فرنسا تحذر إيطاليا من التدخل في شؤونها الداخلية بعد استدعاء سفيرها من روما في خلاف دبلوماسي

نائب رئيس الوزراء الإيطالي اجتمع بالمحتجين الفرنسيين في إحدى ضواحي باريس

عسكري يحرس السفارة الفرنسيّة في روما (أ.ف.ب)

اتخذت فرنسا خطوة غير اعتيادية باستدعاء سفيرها من إيطاليا، مشيرة إلى أنه تحذير لحليفتها من التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال متحدث باسم الحكومة الفرنسية أنها اتخذت هذا القرار بعد أشهر من "الهجمات التي لا أساس لها" من قبل الحكومة الإيطالية بشأن الهجرة والسياسات الاقتصادية.

وتتعرض فرنسا حاليًا للتخريب بواسطة حركة السُترات الصفراء، وقد تم استمالة هذه الحركة وتأييدها من قبل سياسيين في الحكومة الإيطالية.

واجتمع لويجي دي مايو، زعيم حركة النجوم الخمسة الحاكمة في إيطاليا، في الآونة الأخيرة مع مجموعة محتجين في إحدى ضواحي باريس، والذين يتطلعون إلى الوقوف في الانتخابات الأوروبية المقبلة - ضد حزب إيمانويل ماكرون الحاكم.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنيامين غريفو لإذاعة "أوروبا 1"، يوم الجمعة، أن الاجتماع الذي لم يعلن عنه مسبقًا ينتهك "أبسط الأمور الدبلوماسية".

وأضاف أن انسحاب سفير فرنسا من إيطاليا مؤقت، ودعا الحكومة الإيطالية إلى "التصرف بشكل أفضل تجاه الشركاء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي وقت سابق من هذا الشهر قال وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، وهو من حزب رابطة الشمال اليميني المتشدد، أنه يأمل في أن يُطيح الناخبون الفرنسيون بإيمانويل ماكرون من الحكومة.

ووضع السيد سالفيني وشركاؤه في الائتلاف أنفسهم في مواجهة الليبرالية الوسطية التي ينتهجها السيد ماكرون - وخاصة فيما يتعلق بمسألة الهجرة.

وتواجه الحكومة الفرنسية صراعًا في الانتخابات الأوروبية المقبلة، في مواجهة الاستياء المحلي وتدني مستويات التأييد لماكرون، حيث يتم انتقاده من اليمين واليسار ويُتهم بأنه "رئيس الأغنياء".

ومن المتوقع أن يحقق حزب سالفيني المناهض للهجرة مكاسب كبيرة في انتخابات البرلمان الأوروبي، وقد تحدثت رابطة الشمال وغيرها من الأحزاب والجماعات اليمينية المتشددة عن إنشاء "محور" مناهض للهجرة في الاتحاد الأوروبي لتغيير سياسات الاتحاد ، في استعارة استفزازية لمصطلحات مرتبطة بالرايخ الثالث.

وترى الحكومة الإيطالية أن أقرب حلفائها هي المجر وبولندا والنمسا، وجميعها يتمتع بأنواع مختلفة من اليمينيين الشعبويين في الحكومة.

وللسيد ماكرون منافس واحد في فرنسا، هي مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية، والتي أعادت تسميتها بـ"الرالي أو التجمع الوطني"، ولقد حقق اليمين المتطرف الفرنسي أداءً طيبًا في السباقات الرئاسية في العقود الأخيرة، لكنه فشل حتى الآن في تحقيق تقدم إلى المركز الأول.

ومن المحتمل أن تكون السيدة لوبان حليفًا للسيد سالفيني على المسرح الأوروبي، فأجندتهما السياسية متشابهة.

© The Independent

المزيد من دوليات