Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"القاهرة السينمائي"... "سيدة البحر" يكسر قيود المرأة العربية

الفيلم اللبناني "جدار الصمت" يستعيد حرب تموز ويحصد 3 جوائز بمهرجان فينيسيا

مشهد من الفيلم السعودي "سيدة البحر"  (مهرجان القاهرة السينمائي)

يواصل مهرجان القاهرة السينمائي فعالياته بعرض أبرز الأفلام العربية والأجنبية في المسابقات المختلفة للمهرجان، وعرض في اليوم الأول عدة أفلام مهمة، بينها، بيك نعيش، وخطيئة، وأبو ليلى وجودي، وحوا، ومريم، وعائشة، وابتلاع، وبالون، وبرازيل، وغيرها من الأفلام العربية والأجنبية في مسابقات المهرجان المختلفة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بيك نعيش

وأثار الفيلم التونسي "بيك نعيش" للمخرج مهدي البرصاوي الكثير من ردود الفعل حول القضايا التي فجرها العمل، ويدور الفيلم حول عدة قضايا متشابكة منها الإرهاب الذي تعانيه تونس، حيث تواجه عائلة صغيرة مكونة من أب وأم وابن رصاص الإرهاب أثناء رحلة لهم، ويصاب الابن في كبده فيكون حتميا أن يتم تغيير كبد له، وهنا يفاجئ الأب أنه ليس الوالد الحقيقي للطفل، وأنه تعرض للخيانة من زوجته، وأمام هذا الموقف يختار أن يقف كإنسان إلى جانب الطفل الذي يعاني حالة حرجة وبين الحياة والموت، أو يتنصل من المسؤولية بعد اكتشافه الحقيقة، ويختار أن يكون إنسانا وليس مجرد أب بيولوجي للطفل الذي على شفا الموت، ويتعرض الفيلم أيضا لقضية بيع الأعضاء، حيث يضطر الأب للبحث عن متبرع بالكبد فيواجه مافيا بيع الأعضاء الذين يخطفون الأطفال من ليبيا ليبيعوا أعضاءها لمن يشتري".

هنا تتشابك القضايا وسط أداء مميز من بطل الفيلم الممثل التونسي المخضرم سامي أبو عجيلة، الذي حصل على جائزة  أفضل ممثل بمسابقة "آفاق" في الدورة 76 لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، عن دوره بالفيلم. وعلى الرغم من الإشادة بأداء الممثلين لكن لم يتفق البعض على تقاطع الخطوط الدرامية دون التركيز بشكل مهم على قضية بعينها حيث تم تناول كل شيء بشكل سطحي.

 

 

وقالت بطلة الفيلم الممثلة التونسية نجلاء بن عبد الله، لـ"اندبندنت عربية"، "إنها تحمست للفيلم لأنها تحارب بشدة ما يسمى بمافيا الأعضاء، وهي بالفعل عضوة في جمعيات لمكافحة هذه الظاهرة"،  كما أشارت "أن الفيلم يتعرض لشخصية الرجل ووقع الخيانة الزوجية عليه ونظرة المجتمع للمرأة الخائنة، التي تختلف عن نظرته للرجل الخائن رغم أن الجرم واحد".

 وعرض بثاني أيام المهرجان عدد من الأفلام المهمة منها الفيلم السعودي "سيدة البحر"، والفيلم اللبناني " جدار الصوت".

 

 

"سيدة البحر" يكسر قيود المرأة العربية  

و"سيدة البحر" فيلم من تأليف وإخراج السعودية شهد أمين، وهو أول فيلم روائي طويل لها، وتدور أحداثه في أجواء أسطورية خيالية داخل قرية متعصبة، تضحي بالإناث من أجل مخلوقات غامضة تعيش في البحر، وتتمثل تقاليد القرية في أن يغرقوا الفتيات الصغيرات في البحر حتى يعيش الناس بالقرية، إلى أن تتمرد فتاة تدعى حياة على هذه التقاليد، وتقلب الموازين، وتتغير الصورة تماما.

وقالت المخرجة شهد أمين، في كلمتها بالمهرجان، "أن الفيلم يصور تجارب عايشتها بشكل شخصي بوصفها امرأة ضمن نساء كثيرات بالعالم يخضن معركة لكسر قيود المجتمع وتقاليده بالية تمارس ضد المرأة"، وأشارت شهد إلى "أنها اختارت أسلوبا رمزيا عبر الصور المجازية والأسلوب الأدبي الشهير المعروف بالواقعية السحرية للتعبير عن الهدف، إذ اختارت أحداثا خيالية غير مرتبطة بفترة زمنية، ورغم ذلك حرصت أن يتناول الفيلم قضايا وموضوعات معاصرة  أحداثها موجودة بين الواقع والخيال". واختتمت بقولها، "حاولت أن أعبر عن المرأة وكيانها بالمجتمع، وألقى الضوء على صراعاتها ومعاناتها". أما بطولة الفيلم فهي لكل من بسيمة حجّار، وأشرف برهوم، ويعقوب الفرحان، وفاطمة الطائي.

 

 

"جدار الصمت" ومأساة حرب تموز

وبينما عرض الفيلم السعودي لقضية المرأة وطالب بعدم التميز ضدها، تعرض الفيلم اللبناني "جدار الصمت" للمخرج أحمد غصين إلى حرب تموز في لبنان، ويدور الفيلم حول مروان الشاب الذي يحاول البحث عن والده، فيتوجه إلى الجنوب في تموز 2006 عند شن الجيش الإسرائيلي الحرب على لبنان، ويجد رجلين عجوزين فيضطر للبقاء معهما بعد سرقة سيارته حيث يفشل في العودة إلى بيروت وينضم لهم رجل وزوجته. ويحاصر الجميع في المنزل القديم  بسبب استقرار فرقة من الجيش الإسرائيلي في الطابق الأعلى من المنزل.

  وحصد الفيلم 3 جوائز، خلال عرضه ضمن مسابقة أسبوع النقاد، بمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي الأخير، حيث فاز الفيلم بالجائزة الكبرى كأحسن فيلم، وجائزة الجمهور، بالإضافة إلى جائزة أفضل مساهمة فنية.

وعلى هامش المهرجان أقيمت ثلاث ندوات للحاصلين على جائزة فاتن حمامة في هذه الدورة، حيث أقيمت ندوة للفنانة منة شلبي أدراها صحافي بمجلة فارايتي، وحضر الحفل جمهور ضخم، وتحدثت منة عن مشوارها الفني وبدايتها وفخرها بالتعاون مع أكبر المخرجين منذ بداية مشوارها الفني مثل رضوان الكاشف ومحمد خان ويسري نصر الله.

كما أقيمت ندوة للمخرج الكبير شريف عرفة، وحضرها عدد من النجوم، بينهم ليلى علوي وشريف منير، وتحدث عرفة عن مشواره وأهم العقبات والمحطات في تاريخه الفني وأدار الندوة الناقد طارق الشناوي بالإضافة إلى رئيس المهرجان المنتج محمد حفظي.

وأكد محمد حفظي، "أن التكريم يرجع إلى أن هذا المخرج له رؤيته الخاصة في صناعة السينما التي تمزج بين الواقع والخيال، وتكريمه هو تأكيد على دعم المهرجان لكبار المخرجين المؤثرين في العالم، القادرين على تقديم سينما لها طابع خاص، وليست مجرد أفلام تجارية".

المزيد من فنون