Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مخاطر محدقة" تترصد الأطفال حول العالم

لديهم في الدول الغنية "أفضل فرص للبقاء والرفاهية"

تجاوز الاحترار العالمي 4 درجات مئوية في 2100 سيؤدّي إلى عواقب صحية مدمّرة للأطفال (أ.ف.ب)

الوجبات السريعة وتسويق التبغ والضغوط التجارية والتغيّر المناخي، عوامل تهدد صحّة الأطفال في العالم.

وقد حذّرت الأمم المتحدة، في تقرير نشر الأربعاء 19 فبراير (شباط)، من "الخطر المحدق" بسبب تلك العوامل وغيرها، مشدّدة على أن ليس هناك دولة تحمي مستقبل أطفالها كما ينبغي.

وخلص معدّو التقرير الأممي الذي نشر في دورية "ذي لانسيت" الطبية البريطانية إلى أنّه "على الرّغم من التحسينات التي طرأت على صحّة الأطفال والمراهقين على مدار العشرين عاماً الماضية، إلا أنّ التقدّم وصل إلى حدهّ، ومن المتوقّع أن يتّخذ اتّجاهاً معاكساً".

وأعدّت التقرير وعنوانه "توفير مستقبل لأطفال العالم" مجموعة من 40 خبيراً مستقلاً في مجال صحة الطفل من جميع أنحاء العالم شكّلتها منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف". ويعتمد التقرير مؤشّراً جديداً يقيس إمكانات ازدهار الأطفال.

وهذا المؤشر العالمي الجديد المستند إلى بيانات (الوفيات، الصحة، التغذية، مؤشرات التعليم، إلخ..) من 180 دولة "يقارن الأداء في ما يتعلّق بازدهار الأطفال، بما في ذلك قياسات متّصلة ببقاء الطفل ورفاهه، مثل الصحة والتعليم والتغذية، والاستدامة، مع إيجاد بديل لانبعاثات غازات الدفيئة، والإنصاف، أو الفجوات في الدخل".

عواقب صحية مدمّرة

ويلفت التقرير الذي نشرته منظمة الصحة العالمية على موقعها الإلكتروني إلى أنّه في حين "يتعيّن على البلدان الأكثر فقراً أن تبذل مزيداً من الجهود لدعم قدرة أطفالها على العيش في حالة صحية جيّدة، فإن انبعاثات الكربون المفرطة- الناجمة عن البلدان الأكثر ثراءً بشكل غير متناسب- تهدّد مستقبل جميع الأطفال".

ويحذّر التقرير من أنّه "إذا تجاوز الاحترار العالمي 4 درجات مئوية في حلول عام 2100، تمشّياً مع التوقّعات الحالية، فإن ذلك سيؤدّي إلى عواقب صحية مدمّرة للأطفال نتيجة ارتفاع مستوى المحيطات وموجات الحر الشديد وانتشار أمراض مثل الملاريا وحمّى الضنك، فضلاً عن سوء التغذية".

ويُظهر المؤشّر أنّ الأطفال في الدول الغنية وفي مقدّمها النروج فكوريا الجنوبية ثم هولندا وفرنسا "لديهم أفضل فرص للبقاء والرفاهية، بينما يواجه الأطفال في جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد والصومال والنيجر ومالي أسوأ التوقعات".

مفاجأة

لكنّ المفاجأة في التقرير تكمن في أنّه "عندما أخذ المؤلّفون في الاعتبار نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، تَبيّن أن البلدان التي كانت في صدارة القائمة أصبحت تحتل المراكز الأخيرة: احتلّت النروج المرتبة 156 وكوريا الجنوبية المرتبة 166 وهولندا المرتبة 160".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوضح التقرير أنّ "كل بلد من هذه البلدان الثلاثة تجاوز الغاية المحدّدة لعام 2030 من حيث نصيب الفرد من ثاني أكسيد الكربون بما نسبته 210 في المئة".

يضيف أنّه "في حين أنّ بعض أشدّ البلدان فقراً لديها أضعف نسب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فإنّ العديد منها يتعرّض لأقسى الآثار المترتّبة على التغيّر السريع للمناخ".

تكاليف باهظة

ويتوقف التقرير عند "الخطر الواضح الذي يشكّله التسويق الضارّ للأطفال"، مشيراً إلى أنّ "تعرّض الأطفال للتسويق التجاري للوجبات السريعة والمشروبات المحلاة بالسكر ينتج منه شراء أغذية غير صحية وفرط الوزن والسمنة"، رابطاً ما بين التسويق المجحف وزيادة مفزعة في معدلات السمنة لدى الأطفال".

ويرصد التقرير ارتفاع "عدد الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة، من 11 مليوناً في 1975 إلى 124 مليوناً في 2016، وهو ما يمثّل زيادة بمقدار 11 مرة، ما يسفر عن تكاليف باهظة للأفراد والمجتمع على السواء".

ويوصي التقرير بـ "وقف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأقصى سرعة ممكنة"، ووضع الأطفال والمراهقين "في صميم الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة" و"سعي جميع القطاعات إلى وضع سياسات جديدة والاستثمار في صحة الطفل وحقوقه" و"دمج أصوات الأطفال في القرارات السياسية" و"تشديد اللوائح الوطنية تجاه التسويق التجاري الضار، مع دعمها ببروتوكول اختياري جديد لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل".

المزيد من دوليات