ملخص
لدى عودتها من قطر سرعان ما أصبحت لونا الشبل مقربة من بشار الأسد ثم مستشارة إعلامية في القصر الجمهوري، وسط منافسة حادة مع بثينة شعبان واتهامات داخلية بأنها تسعى إلى إقصاء خصومها والتقرب من زوجة رئيس النظام السابق أسماء الأسد.
بعدما نشرت قناة "العربية" تسجيلات مصورة لرئيس النظام السوري السابق بشار الأسد ومستشارته الإعلامية لونا الشبل، ظهرا فيها خلال جولة بالسيارة تبادلا فيها الأحاديث عن سلسلة مواضيع ذات علاقة بسوريا في مرحلة الحرب، نشر موقع "المجلة" تقريراً يتناول فيه الشبل تحديداً التي قتلت في حادثة سير غامضة على طريق الديماس، في حين ترددت أنباء عن شكوك راودت قاسم سليماني حول أنها جاسوسة.
وذكرت "المجلة" أن لونا الشبل ولدت في دمشق خلال عام 1974 لعائلة درزية، ونشأت في بيئة حزبية مرتبطة بحزب "البعث". درست الفرنسية وعملت في التلفزيون السوري قبل انتقالها إلى قناة "الجزيرة" خلال عام 2003، إذ تزوجت بالإعلامي اللبناني سامي كليب.
خلال عام 2010 أعلنت استقالتها من "الجزيرة"، لتعود إلى دمشق وتضع خبراتها في خدمة النظام السوري.
وهذا ما أثار الشكوك في شأن ولائها، إذ حذر قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، مسؤول الأمن الوطني في النظام السابق اللواء علي مملوك من احتمال ارتباطها بجهات خارجية، وذلك بسبب تركها راتباً كبيراً كانت تتقاضاه في "الجزيرة" يصل إلى 10 آلاف دولار من أجل 500 ألف ليرة في التلفزيون السوري.
وسرعان ما أصبحت الشبل مقربة من بشار الأسد ثم مستشارة إعلامية في القصر الجمهوري، وسط منافسة حادة مع المستشارة السياسية والإعلامية للأسد بثينة شعبان، واتهامات داخلية بأنها تسعى إلى إقصاء خصومها والتقرب من زوجة رئيس النظام السابق أسماء الأسد.
ولعبت دور الوساطة في ملفات عدة بينها لقاءات مطولة مع رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل قبل مغاردته دمشق.
وجاء ضمن التقرير أن ماهر قائد "الفرقة الرابعة" في "الحرس الجمهوري" وشقيق بشار، رفض دخول لونا إلى مجالسه حتى بعد زواجها من عمار ساعاتي خلال عام 2016، علماً أن ساعاتي كان من "المحسوبين" على ماهر في جميع أدواره بما في ذلك رئاسته لـ"اتحاد الطلبة" في الجامعات.
وكانت لونا تردد أمام مقربين أنها تطمح لأن تكون "السيدة الأولى"، وتمنت الموت لأسماء مع الإعلان عن إصابتها بمرض السرطان، ناهيك ببثها
مع مرور الأعوام. وظهرت علامات ثراء على الشبل من خلال عقارات ومشاريع داخل دبي ودمشق، مما أثار تساؤلات حول مصادر أموالها.
توفيت لونا الشبل خلال يوليو (تموز) 2024، بعد حادثة سير غامضة على طريق الديماس وسط روايات عن تعرضها لاعتداء مباشر. وجاءت جنازتها متواضعة، وحضرها عدد محدود من المسؤولين السوريين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
روى شاهد عيان لـ"المجلة"، "كان لدى لونا هاتفان محمولان. فُقد هاتفها الشخصي ليُعثر عليه في سلة المهملات لاحقاً، وبقي هاتف محمول آخر مفقوداً".
قبل وفاتها بأسابيع، كان شقيقها ملهم وزوجته اختفيا بعد اعتقالهما إثر الغارة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية لدى دمشق، وسط اتهامات لهما بالعمل لمصلحة إسرائيل، وأنه كانت لهما علاقة بحيثيات الوفد الإيراني الذي استُهدف خلال الأول من أبريل (نيسان) 2024 بغارات إسرائيلية أدت إلى مقتل سبعة مستشارين من "الحرس الثوري" الإيراني بينهم محمد رضا زاهدي، القائد الكبير في "فيلق القدس" وهو الذراع الخارجية لـ"الحرس"، ضمن التصعيد الذي بدأته تل أبيب ضد وكلاء إيران داخل المنطقة بعد هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
أُجبرت لونا على بيع معظم أملاكها قبل "حادثة" وفاتها، وقيل إنها كانت قريبة من رجل الأعمال حسام قاطرجي الذي قُتل بعدها بأيام داخل المنطقة نفسها التي جرت فيها "حادثة" لونا. وقالت مصادر في دمشق وقتذاك إن لونا "تقاضت منه 15 مليون دولار على أساس أنها للأسد لكنها ذهبت لحسابها".
لم يظهر ملهم مجدداً من بعدها والغالب أنه قُتل داخل أحد الأفرع الأمنية، وقالت لونا للمقربين منها إن "اختطافه" كان انتقاماً منها لأنها سجلت في خريف 2012 فيديو لأوستن تايس الصحافي الأميركي الذي اختفى داخل سوريا، على أساس أنه مُختطف من قبل "داعش". وقالت لمقربين منها "تايس شاهدني أثناء التصوير وسرب اسمي للإسرائيليين" بعد هربه من "الخطف" نهاية عام 2012 ولا يزال مصيره مفقوداً. ولم يظهر ملهم الشبل من بعدها، ولا أوستن تايس.