلت من حساب كان خامداً منذ 2009. وأورد الحساب "أن النقود المعنية بهذه الصفقة استُخرِجت في الشهر الأول الذي تلا وجود بتكوين". وسرعان ما كثُرَت التخمينات بأنّ الأموال ربما تنتمي إلى واحد من المستخرجين الأوائل لـ"بتكوين" كـ"ساتوشي ناكاموتو".

والحساب الذي ولّد النقود في 9 فبراير (شباط) 2009 حين كانت تساوي صفراً من الدولارات الأميركية، نقلها في 20 مايو 2020.

ويُقال إنها المرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2017 التي ينفق فيها أحد نقوداً تعود إلى 2009.

من وجهة مغايرة، وفي حين أن عمر النقود يقترح أن الحساب كان ملكاً لـ"ساتوشي"، شكّك كثيرون في أن يكون الأمر صحيحاً، إذ ذكر جيمسون لوب، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في "كاسا"، وهي شركة لأمن الـ"بتكوين"،  "تحتاجون جميعاً إلى تطوير قدراتكم التحليلية"، لافتاً إلى إن المستخرج المعني بالعملية الأخيرة، لا يتناسب مع "نمط باتوشي". ويشير "نمط باتوشي" إلى خلطة تشفيرية (اسمها "نونسز" nonces) تُستخدم في عمليات الـ"بلوك تشاين".

ويعني حدوث خلل في الشيفرات المبكرة لـ"بتكوين"، توليد بعض الكتل من الـ"بلوك تشاين" مختلفة عن نظيراتها، ما يتيح معرفة انتمائها إلى النمط أو عدمه. وأشار زاك فويل من "كوين دسك" أيضاً إلى أن الشخص المعني ليس "ساتوشي"، استناداً إلى "نمط باتوشي"، وتوافق معه في الرأي آدم باك، الرئيس التنفيذي لـ"بلوكستريم دوت كوم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولا تعود جاذبية استكشاف تحرّكات "ساتوشي" في مجتمع العملات المشفّرة إلى مجرد الرغبة البسيطة في اكتشاف هوية مؤسس الـ"بتكوين". بالأحرى، يوجد حوالى 99.9 في المئة من كتل الـ"بلوك تشين" المصنوعة بطريقة "نمط باتوشي" غير مستخدمة، ما يعني وجود 1.1 مليون "بتكوين" (حوالى سبعة مليارات دولار) موجودة في مكان ما.

ويدّعي رائد الأعمال التكنولوجية الأسترالي كريغ رايت أنه هو "ساتوشي"، ما يشكّل ادّعاءً مثيراً للجدال. وفي 2016، ذكر السيد رايت أنه سينشر معلومات تثبت أنه مؤسس الـ"بتكوين". وحتى كتابة هذه السطور، لم يصدر دليل من هذا النوع بشكل موثوق به، لكن الرجل أشار في أوقات سابقة إلى أنه سيقاضي المشكّكين في زعمه، بداعي التشهير. وقد اتُّهِم السيد رايت باستخدام عقود وهمية وتوقيعات زائفة لسرقة ما قيمته خمسة مليارات دولار من الـ"بتكوين" من شريكه الراحل في العمل ديف كليمان.

وفي ما يتعلّق بالتحويل الأخير، قيل إنّ السيد رايت أنكر أنه نقل العملة المشفّرة. وذُكِر أن السيد رايت أصدر بياناً جاء فيه، "إنها ليست نقودي الشخصية، وأنا لم أنقلها، وكما ذكرتُ سابقاً، لا نية لي للإغراق بالـ"بتكوين" أو المساس بأصول ائتمانية".

في المقابل، سُحِبَ البيان بسرعة حين تقدم السيد رايت بمزاعم تتعلّق بمحفظة عملة الـ"بتكوين" عبر تزويده إحدى المحاكم بقائمة تضمنت عناوين مجموعة منها، في سياق قضية قضائية جارية ضد ممتلكات ديف كليمان. وتشمل اللائحة المقدمة العنوان المُستَخدم في التحويل، لكن ذلك لا يثبت الملكية. وإلى جانب الدليل المستند إلى أن التحويل الأخير لا يتناسب مع "نمط باتوشي"، ردّت مؤسسة "ممتلكات كليمان" بأن القائمة المقدمة مزيّفة. وتواصلت "الاندبندنت" مع السيد رايت من أجل الحصول على توضيح.

© The Independent

المزيد من اقتصاد