Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تضاعف عدد الاختبارات مع تزايد إصابات كورونا

رئاسة الحكومة تناشد هيئة بحثية إعارتها أدوات الاختبار

تشكل المختبرات جبهة خلفية حاسمة في القتال ضد وباء كورونا (رويترز)

وجّه وزير الصحّة السابق جيريمي هانت نداءً إلى الحكومة البريطانية من أجل تكثيف اختبارات الكشف عن فيروس كورونا بعدما تبيّن أن تلك الاختبارات مستمرّة في حدود خمسة آلاف فحص يومياً.

وفي 11 مارس (آذار)، حدّدت هيئة "خدمات الصحة الوطنية" خططها الرامية إلى زيادة الاختبارات كي تصل إلى زهاء عشرة آلاف فحصٍ يومياً. وفي الأسبوع الماضي، أبلغ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مجلس العموم أنّ الرقم سيصل إلى حوالى 25 ألف اختبار يومياً. وأشار في مؤتمر صحافي متفائلٍ يوم الخميس الفائت، إلى أن العدد قد يصل في النهاية إلى 250 ألفاً مع بدء الاختبارات الجديدة.

في المقابل، أظهرت الأرقام التي صدرت أخيراً أن يوم الاثنين الفائت شهد إجراء 5605 اختبارات، ليصل العدد ما بين 16 و23 مارس (آذار) الحالي إلى 39840 اختباراً، ما رفع عدد الاختبارات التي أُجريت منذ بداية تفشي كورونا إلى 83945 اختباراً.

وقد نُشرت تلك الأرقام بعدما تبيّن أنّ جونسون تراسل مع معاهد البحوث البريطانية يوم الأحد الماضي، طالباً منها إعارة مرافق "خدمات الصحة الوطنية" الآلات الباهظة الثمن التي لديها كي تساعد في إجراء اختبارات "كوفيد-19"، وحذّر من عدم وجود آلات مماثلة تستطيع الحكومة أن شراءها.

وفي ذلك الصدد، أبلغ وزير الصحّة مات هانكوك مجلس العموم أن المسؤولين يتفاوضون على شراء "ملايين" المعدّات الإضافية اللازمة بهدف زيادة معدّل الاختبارات. في المقابل، حذّر سلفه جيريمي هانت الذي يرأس حاضراً "لجنة الصحّة العامّة" في البرلمان، من أنّ الأفراد قد يفقدون الثقة إذا لم تحدّد الحكومة مدى السرعة التي يمكنها بواسطتها توسيع نطاق الاختبارات.

وكذلك دعا هانت إلى الانتقال لتوسيع نطاق إجراء الاختبارات في المجتمع كي تصل إلى المستويات التي اتّبعتها الاستراتيجيات التي نجحت في إخماد الوباء في دولٍ ككوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة وهونغ كونغ. وأبلغ هانت أعضاء مجلس العموم البريطاني بأنّ "القلق يتمثّل في ما يبدو في أننا نجري اختباراتٍ يومية على عددٍ من الأشخاص بمعدّل لا يزيد على ما كان عليه في الأسبوع الماضي، فيما جرى الالتزام بزيادة العدد اليومي للاختبارات من خمسة آلاف إلى 25 ألفاً".

وطلب هانت من وزير الصحة أن "يعطينا وقتاً تقديرياً عن موعد العودة إلى الاختبارات الروتينية لفيروس "كوفيد-19" على مستوى جميع الحالات المشتبه فيها في المجتمع... حتى لو كان ذلك بعد ثلاثة أو أربعة أسابيع، فإن الموعد يعني أن هناك خطةً، أما من دون وقتٍ محدّد، فإنّ الأشخاص لن يثقوا في وجود خطة أصلاً".

واستطراداً، رفض وزير الصحة مات هانكوك تحديد موعد واضح لإجراء اختباراتٍ أوسع، لكنه أشار إلى أنّ الوزارة في صدد شراء "ملايين" الاختبارات لاستخدامها "في أسرع وقتٍ ممكن". وفي وقتٍ لاحق أثناء مؤتمر صحافي في "داونينغ ستريت"، أكّد هانكوك أن "خدمات الصحة الوطنية" قد اشترت ثلاثة ملايين ونصف مليون اختبار عن الأجسام المناعية المُضادة [التي يكوّنها جهاز المناعة عند التعرّض للفيروس]، ما يتيح للأفراد معرفة ما إذا كان لديهم الفيروس أو كانوا محصنّين ضدّه. وأعلن عن قرب افتتاح منشأة اختبارٍ جديدة في مدينة "ميلتون كينز".

