روابي... مدينة جديدة ترفع علم فلسطين

ستستقبل 40 ألف نسمة وكلفتها نحو مليار ونصف مليار دولار

تقع مدينة روابي على أراضي قرى عجول وعبوين وعطارة (اندبندنت عربية)

على تلة مرتفعة في الطريق بين رام الله ونابلس يواصل الفلسطينيون بناء مدينة جديدة تحمل اسم روابي، لتكون المدينة الفلسطينية الأولى التي تقام منذ مئات السنين.

تقع المدينة على أراضي قرى عجول وعبوين وعطارة، شمال رام الله، على مساحة 6500 دونم، وتحدها من الجهة الغربية مستوطنة عطيرت الإسرائيلية.

بدأت فكرة إنشاء المدينة عام 2007 لرجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري قبل أن تباشر الجرافات أعمال الحفريات عام 2010 والبناء عام 2012 بدعم من شركة قطرية بقيمة تصل إلى مليار ونصف مليار دولار.

وأنشأ القطاع الخاص الفلسطيني البنى التحتية للمدينة من طرق وشبكات مياه وكهرباء وصرف صحي وغاز وهاتف، قبل أن يبدأ في بناء العمارات السكنية فيها.

ودلالة على صمود الفلسطينيين في أرضهم، نُصبت في أعلى نقطة بالمدينة أكبر سارية ورفع عليها علم فلسطين في مواجهة المستوطنة الإسرائيلية.

ومع بداية إنشاء المدينة هاجم المستوطنون العمال في المدينة، وأنزلوا العلم الفلسطيني تعبيراً عن رفضهم إقامتها.

ويقول المشرفون على المدينة إن الفلسطينيين في صراع مع الإسرائيليين حول الأرض، مؤكدين أن البناء يوقف التمدد الاستيطاني ومصادرة الأراضي.

ويعيش في المدينة حالياً نحو ثلاثة آلاف فلسطيني، جزء لا يستهان منهم من القدس المحتلة ومن فلسطينيي عام 1948.

40 ألف نسمة

ويخطط القائمون على المدينة أن تستوعب أكثر من أربعين ألف نسمة بعد استكمال إقامتها، حيث تم إقامة خمسة أحياء فيها حتى الآن من أصل 22 حياً.

وبعد مماطلة استمرت سنتين وافقت السلطات الإسرائيلية بضغط أميركي على السماح بتزويد المدينة بالمياه من شركة المياه الإسرائيلية كغيرها من القرى المدن الفلسطينية.

وترفض السلطات الإسرائيلية السماح بتوسيع الطريق الرئيس المؤدية إلى المدينة ليكون مناسباً ومؤهلاً لاستيعاب حركة سكان المدينة وزوّارها الذين وصلوا إلى نحو مليون زائر خلال العام الماضي.

ويبلغ مساحة المخطط الهيكلي لتلك الأحياء نحو ألف دونم، فيما يتملك فلسطينيون أخرون الخمسة آلاف والنصف دونم المتبقية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونفى رئيس بلدية روابي إبراهيم الناطور لـ "اندبندنت عربية" الحصول على مياه المدينة من المستوطنة المجاورة، مشيراً إلى أن شبكة المياه في المنطقة تعود إلى ما قبل الاحتلال عام 1967.

أضاف الناطور أن القائمين على المدينة اتبعوا أسلوب التخطيط المسبق لإقامة المدن، وليس كما يحصل غالباً من التخطيط للمدن المقامة مسبقاً.

وأوضح الناطور أن البلدية تقوم حالياً بتسجيل أراضي المدينة بهدف فتح الباب أمام بناء المنازل أو المشاريع الاستثمارية فيها.

المشغل الأكبر للأيدي العاملة في القطاع

وبنبيت عمارات المدينة من حجارة تم استخراجها من أراضي مدينة راوبي، وتم تصنيعها في مصانع أقيمت خصيصاً لذلك في المدينة.

وتضم المدينة مركز عيادات طبية وطوارئ ومدارس ومنطقة تعليمية ومسجداً قيد الإنشاء فيما تم وضع الحجر الأساس لإقامة كنيسة فيها.

وعلى الرغم من حداثة الأحياء والمرافق في المدينة، أطلق عليها أسماء كنعانية وعربية.

وتضم المدينة مرافق ترفيهية وأضخم مدرج في الشرق الأوسط يتسع لأكثر من خمسة عشر ألف شخص ما يعادل أربعة أضعاف المدرج الروماني في جرش بالأردن.

ويقول القائمون على المدينة إنها تعتبر المشغل الأكبر للأيدي العاملة في القطاع الخاص في فلسطين وثاني أكبر مشغل بعد القطاع العام.

ويطمح القائمون على المدينة إلى أن تتحول إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا المتطورة والبرمجيات إذ يعمل حالياً مئات الشباب الفلسطينيين في شركات خاصة بذلك في المدينة.

ويأتي ذلك في ظل اتهامات للقائمين على المدينة بالتطبيع مع إسرائيل وإبرام اتفاقيات مع شركات تكنولوجية إسرائيلية.

ومع غياب مركز للشرطة الفلسطينية أو مدارس حكومية أو مستشفيات في المدينة، فأنها تستفيد من القرى المجاورة لها حتى تقام فيها هذه المؤسسات الحيوية.