Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد أول حالة وفاة بكورونا… قلة المعلومات تقلق السوريين

واقع القطاع الصحي لا يدعو إلى التفاؤل إن انفجرت الكارثة وتفشى الوباء

استشعر السوريون بالخطر المحدق إبان إعلان وزارة الصحة تسجيل أول حالة وفاة في البلاد لسيدة مصابة بفيروس كورونا، مساء الأحد، في 29 مارس (آذار).

حال الناس

إعلان الوزارة الرسمي واجهه السوريون بانتقاد لكونه جاء مقتضباً، في اكتفائه بالإعلان عن "وفاة سيدة فور دخولها إلى المستشفى بحالة إسعاف، تبين بعد إجراء الاختبار أنها حاملة لفيروس كورونا".

أُخِذ على الإعلان الرسمي عدم الإشارة إلى مكان الوفاة أو هوية المصابة ولا اسم المستشفى. ومع البحث والاتصال مع عدد من المستشفيات المركزية، نفت دخول الحالة إلى نطاق عملها.

ومع قلة المعلومات، عبّر السوريون عن امتعاضهم من شحّ ما يصل إليهم عن أحوال المصابين بالفيروس، أو واقع أولئك المحتجزين بالحجر الصحي منذ أيام في مراكز صحية معتمدة.

ترافق هذا مع إحجام الناس، اليوم الاثنين، وبعد سماعهم هذا النبأ المفجع عن النزول إلى الشوارع في أوقات النهار إلا للضرورة، مع ما انتابهم من قلق حيال ما تخبئه الأيام المقبلة.

ضرورة المصارحة

وفي حين أعلنت الوزارة تسجيل أربع إصابات جديدة، رافعة سِجل المصابين إلى نحو تسعة، طالب أحد المتابعين بـ "ضرورة مصارحة الناس والتعامل بجدية وشفافية مطلقة، هو أمر واجب على الحكومة فعله".

ولم يَكف السوريون عبر صفحاتهم عن مناشدة أصحاب الشأن بالتصريح عن المعلومات الطبية واللوجستية، التي تخص إمكانيات المستشفيات والابتعاد عن تلميع المشهد بصور تدشين مراكز حجر في المدن السورية، لا تفي بالغرض إن تطور الوباء وانتشر.

من جهتها، توقعت منظمة الصحة العالمية انفجاراً في عدد الحالات، عزاه رئيس فريق منظمة الصحة العالمية للوقاية من الأخطار المعدية عبد النصير أبو بكر، في 22 مارس الحالي، إلى ضعف النظام الصحي في بلدان لا تعلن إحصاءات المصابين، مثل سوريا واليمن.

وأعلن في وقت سابق وزير الصحة السوري نزار يازجي، الذي بدا مقلاً بالتصريحات هذه الأيام، عن تخصيص مستشفى الزبداني في ريف دمشق للعزل، مع طواقم طبية ومختبرات مهمتها إجراء التحاليل الطبية الخاصة بالفيروس، للتأكد من الإصابات ووضع من يشتبه به في الحجر لمدة 14 يوماً.

استخفاف أم حذر

يأتي ذلك بعد تضارب الأقاويل خلال الأيام السابقة عن وصول سوريين من الدولة الجارة، لبنان، عبر طرق غير شرعية، خوفاً من الحجر، لا سيما أن المعابر الحدودية الرسمية مقفلة بالكامل بين الدولتين بسبب الحالة الصحية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع السعي للتأكد من صحة هذه المعلومات، أكد مصدر طبي لـ "اندبندنت عربية" وصول عائلة عبر طريق غير شرعية ومراجعتها طبيباً اختصاصياً بالأمراض الداخلية. كما أدخلت وزارة الصحة عائلة كاملة إلى الحجر الصحي، الاثنين، إثر وصولها بالطريقة نفسها من لبنان، حتى التأكد من عدم إصابة أفرادها بالفيروس.

وأعرب المصدر ذاته عن قلقه من انفلات الأمور، خصوصاً أن التنقل عبر الحدود يحصل من دون فحص طبي دقيق.

تحديات لا تنتهي

مقابل ذلك يتخوف الناس من الإمكانيات الطبية المتواضعة والضئيلة، لا سيما أن معظم المستشفيات والمراكز الصحية تأثرت بشكل مباشر بسنوات الحرب.

ومن تلك المستشفيات المدمرة ما خرج عن الخدمة بشكل نهائي، مثل مستشفى "الكندي" في مدينة حلب، الذي دمر بالكامل من قبل فصائل مسلحة قبل سنوات، إضافة إلى هجرة واسعة للأطباء منذ بداية الحرب 2011 إلى دول الجوار أو أوروبا.

يضاف إلى ذلك، نقص الدواء والمعدات الطبية بسبب الحصار المفروض على السلطة والشركات والأفراد المقربين منها، أو حتى الدول التي تتعاون معها. ومع ذلك، لا يزال القطاع الصحي يحافظ على تقديم المعالجات مجاناً إلى المرضى.

طوق النجاة

ووفق دراسة أجرتها جامعة بريطانية، فإن قدرة استيعاب القطاع الصحي السوري لحالات الإصابة في 14 محافظة لا تتعدى 325 مريضاً في العناية المركزة، إضافة إلى 6500 مصاب حالتهم مستقرة.

واستقت جامعة LSE بياناتها من منظمة الصحة العالمية، استناداً إلى معلومات حكومية.

يأمل السوريون أن تتحمل وزارتهم المسؤولية وأن تكون أكثر شفافية مع وسائل الإعلام والأوساط الشعبية بكل ما يخص الوباء، للوصول إلى بر الأمان.

المزيد من تقارير