Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القوات السورية تقتل 5 جنود أتراك وأنقرة ترد بـ"تحييد" 101 من عناصر النظام

أنقرة أبلغت موسكو بأن الهجمات على قواتها لن تمر دون رد

سيطرت قوات النظام السوري، الثلاثاء 11 فبراير (شباط)، على كامل الطريق الدولي حلب- دمشق بعد أسابيع من هجوم عسكري واسع بدعم روسي في شمال غربي سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتُشكل استعادة الطريق الدولي، الذي يعبر مدناً عدة من حلب شمالاً مروراً بدمشق وصولاً إلى الحدود الأردنية جنوباً، هدفاً رئيسياً لدمشق منذ فقدت السيطرة على أجزاء منه مع بدء توسع الفصائل المعارضة في العام 2012.

وأعلنت الرئاسة التركية إن مسؤولين أتراكاً أبلغوا وفداً روسيا زائراً بأن الهجمات على مواقع المراقبة التركية في شمال غربي سوريا يجب أن تتوقف على الفور وبأن مثل هذه الهجمات لن تمر من دون رد.

وأفادت في بيان عقب محادثات بين مستشار الرئاسة إبراهيم كالن والوفد الروسي بأن الروس أُبلغوا بأن الهجمات على القوات التركية غير مقبولة ويتعين على موسكو الوفاء بواجباتها بموجب اتفاق خفض التصعيد المبرم عام 2018 بين أنقرة وموسكو.

وترأس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اجتماعاً أمنياً في أنقرة، تناول الخطوات التي ستتخذ رداً على الهجوم. وأفادت مصادر في الرئاسة التركية بأنه "تقرر خلال الاجتماع الذي عقد مساء الاثنين الرد بالمثل على الهجوم".

القصف السوري

وكانت شبكة "أن تي في" التركية أفادت في وقات سابق الاثنين نقلاً عن وزارة الدفاع التركية بأن خمسة جنود أتراك قُتلوا وأُصيب خمسة آخرون في قصف مدفعي استهدف مواقعهم في محافظة إدلب، مشيرة إلى أن القوات التركية ردت على مصادر النيران.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام استهدفت القوات التركية المتمركزة في مطار تفتناز العسكري في ريف إدلب الشرقي، فيما تواصل الهجوم السوري المدعوم روسياً، والذي دفع بنحو 700 ألف شخص إلى النزوح من قرى ومدن عدة في إدلب، 

ويأتي ذلك بعد مرور أسبوع على تبادل إطلاق النار بين الطرفين في إدلب، ما أوقع ثمانية قتلى أتراك من بينهم خمسة عسكريين، فضلاً عن 13 عنصراً من القوات السورية.

وأرسلت تركيا منذ ذلك الحين تعزيزات عسكرية ضخمة من مئات الآليات إلى المنطقة. وانتشرت القوات التركية في نقاط عدة، أبرزها مطار تفتناز.

وشوهدت تعزيزات تركية من جنود وآليات تتمركز في قرية قميناس جنوب شرقي إدلب.

وكانت قوات النظام بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، هجوماً واسعاً بدعم روسي، في مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارِضة أخرى أقل نفوذاً، وتؤوي ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريباً نازحون من مناطق أخرى.

غارات روسية

من جهة أخرى، قُتل تسعة مدنيين على الأقل في غارات روسية استهدفت قرية في شمال غربي سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت تواصل قوات النظام السوري عملياتها العسكرية في المنطقة.

وتأتي الغارات غداة مقتل 20 مدنياً في قصف جوي شنته طائرات روسية وسورية مستهدفة مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى في محافظتي إدلب وحلب المحاذيتين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أبين سمعان

وأفاد المرصد السوري بأن "طائرات حربية روسية استهدفت بعد منتصف ليل الأحد الاثنين قرية أبين سمعان المكتظة بالنازحين في ريف حلب الغربي" المحاذي لمحافظة إدلب في شمال غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل "تسعة مدنيين بينهم ستة أطفال، وإصابة 20 آخرين بجروح".

وفي ديسمبر (كانون الأول)، بدأت قوات النظام السوري بدعم روسي هجوماً واسعاً في مناطق في إدلب وجوارها تسيطر عليها هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة أخرى أقل نفوذاً، وأسفر الهجوم حتى الآن، وفق المرصد، عن مقتل أكثر من 350 مدنياً، كما دفع، بحسب الأمم المتحدة، 586 ألف شخص إلى النزوح من مناطق التصعيد في إدلب وحلب باتجاه مناطق أكثر أمناً قرب الحدود مع تركيا.

وتركز الهجوم على ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي ثم على ريف حلب الغربي والجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر الطريق الدولي "إم 5" الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسة عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

ريف حلب الجنوبي الغربي

واستعادت قوات النظام الأسبوع الماضي كامل الجزء من الطريق الذي يمر من محافظة إدلب، وتركز منذ ذلك الحين عملياتها على ريف حلب الجنوبي الغربي، وبات كيلومتران فقط يفصلانها عن السيطرة على الطريق بالكامل.

ومحافظة إدلب وأجزاء محاذية لها من محافظات حلب واللاذقية وحماة مشمولة باتفاق روسي تركي يعود إلى العام 2018 نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والفصائل، وعلى فتح طريقين دوليين، بينهما طريق حلب دمشق.

إلا أن الاتفاق لم يُنفذ، لأن أي انسحابات لمقاتلي هيئة تحرير الشام لم تحصل، في وقت استأنفت دمشق هجماتها على مراحل.

مقتل ثمانية مدنيين

على صعيد ميداني آخر، قالت وزارة الدفاع التركية إن قنبلة انفجرت في شاحنة محملة ببراميل مملوءة بالديزل ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة سبعة آخرين بينهم أطفال في منطقة إدلب، شمال غربي سوريا اليوم، وأضافت الوزارة على حسابها على تويتر أن وحدات حماية الشعب الكردية السورية مسؤولة عن الهجوم الذي وقع في مدينة عفرين.

سقوط مروحية سورية

قتل طياران في سقوط مروحية عسكرية سورية، الثلاثاء، في محافظة إدلب استهدفها صاروخ أطلقته القوات التركية، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن المروحية سقطت قرب قرية قميناس، جنوب شرق مدينة إدلب. وأكدت أنقرة سقوط الطائرة من دون أن تعلن مسؤوليتها عن ذلك.

وذكرت وزارة الدفاع التركية أنها تلقت معلومات تفيد بأن "مروحية تابعة للنظام تحطمت".

المزيد من العالم العربي