Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البرلمان المصري يتهم الحكومة بالتباطؤ في تنفيذ "المليون وحدة سكنية"

نائبة: معدل التنفيذ 15% فقط... و"التمويل العقاري": "أنجزنا نصف المشروع"

مجلس النواب المصري (حسام علي. اندبندنت عربية)

في سابقة هي الأولى منذ توسع الدولة في إطلاق برامج الإسكان الاجتماعي، شنّ مجلس النواب المصري هجوماً على تأخر وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وكذلك صندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري المنوط به تنفيذ المشروعات، في إتمام البرامج وتباطؤ معدلات التنفيذ، وفي المقابل رفض صندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري الاتهامات.

السبت الماضي 7 ديسمبر (كانون الأول)، تقدمت شيرين عبد العزيز القشاش، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان، عملاً بحكم المادة 134 من الدستور، والمادة 212 من اللائحة، بشأن ما جرى تنفيذه من المشروع القومي للإسكان الاجتماعي.

وقالت عضو مجلس النواب، في تصريحات صحافية، إن حجم ما تم تنفيذه من المشروع الخاص بإنشاء مليون وحدة سكنية يؤكد أن هناك معوقات تواجهه، كاشفة أن ما جرى الانتهاء منه لم تتعد نسبته 15% من إجمالي المستهدف، وهو ما يعادل تنفيذ 150 ألف وحدة سكنية فقط من المليون.

الرد على الهجوم

في المقابل، رفضت مي عبد الحميد، المدير التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري، الهجوم على المشروع، وقالت في تصريحات خاصة لـ"اندبندنت عربية" إن "جملة ما نُفّذ من وحدات الإسكان الاجتماعي تخطى 400 ألف وحدة سكنية، وهو ما يقترب من نحو 50% من المستهدف (المليون وحدة سكنية)، مع الأخذ في الاعتبار متوسط حجم الأسرة المصرية".

وأضافت عبدالحميد أن "نحو 1.250 مليون مواطن تسلموا نحو 285 ألف وحدة سكنية منذ بدء تنفيذ المشروع"، متسائلة "من أين جاءت معلومات النواب بأن معدل التنفيذ 15% فقط؟"، لافتة إلى أن تكلفة تنفيذ 400 ألف وحدة سكنية بلغت نحو 28 مليار جنيه (نحو 1.75 مليار دولار أميركي)، بينما إجمالي الدعم النقدي لأصحاب الوحدات السكنية المُسلَّمة يقترب من 5 مليارات جنيه (نحو 312 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونفذّت الحكومة المصرية خلال العام المالي الحالي 2019-2020 أكبر موازنة عامة في تاريخ البلاد، وبدأ العمل بها منذ مطلع يوليو (تموز) الماضي، على أن ينتهي العمل بها في 30 يونيو (حزيران) 2020، وبلغ حجم مصروفاتها 1.6 تريليون جنيه (نحو 99 مليار دولار) بزيادة قدرها 150 مليار جنيه (9.4 مليار دولار) عن موازنة  العام المالي الفائت 2018-2019 نتيجة زيادة مخصصات العديد من البرامج ذات البعد الاجتماعي، مثل أجور العاملين في الجهاز الإداري للدولة ومراعاة البعد الاجتماعي، وتمويل برامج الإسكان.

وخصصت وزارة المالية المصرية في موازنتها الحالية حصة لقطاعات التنمية بلغت نحو 5 مليارات جنيه (نحو 312 مليون دولار)، من بينها نحو 4 مليارات جنيه (نحو 250 مليون دولار) لدعم برنامج الإسكان الاجتماعي، ما يعادل تمويل نحو 120 ألف وحدة سكنية.

من جانبه، أكد صلاح حسن، نائب صندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري، أن الدولة تبنت أضخم مشروع في تاريخ البلاد يتضمن تنفيذ مليون وحدة سكنية خلال 6 سنوات منذ عام 2014 في جميع المحافظات والمدن الجديدة، موضحاً أن الوحدات السكنية متنوعة ما بين وحدات مكونة من غرفتين وصالة، وأخرى مكونة من ثلاث غرف وصالة كاملة التشطيب، وهذه الوحدات تُقدم للمستفيد بسعر تكلفة الإنشاء فقط غير مُحمل عليه سعر الأرض أو المرافق أو الخدمات، بخلاف تقديم دعم مباشر للمستفيد يتراوح بين 5 إلى 25 ألف جنيه (نحو 1.5 ألف دولار).

ثمن الوحدة يسدد على 20 عاماً

وحول آلية السداد، أكد نائب الصندوق أنه يتم سداد ثمن الوحدة على مدى 20 عاماً بفائدة مدعمة من البنك المركزي، مؤكداً أنه حتى منتصف العام الحالي تم الانتهاء من تنفيذ 345 ألف وحدة، مع توفير خدمات للوحدات لجعل الحياة فيها كريمة ومتكاملة، مثل الأسواق التجارية والمدارس والوحدات الصحية والملاعب والمناطق الخضراء.

وفيما يخصّ أسعار الوحدات، قال حسن "يبلغ سعر الوحدة المكونة من 3 غرف وصالة وكاملة التشطيب 197 ألف جنيه (نحو 12 ألف دولار)، ويتم سداد مقدم جدية الحجز ويبلغ 14 ألف جنيه (نحو 870 دولارا)، وهو مبلغ يُرد في حالة عدم التخصيص، مع سداد 150 جنيها مصاريف إدارية (لا تُرد) من خلال أي مكتب بريد مميكن على مستوى جميع المحافظات والمدن المطروحة فيها الوحدات السكنية".

وتابع "يتم استكمال باقي مقدم الحجز ليبدأ من 15% من إجمالي ثمن الوحدة (تحدد طبقاً للدخل والسن) بعد الاستعلام وانطباق الشروط على المتقدم وقبل التعاقد على الوحدة بنظام التمويل العقاري، ويتم سداد 5% من قيمة الوحدة كوديعة صيانة للمشروع (لا تُرد نهائياً)، حيث يستخدم الصندوق عائدها مستقبلاً بصفة دائمة للحفاظ على الطابع المعماري للمشروع والثروة العقارية، وفقاً لقرار مجلس الإدارة في هذا الشأن، بحيث يتم سدادها نقداً عند التعاقد أو تقسيطها ضمن التمويل الممنوح للعميل".

وأضاف "لا بد أن لا يتجاوز الحد الأقصى لقسط التمويل ووديعة الصيانة للوحدة السكنية 40% من صافي الدخل الشهري للمواطن (بزيادة سنوية تصل إلى 7% لمدة تصل إلى 20 عاماً كحد أقصى)، بحيث يتم حساب القسط طبقاً لتكلفة الوحدة ودخل المواطن، ويتم سداد التمويل للوحدة على أقساط شهرية بحد أقصى 20 عاماً بنظام التمويل العقاري المدعوم بفائدة 7% سنوياً، ولا يتم تغييرها طوال فترة التمويل، ويقدم الصندوق دعماً نقدياً يصل إلى 40 ألف جنيه (نحو 2500 دولار) وفقاً لدخل مقدم الطلب".

في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن طرح الوزارة، ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وحدات سكنية جاهزة للتسليم (3 غرف وصالة على مساحة تصل إلى 90 م2)، من خلال الإعلان الثاني عشر بمشروع الإسكان الاجتماعي، تحت عنوان "مبادرة تنمية وجه بحري ومدن القناة"، في محافظات الشرقية والإسكندرية والدقهلية والإسماعيلية وكفر الشيخ والمنوفية والبحيرة والغربية.

المزيد من اقتصاد