Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صدفة تقود إلى العثور على "مقصورة فرعونية" من عصر بطليموس الأول

تخص المعبود أوزيريس... ومزينة بثلاثة صفوف من المناظر المنقوشة

كتلة أثرية تعود إلى عصر الملك بطليموس الأول (اندبندنت عربية)

قادت المصادفة إلى اكتشاف أثري مهم في صعيد مصر، حيث كان عمّال ينفذون أعمال حفر لمد مواسير صرف صحي إلى قرية "كوم أشقاو" في محافظة سوهاج (نحو 495 كيلو متراً جنوبي القاهرة)، في سبتمبر (أيلول) الماضي، ليفاجأوا بوجود مجموعة من الأحجار المتراصة جنباً إلى جنب، ما أعاق مواصلة الحفر.

وفي أعقاب ذلك، شكلّت وزارة السياحة والآثار "بعثة إنقاذ"، تابعت أعمال الحفر في المنطقة، واستخرجت خمس كتل أثرية من الحجر الجيري مختلفة الأحجام، اتضح أنها ترجع إلى زمن القدماء المصريين.

من جانبه، أوضح مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن "الكتل نُقلت إلى معبد بطليموس الرابع المكتشف أخيراً في القرية، وجرى تنظيفها من قِبل المرممين، وتبين من الفحص الأولي للمناظر والنصوص المنقوشة عليها أنها تخص مقصورة للمعبود أوزيريس، وترجع إلى عصر الملك بطليموس الأول، حيث زينت بثلاثة صفوف من المناظر، ونُقشت عليها ألقاب ملك الوجهين القبلي والبحري (ستب، إن، رع مري، آمون).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبطليموس الأول هو أحد رفقاء ومؤرخي الإسكندر الأكبر المقدوني الذي أصبح حاكماً لمصر ضمن الإمبراطورية المقدونية، ثم أعلن نفسه فرعوناً للبلاد وأسس المملكة البطلمية نحو سنة 304-305 قبل الميلاد، التي حكمت مصر حتى وفاة كليوباترا السابعة سنة 30 قبل الميلاد.

فيما أشار محمد عبد البديع، رئيس الإدارة المركزية لمصر العليا، أن "جميع الكتل مستطيلة الشكل عدا واحدة غير منتظمة الشكل، تحمل وحدات زخرفية تمثل واجهة القصر، وربما كانت تمثل الإفريز الزخرفي السفلي، والكتلة الثانية تحمل منظرين، الأيمن يمثل الملك بطليموس مقدماً الملابس إلى أوزيريس الجالس على العرش، ويمثل المنظر الأيسر أيضاً الملك مقدماً نوعاً آخر من الملابس للمعبود".

 

 

يتابع "أما الكتلة الثالثة عليها منظر للملك يقدم القلادة لأوزيريس، وتقف خلفه المعبودة إيزيس، بينما تحمل الكتلة الأخيرة دليلاً على وجود ثلاثة صفوف من المناظر التي تمثل الملك أمام المعبود جالساً على العرش وخلفه يقف معبود أو معبودة".

وبحسب الوزارة، كانت البعثة عثرت من قبل على جدار حجري يُرجح أنه يخص معبد أو مقصورة، وُجدت على إحدى كتلِه بقايا منظر يمثل آلهة الأقاليم "حابي" وأخرى مزينة بنقوش زخرفية.

يشار إلى أن "كوم أشقاو" كان يُطلق عليها عند القدماء المصريين "أفروديتوبوليس" التي تعني بلدة السحر والجمال، وكانت عاصمة الإقليم في العصر الأموي وبداية العصر الإسلامي، كما أن بعثات أثرية أجنبية كشفت وجود أعظم البرديات العربية التي ترجع إلى القرن الأول والثاني والثالث في هذه القرية.

المزيد من ثقافة