قضية كارلوس غصن... منظمتان حقوقيتان توجّهان انتقادات حادة إلى النظام القضائي الياباني

غصن أعلن قبل نحو شهر أن ما حصل هو قضية خيانة من المسؤولين التنفيذيين في "نيسان"، وأن المعارضة الداخلية لاندماج أكبر بين عملاقَي السيارات كانت وراء توقيفه

لا تزال قضية توقيف الرئيس السابق لمجموعة "نيسان" كارلوس غصن، تتفاعل، وجديدها ما أعلنته منظمتان حقوقيتان أن استمرار توقيف غصن يظهر "الإخفاقات الخطيرة" للنظام القضائي الياباني. وحضّت المنظمتان طوكيو على إصلاح هذا النظام وتقديم تقارير إلى هيئات حقوقية تابعة للأمم المتحدة. 

وفي بيان مشترك انتقدت كل من "الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان" و"مركز اليابان لحقوق السجناء" نظاماً يسمح بتوقيف المشتبه فيهم فترات طويلة قبل المحاكمة. وقال الأمين العام لمركز اليابان لحقوق السجناء مايكو تاغوساري إن "المجتمع الدولي انتبه أخيراً إلى عيوب نظام العدالة الجنائية بسبب توقيف غصن واعتقاله"، مضيفاً أن منع غصن من حق الحصول على محام خلال الاستجواب، وتوقيفه المطول قبل توجيه الاتهام، وظروف سجنه، تعرض بعضاً من الإخفاقات الخطيرة التي يتّصف بها نظام العدالة الجنائية في اليابان منذ مدة طويلة جداً". 

يأتي موقف المنظمتين بعد مرور أكثر من 3 أشهر على توقيف غصن من دون إثبات الاتهامات الموجهة إليه. وقد فشلت محاولاته للحصول على إفراج بكفالة. وهو ينكر ثلاثة اتهامات بمخالفات مالية، من ضمنها اتهامات بعدم التصريح عن راتبه كاملاً على مر السنين، وبارتكاب خيانة شديدة للأمانة لإقدامه على نقل خسائره الشخصية إلى شركة "نيسان" في إطار عقود للتداول بالعملات الأجنبية. 

وكان غصن أعلن في 31 يناير (كانون الثاني) 2019، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، أن "نيسان" تحاول تدمير سمعته، معتبراً أن ما حصل قضية خيانة من المسؤولين التنفيذيين في "نيسان"، وأن المعارضة الداخلية لاندماج أكبر بين عملاقَي السيارات كان وراء توقيفه. 

وأدخلت استقالة موتوناري أوتسورو، محامي الدفاع الرئيس عن غصن، في 13 فبراير (شباط) الحالي، هذه القضية منعطفاً جديداً، أعلن إثرها غصن تعيين رئيس جديدٍ لفريق الدفاع هو جونيشيرو هيروناكا، وهو محام ياباني بارز يعرف بـ "ضامن البراءات". وكان نجح في حسم بعض الدعاوى البارزة بما في ذلك تبرئة النائب البارز إيشيرو أوزاوا، الذي اتهم بالتزوير. 

المزيد من دوليات