Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"كارغيل"... "الشركة الأسوأ عالمياً" ستصنع لحم برغر نباتي

الشركة الزراعية الأميركيّة العملاقة التي تواجه انتقادات لعدم توقفها عن اجتثاث الغابات في الأمازون، تنوي بيع بدائل للحوم البقر

اللحوم النباتيّة من "كارغيل" ستحتوي على بروتين الصويا أو البازلاء وسيتولى بيعها تجار تجزئة مستخدمين أسماء علاماتهم التجارية بدءاً من أبريل المقبل (رويترز)

تعتزم شركة زراعيّة أميركيّة عملاقة، وصفها دعاة حماية البيئة بأنّها "الشركة الأسوأ في العالم"، الانضمام إلى المساهمين في ثورة الوجبات الغذائيّة الخالية من اللحوم، أو ما يُعرف بـ"اللحوم النباتيّة".

"كارغيل" Cargill، التي اُتهمت بأنّها إحدى أكبر القوى التي تدفع باتجاه اجتثاث المزيد من الغابات في البرازيل، ستنتج هامبرغر و"لحما مفروماً" نباتيين، وتضعهما في منافسة مع منتجات شركات ناشئة على غرار "بيوند ميت" و"إمبوسيبل فود" الأميركّيتين في سوق اللحوم البديلة الذي يشهد نجاحاً وشعبية كبيرين.

من المقرّر أن تُصنع منتجات "كارغيل"  للحوم البقر البديلة من بروتين الصويا أو بروتين البازلاء، وسيبيعها تجار التجزئة مستخدمين أسماء علاماتهم التجاريّة الخاصة، ذلك اعتباراً من أبريل (أذار) المقبل.

يُشار إلى أنّ إنتاج لحم البقر يسهم في إطلاق نسبة عالية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والميثان المضرّين بالبيئة، وعادة ما تبلغ هذه النسبة أضعافاً عدة مقارنة مع ما يخلّفه لحم الدجاج أو الخنزير من انبعاثات. وتتأتّى نسبة عالية من تلك الانبعاثات من إزالة الأشجار في مناطق غنيّة بالتنوّع البيولوجيّ، من بينها الأمازون وغابات "سيرادو" المجاورة لها، بغية إفساح المجال أمام استغلال الأراضي في الرعي.

ولكنّ فول الصويا، الذي يدخل في صناعة كثير من المنتجات البديلة للحوم، يرتبط أيضاً باجتثاث الغابات على نطاق واسع، علماً أنّه يُعتبر شكلاً من الاستغلال الأكثر فائدة للأراضي مقارنة مع رعي الماشية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

معروف أنّ "كارغيل" هي واحدة من الشركات الأكبر عالميّاً في مجال تجارة فول الصويا، وقد أقرّت العام الماضي بأنّها لن تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها بشأن "تصفير" اجتثاث الغابات بحلول عام 2020.  وعلى سبيل المثال، استوردت هذه التي تعتبر أكبر شركات القطاع الخاص بأميركا، 39 مليون طن من فول الصويا من البرازيل بين عامي 2006 و2016، وفقاً لمؤسسة "ترايس"، وهي منظّمة غير ربحيّة تسعى إلى مساءلة الشركات بيئيّاً عبر تتبّع سلاسل إمدادها بالسلع الزراعيّة.

في العام الماضي، ازدادت وتيرة اجتثاث الغابات في البرازيل، بينما اندلعت الحرائق الكبيرة في الغابات وانخفض مستوى الحماية البيئيّة، وذلك في ظلّ حكومة الرئيس البرازيليّ جايير بولسانارو. وقالت إليزابيث غتشنريتر، وهي المدير الإداريّ لفريق "البروتين البديل" في "كارغيل"، " إنّنا نعتقد أنّنا في موقع فريد كي نكون مؤثِّرين وكفوئين جداً في سلسلة التوريد".

من جهتها، أصدرت "مايتي إيرث" المنظّمة الأميركيّة غير الحكوميّة تقريراً في يوليو (تموز) الماضي يزعم أنّ "كارغيل" كانت الشركة الأسوأ عالمياً، ويرجع ذلك إلى الأضرار التي يلحقها سلوكها بالبيئة. وأشار هنري واكسمان، وهو المدير التنفيذيّ للمنظمة، إلى أنّه "على عكس صناعات النفط والتبغ، على سبيل المثال، لا ينطوي تصنيع المنتجات التي تبيعها كارغيل على ممارسات ضارة متأصلة في طبيعتها، ويمكن في الواقع تجنّبها تماماً".

وذكرت "مايتي إيرث" أنّ المحاصيل يمكن أن تُزرع في مليار فدان من أراضٍ سبق أن تدهور وضعها وتراجعت خصوبتها، من دون الحاجة إلى تعريض النظم الإيكولوجيّة المحليّة لمخاطر أخرى، ومن دون أيّة تكلفة إضافية.

وأكدت "كارغيل" في سبتمبر (أيلول) الماضي، مجدداً على التزامها عدم التزوّد بأيّ موارد من المناطق التي تعرّضت غاباتها للاجتثاث حديثاً في الأمازون.

جدير بالإشارة أنّ الطلب على البدائل النباتيّة للمنتجات الحيوانيّة يرتفع في ظلّ زيادة الوعيّ لدى المستهلكين بالبصمة الكربونيّة الناتجة من المأكولات التي يستهلكونها. وتوقّع محلِّلون في بنك "باركليز" العام الماضي ارتفاع مبيعات بدائل اللحوم إلى 140 مليار دولار (108 مليارات جنيه إسترلينيّ) في العقد المقبل، أي أنّ حصتها السوقيّة ستصل إلى حوالي العُشر من سوق اللحوم العالميّ.

واتخذت "كارغيل" فعلاً خطوات أوليّة نحو إنتاج بدائل اللحوم، إذ استثمرت 75 مليون دولار في الجهة التي تزوّد شركة "بيوند ميت" بروتين البازلاء في شهر أغسطس (آب) الماضي.

© The Independent