زوكربيرغ يرتبك حينما سُئل عن تفوق العرق الأبيض في الكونغرس

الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك زار واشنطن لمناقشة موضوع العملات المشفرة، فإذا به يتلقى سيلا من الأسئلة

مارك زوكربيرغ ماثلا أمام لجنة تحقيق برلمانية في الكونغرس الأميركي (أ.ف.ب) 

بدا مارك زوكربيرغ مرتبكا خلال تلقيه أسئلة صعبة من النائبة بالكونغرس الأميركي ألكساندرا كورتيز أوكاسيو التي سألت المدير التنفيذي لفيسبوك إن كانت وسيلة إعلام تنتمي لليمين المتطرف ومعروفة بعلاقتها بمجموعات تناصر تفوق العرق الأبيض اختيارا صائبا لتولي مهمة المساعدة على التحقق من صحة المضامين المطروحة على موقع التواصل الاجتماعي.

اذ واجهت السيدة أوكاسيو كورتيز خلال جلسة استماع بالكونغرس الأربعاء المدير التنفيذي لفيسبوك الذي مثل أمام اللجنة لمناقشة موضوع العملة المشفرة التي تسعى فيسبوك لطرحها، لكن النائبة الديمقراطية فضلت أن تسأله عن قرار فيسبوك عدم التحقق من صحة الاعلانات السياسية بما فيها الرسائل المغلوطة للسياسيين التي توزع على منصات فيسبوك.

كما سألت أوكاسيو كورتيز رئيس مؤسس فيسبوك عن اتفاق سابق دائما ما ينكره زوكربيرغ مع شخصيات محافظة من اليمين المتطرف، قائلا إن استراتيجيته تقتضي الانصات لوجهات نظر مختلفة.

وسألته أوكاسيو كورتيز"هل بإمكانك تفسير تكليفك لـدايلي كالر (Daily Caller)  وهو موقع اخباري له علاقة بمناصري تفوق العرق الأبيض بالتحقق من صحة المضامين لفائدة فيسبوك؟"

وقال زوكربيرغ في جوابه إن فيسبوك لا يعين محققي صحة المضامين على موقعه بل يعتمد على الشبكة العالمية للتحقق من صحة المحتويات المعروفة اختصارا بـ  International Fact Checking Network (IFCN)، وهي منظمة تمحيص للمحتويات أسستها مجموعة "بوينتر" (Poynter)  للصحافة النزيهة.

وعقبت أوكاسيو كورتيز "هل تقصد أن وسائل الاعلام التابعة لمناصري سمو العرق الأبيض يستجيبون لمعايير صارمة في التحقق من صحة المحتويات؟"

آنذاك، أدار زوكربيرغ رأسه وبقي محدقا لبرهة وكأنه يبحث عن ارشاد من نوع ما.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ثم أجاب النائبة بالكونغرس بـ"أعتقد أنه ليس من شأننا تقييم تلك المعايير لأنها من وضع الشبكة العالمية للتحقق من صحة المحتويات (IFCN)".

وقد اتصلت الاندبندنت بـ(IFCN) للحصول على تعليق ومزيد من التفاصيل.

وانتقدت أوكاسيو كورتيز زوكربيرغ بسبب إعلان شركته مؤخرا بأنها لن تحقق بشأن الاعلانات الكاذبة للسياسيين، وقد خلف هذا القرار استياء وسط السياسيين بمن فيهم المرشحة الرئاسية للديمقراطيين إليزابيث وارن التي ردت بمنشور زائف عمدا لاثبات موقفها، وقد سبق لها أن اشتهرت بدعوتها لحل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل فيسبوك.

وقالت أوكاسيو كورتيز في سؤال استنكاري هل بإمكانها الدفع لاستهداف انتخابي للمناطق التي يقطنها السود ونشر إعلانات خاطئة حول تاريخ التصويت؟

وأجاب زوكربيرغ "لا يا سيدتي نائبة الكونغرس لاتستطيعين فعل ذلك" وتحدث حول القيمة الإخبارية قبل أن تقاطعه أوكاسيو كورتيز قائلة "لكنك أخبرتنا أنك لن تتحقق من صحة إعلاناتي"

وأردف زوركربيرغ "اذا كان أي شخص بما في ذلك السياسيون يقولون أمورا قد تشجع على العنف أو تضر بالسلامة الجسدية أو تؤدي إلى الاضرار بعملية الانتخابات أو تعداد الأصوات... فإننا سنسحب ذلك المنشور".

وقالت أوكاسيو كورتيز إنه انطلاقا من حديثه تستنتج وجود حيثيات معينة حيث استفسرت "هل بامكاني نشر اعلانات تستهدف الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية والقول أنهم صوتوا على الاتفاق الأخضر الجديد؟"

هنا أجاب زوكربيرغ أنه لايعرف الجواب "بشكل فوري" مضيفا أنه يظن أن بإمكانها نشر مثل هذه الاعلانات.

© The Independent

المزيد من دوليات