"بعلم الوصول"... فيلم يناقش قضية نسائية "حساسة"

عُرض أخيراً في مهرجان أسوان لأفلام المرأة... والمخرج يترك النهاية مفتوحة

تعاني بطلة الفيلم "هالة" من اكتئاب ما بعد الولادة وتتزاحم عليها المشكلات بعد سجن زوجها (الصفحة الرسمية للفيلم على فيسبوك)

بعد سلسلة من العروض في مهرجانات عالمية مثل "مونبلييه" الفرنسي، و"ساو باولو" البرازيلي و"تورنتو" الإيطالي، جرى عرض الفيلم المصري "بعلم الوصول" في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، التي انطلقت دورته الرابعة 11 فبراير (شباط) الحالي.

الفيلم الذي يناقش بجرأة عدداً من القضايا المهمة التي تمس المجتمع، تقوم ببطولته بسمة وبسنت شوقي ومحمد سرحان ولبنى عسل ورفل عبد القادر، ومن تأليف وإخراج هشام صقر، في أول تجاربه السينمائية الطويلة، وشارك في الإنتاج محمد حفظي.

ويتناول العمل مشكلة نسائية نفسية، حيث تدور الأحداث حول "هالة" التي تواجه أفكارها الانتحارية بمفردها، وتحاول التكيف مع الحياة بعد سجن زوجها، وتستجمع قواها لمواجهة المجتمع الذي يعاقبها على إحساسها بالاكتئاب.

التعطش لدور صعب

وفيما عقد المهرجان ندوة خاصة لأبطال الفيلم تحدثوا فيها عن تجربتهم، قالت الفنانة بسمة لـ"اندبندنت عربية" إن "المخرج أرسل إليّ السيناريو عبر البريد الإلكتروني أثناء فترة إقامتي في أميركا قبل نحو ثلاث سنوات، وعلى الرغم من أن العمل أعجبني لاحظتُ أنه يحمل بعض الكآبة وبعد فترة من التردد وافقت على تقديم الدور".

تتابع "كنت قد انقطعت لفترة عن العمل بسبب ظروف سفري، وكنت متعطشة لتجسيد دور صعب، ووجدت أن دور هالة مهم وعميق"، وأوضحت أنها تحمست للمخرج وفريق العمل لإعجابها بالشخصية التي ستقدمها، ولم تكترث بمسألة أن الفيلم هو العمل الأول للمخرج لأن الأخير صاحب رؤية.

 

انطباعات جيدة

وحول تجسيدها شخصية هالة التي تعبر عن اكتئاب امرأة بعد ولادتها ابنتها وتحول الموضوع إلى أزمة، قالت بسمة إنها بعد ولادة ابنتها نادية شعرت بتغير كبير في شخصيتها وربما اقتربت من الاكتئاب كثيراً وهو ما يُسمى "اكتئاب ما بعد الولادة"، وتذكرت صديقاتها اللاتي عانين من الاكتئاب وكيف تطوّرت حالتهن وكيفية تعافين، ومن هنا تشجعت وقررت خوض هذه التجربة سينمائياً، كما أعجبتها نهاية الفيلم مع عودة البطلة إلى المجتمع كشخصية سوية بعد معاناتها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في حين، عبّر المخرج هشام صقر، عن سعادته بردود الفعل التي لمسها في أثناء عرض الفيلم خارج مصر، وكذلك بعد عرضه عربياً للمرة الأولى في مهرجان أسوان الدولي، وبخاصة أن كل الانطباعات عن الفيلم جيدة، موضحاً "استقبال الجمهور للفيلم كان رائعاً، وأرى أن كل عمل فني حقيقي سيصل إلى الناس".

وتابع "اخترت الأبطال منذ بداية كتابتي القصة، وكنت أضع ممثلين بعينهم في ذهني، ولم أهتم بفكرة أنهم نجوم شباك أو ممثلين معروفين، فهذا ليس هدفي، ولكن كنت أسعى إلى تقديم عمل فني متكامل يعبر عن وجهة نظري". 

وأكد أن "هذا النوع من الأفلام لا يعتمد على اسم الفنان كنجم في السوق بقدر ملاءمة الدور له، لذلك منذ الحظة الأولى رأيت أن بسمة هي الأنسب لتقديم هذه الشخصية، ليس لأنها ممثلة معروفة، ولكن لأنها فنانة متميزة وتشبه بطلة الفيلم".

وأوضح أنه شارك في إنتاج الفيلم لصعوبة إيجاد تمويل، مشيراً إلى أنه يتمنى أن تتوافر ميزانية إنتاجية لتجربته الجديدة حتى يتفرغ لعمله ككاتب ومخرج فقط.

نهاية مفتوحة

وعن الألوان المستخدمة في العمل والتي تعكسها الإضاءة والديكور، قال إنها مقصودة لأنها تعبِّر عن المراحل النفسية التي يمر بها أبطال الفيلم، وبخصوص النهاية يقول "تركتها مفتوحة، لأنني أحب أن أترك مساحة للجمهور ليفكر ويقرر النهاية التي يحبها بناء على ما شاهده".

وأضاف "رفضت أن يتعاطف الجمهور فقط مع بطلة الفيلم، ولذلك تركت للمشاهدين مساحة لتخيل ما يحلمون به معي، لأن النهايات المحسومة والسهلة والواضحة تجعل الجمهور ينسى العمل بمجرد مغادر قاعة العرض".

المزيد من فنون