"قرية داكار" في جدة تشهد انطلاق الرالي الأعرق للمرة الأولى بالقارة الآسيوية

يمتد السباق لقرابة الـ9 آلاف كيلو متر ويمر بـ9 مدن سعودية متنوعة التضاريس على مدار 12 يوماً متواصلاً

ضمن باكورة الأنشطة الرياضية الضخمة التي تستضيفها السعودية، شهدت "قرية داكار" في كورنيش جدة الشمالي تعليق جوهرة التاج، متوجةً عاماً مليئاً بالاستحقاقات الرياضية الكبرى، باستضافتها حفل الافتتاح الرسمي لرالي داكار السعودية 2020 إيذاناً بانطلاق سباق التحمل الأشهر للسيارات على مستوى العالم، الذي تستضيفه البلاد اليوم الأحد، ويستمر حتى 17 من يناير (كانون الثاني) الحالي.

وتضم "قرية داكار" عدداً من الفعاليات المتعلقة برياضة المحركات، إضافة إلى التقديم الرسمي للمركبات المشاركة في هذه النسخة الـ42 من الرالي العالمي، حيث تم تقديم السائقين بمركباتهم على مسرح القرية أمام الجماهير للتعريف بالرياضة التي تستضيفها المنطقة للمرة الأولى.

وأيضاً في جهود التعريف بالرياضة تنظم القرية متحف "اكتشف داكار" الذي يحتوي على مواد مصوَّرة ومرئية، توثق تاريخ الرالي الأعرق في العالم، بالإضافة إلى العروض الموسيقية والهوائية وأخرى للأطفال أقيمت على هامش الحفل بالقرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


خط سير الرالي
وينطلق الرالي من مدينة جدة شمالاً لمسافة 752 كيلو متراً عبر الكثبان الرملية في طرق ممهدة، قبل أن يتغير مسار التحدي إلى أعلى في الشمال قرابة الـ900 كيلو متر، عبر مشروع البحر الأحمر وصولاً إلى مدينة نيوم، حيث تصل الرحلة التي تتخللها سلسلة من الوديان والجبال الوعرة إلى أعلى نقاطها عند ارتفاع 140، ويمر بعد ذلك السائقون وفرقهم المشاركة في رالي داكار السعودية بمنطقة من الرمال والحصى تمتد لمسافة 676 كيلو متراً، خلال رحلتهم الصعبة من نيوم إلى العلا في المرحلة الرابعة من السباق، ثم يتوجب عليهم اختبار قدراتهم الملاحية عند مرورهم على التلال الرملية لحائل في طريقهم المنحدر صوب الرياض.

ويحصل المتسابقون على يوم راحة في العاصمة الرياض قبل أن تستأنف الرحلة باليوم الأطول من أيام الرالي من حيث المسافة، حيث يقطع المشاركون في طريقهم مسافة قدرها 741 كيلو متراً، ثم ينعطف مسار السباق تجاه الغرب في وسط صحراء السعودية الشاسعة قبل الالتفاف للخلف والمضي شرقاً تجاه منطقة حرض في محافظة الأحساء، وهو ما يعني دخول منطقة الربع الخالي، ثم الاقتراب نحو خط النهاية في منطقة "القدية" التي ستشهد تتويج الفائز برالي داكار السعودية 2020، ليكونوا بذلك في نهاية السباق قد قطعوا قرابة الـ9 آلاف كيلو متر في 12 يوماً متواصلاً.

 

 

للمرة الأولى في آسيا

وتنتزع السعودية الرالي لصالح المنطقة العربية والقارة الآسيوية للمرة الأولى، إذ اعتاد متابعو الرالي العالمي في النسخ الماضية أن يشاهدوه في أوروبا عبر ثلاث دول، سبق أن شاركت في الاستضافة، و21 دولة أفريقية، وخمس دول في أميركا الجنوبية.

إلا أن هذه النسخة هي الأولى التي تقام مجمعة في دولة واحدة، وهو الذي انطلق في باريس في 1979 وصولاً إلى داكار عاصمة السنغال، ثم انتقل إلى أميركا الجنوبية بين الأرجنتين وتشيلي في 2019، قبل أن تفوز السعودية بحقوق تنظيمه لعشر سنوات مقبلة ممتدة إلى 2030.

يشار إلى أن الرالي يشهد مشاركة 556 سائقاً من 62 دولة حول العالم، بينهم 47 سائقا مخضرماً، شاركوا في 10 نسخ على الأقل من داكار، كما ستكون صحراء السعودية شاهدة على مشاركة 85 متسابقاً للمرة الأولى في السباقات.

المزيد من رياضة