Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رحيل المثقف السعودي محمد العلي عن عمر مديد في الحداثة الشعرية

تنقّل بين بغداد والقطيف والشعر والصحافة تاركاً إرثاً عريضاً من الفكر والأدب

أثار رحيل العلي موجة من الرثاء والتعازي على منصة "إكس" وفي الأوساط الثقافية السعودية والعربية. (متداولة)

ملخص

 وُلد العلي عام 1932 في قرية العمران بمحافظة الأحساء، ونشأ في بيئة تقليدية حيث حفظ القرآن في الكتاتيب، ثم انتقل مع والده إلى النجف في العراق لتلقي العلوم الدينية، وأكمل دراسته المتوسطة والثانوية هناك، قبل أن يتخرج في كلية الفقه بجامعة بغداد عام 1962.

توفي مساء أمس الثلاثاء، 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، الشاعر والمثقف السعودي البارز محمد عبدالله العلي، المعروف بـ "أبو عادل"، عن 94 سنة، بعد مسيرة أدبية وفكرية وتربوية امتدت سبعة عقود، جعلته أحد أبرز رواد الحداثة الشعرية والنقد الثقافي في السعودية.

ومن المقرر تشييع جثمانه ومواراته الثرى عصر اليوم الأربعاء في مقبرة الشهداء بمحافظة القطيف في المنطقة الشرقية، على أن تعلن أسرته لاحقاً تفاصيل استقبال العزاء.

وُلد العلي عام 1932 في قرية العمران بمحافظة الأحساء، ونشأ في بيئة تقليدية حيث حفظ القرآن في الكتاتيب، ثم انتقل مع والده إلى النجف في العراق لتلقي العلوم الدينية، وأكمل دراسته المتوسطة والثانوية هناك، قبل أن يتخرج في كلية الفقه بجامعة بغداد عام 1962، ثم عاد للسعودية وعمل مدرساً في ثانوية الدمام، ثم في إدارة التعليم بالمنطقة الشرقية، وتولى الإشراف التربوي في الهيئة الملكية بالجبيل حتى عام 1993، وترأس تحرير صحيفة "اليوم" مدة عامين، وكتب زاويته الشهيرة "كلمات مائية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إنتاج ثقافي وشعري غني

يُعد العلي من الأصوات المؤسسة للحداثة الأدبية السعودية، إذ جمع بين الشعر والمقالة الفكرية والنقد الثقافي، ودعا إلى العقلانية والتجديد ومناقشة قضايا الوجود والمجتمع، ومن أبرز مؤلفاته ديوان "لا ماء في الماء"، وكتب "كلمات مائية"، و"حلقات أولمبية: مقالات في قضايا التنوير والحداثة" و"نمو المفاهيم" و"البئر المستحيلة" و"هموم الضوء" و"درس في البحر".

وفي عام2015 كرّمته جمعية الثقافة والفنون بالدمام بإطلاق اسمه على الدورة الأولى لـ "مهرجان بيت الشعر"، وفاز بجائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي عام 2022 في فرع التجربة الشعرية.

وأثار رحيل العلي موجة من الرثاء والتعازي على منصة "إكس" وفي الأوساط الثقافية السعودية والعربية، فكتب الناقد سعد البازعي "علمت قبل قليل عن رحيل الكاتب والمفكر السعودي الكبير محمد العلي، غفر الله له وجزاه عن جهوده في خدمة الثقافة العربية كل خير. عرفته داعماً وأفدت منه كاتباً واغتنيت برؤاه الشعرية كما بمقالاته ومحاضراته المميزة، فقد كبير دون شك".

"رائد الحداثة الشعرية"

وقال الشاعر جاسم الصحيح "بعد تاريخ طويل من التجوال في ميادين الكتابة.. تاريخ جاوز التسعين عاماً... رائد الحداثة الشعرية بالسعودية، والقامة الفكرية والنقدية العالية الأستاذ محمد العلي ينتقل إلى الرفيق الأعلى، تاركاً وراءه إرثاً عظيماً من منجزاته الأدبية والثقافية للأجيال القادمة".

وأضاف الأديب علي النحوي أن "نبأ رحيل أستاذنا الشاعر والمفكر السعودي الكبير محمد العلي محزن ومفجع. لقد تعلّمنا من أبي عادل كيف نكون صوتاً مغايراً، وكيف نكون شجعاناً في قول كلمتنا، وكيف نبني قناعاتنا بعيداً من الوصايات. لقد رحل بعد أن اطمأن قليلاً أنّ بعض أمانيه الثقافية قد تحققت، وسيبقى صوته وكتاباته مناراً لتحولات آتية"، فيما أكد الشاعر حسن القرني أن "أحد أهم رواد الحداثة وقاماتنا الفكرية والأدبية غادرنا تاركاً إرثاً يعكف عليه المختصون"، وأن العلي عاش هادئاً ومحباً وسيبقى خالداً ما خلدت الفكرة والقصيدة والإنسان.

ويُنظر إلى رحيل العلي كخسارة للمشهد الثقافي السعودي والعربي، بعد حياة كرّسها للتنوير والكلمة الحرة.

اقرأ المزيد

المزيد من ثقافة