وأبدى عاملون في مستشفيات ودور رعاية المسنّين في جميع أنحاء المملكة المتّحدة شعوراً بإحباط متزايد من عدم وجود اختبارات [للكشف عن كورونا]، ما يجعلهم غير قادرين على التأكّد من بقائهم في العمل أو استمرارهم بالتزام منازلهم لتجنّب نقل العدوى إلى زملائهم. وقد جُمِعَ حوالى مليون ومئتي ألف توقيع على عريضة وُضِعَتْ على الإنترنت، تدعو إلى أولوية إجراء اختباراتٍ لموظفي "خدمات الصحة الوطنية" الموجودين على الخطوط الأمامية في مواجهة الوباء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودعت "منظّمة الصحّة العالمية" الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى "الاختبار والاختبار والاختبار" على أوسع نطاق ممكن، حتى يمكن عزل المصابين وتعقّب جهات الاتصال الخاصة بهم. وأفاد موقع "بوليتيكو" على الإنترنت بأنّ البريد الإلكتروني المرسل من رئاسة الحكومة إلى معاهد البحوث في جميع أنحاء بريطانيا يوم الأحد الماضي، تضمّن مناشدةً شخصية من رئيس الوزراء بوريس جونسون تذكر أن رئاسة الحكومة توجّه "نداءً عاجلا" لتقديم آلات إجراء اختبارات فيروس كورونا وذلك "من أجل المصلحة الوطنية".

وأوضح مصدر لم يذكر اسمه ضمن قطاع الأبحاث في موقع "بوليتيكو" أنه "لأمر رائع أن يعملوا على تكثيف الاختبارات، لكن كان متوجباً البدء بذلك قبل أسابيع، إذ يكلّف أرواحاً كلّ يوم". في المقابل، أوضح مسؤول حكومي أنّ الرسالة الإلكترونية تُعتبر الأحدث ضمن عددٍ من طلبات المساعدة من القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، شرعت الحكومة في إرسالها منذ أسابيع عدّة.

وفي ذلك الشأن، ذكر أحد كبار المساعدين العاملين في "10 داونينغ ستريت" [مقر الحكومة] في رسالة عبر البريد الإلكتروني، "سنفي بجميع المصاريف والنفقات ونتحمّل جميع المسؤوليات والمتطلّبات المرتبطة باستخدام تلك الآلات لهذا الغرض. نتعهّد بإعادة تلك المعدّات أو استبدالها عند انتهاء حالة الطوارئ. نودّ أن نجمع كل الآلات التي لديكم غداً الاثنين (23 مارس) أو الثلاثاء (24 مارس)".

وجاء في رسالة مرفقة من جونسون أنه "لا توجد آلات متاحة للشراء الآن. بالتالي، فإنّ النداء العاجل يأتي خدمة للمصلحة الوطنية". وأضاف، "إذا كان لديكم موظّفون لديهم خبرة في استخدام تلك الآلات... فسيكون ذلك مفيداً للغاية".

وفي منحىً مُغاير، أثار جوناثان أشوورث، وزير الصحة في حكومة الظلّ لدى حزب العمال، مخاوف بشأن كلام رئيس الوزراء الواضح عن أنه "لا توجد آلات متاحة". وذكر أمام مجلس العموم، "سيسأل عدد من موظّفي خدمات الصحة الوطنية عن السبب وراء عدم شرائنا الآلات وتجهيز الطواقم قبل ذلك".

وامتنع هانكوك عن التعليق على رسالة البريد الإلكتروني المُشار إليها أعلاه، لكنه أبلغ النوّاب أنه "ليس على علمٍ" بمزاعم تتعلّق بأنّ الحكومة تجد أنه من المستحيل شراء آلات اختبار. ونقل إلى مجلس العموم أنه "صحيح وبالتأكيد أنّنا نجمع آلات الاختبار لتوفير نظام اختبار يكون أكثر كفاءة".

وأضاف، "أنا ممتنّ جدّاً للجامعات التي لديها آلات الاختبار ووضعتها ضمن نظام الفحوص. إنّه جهدٌ وطني وتنهض تلك المؤسّسات بدورها فيه، لكننا نشتري آلاتٍ أيضاً من حيث نستطيع".

وأوضح المتحدّث الرسمي باسم جونسون أنه "ليس سرّاً أننا نُكثّف جهودنا بسرعة لتعزيز القدرة على إجراء الاختبارات من أجل حماية الفئات المعرّضة للإصابة، ودعم خدمات الصحة الوطنية وإنقاذ الأرواح".

وختم كلامه بالإشارة إلى أن "[الحكومة] وهيئة الصحة العامة في إنجلترا وهيئة خدمات الصحة الوطنية، تعمل كلها على استكشاف كيفية العمل مع القطاعات الصناعية والأكاديمية لوضع خياراتٍ قابلة للتطبيق، ما سيزيد بشكلٍ كبير عدد الاختبارات التي يمكننا إجراؤها".

© The Independent

المزيد من دوليات