ملخص
ارتفع مؤشر "تاسي" بنسبة 0.4 في المئة ليغلق عند 10023 نقطة، مستعيداً حاجز 10 آلاف نقطة في ثالث جلسة من المكاسب، وسط تداولات بلغت 5.2 مليار ريال (1.39 مليار دولار)
واصلت السوق السعودية مسار التعافي، بعدما ارتفع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.4 في المئة ليغلق عند 10023 نقطة، رابحاً 37 نقطة مقارنة بإغلاق الثلاثاء عند 9986 نقطة، ليستعيد الحاجز النفسي البالغ 10 آلاف نقطة، في ثالث جلسة متتالية من المكاسب، وسط أداء متباين للأسهم القيادية وارتفاعات قوية لعدد من الشركات بدعم من نتائجها المالية.
وتراجعت قيمة التداولات إلى 5.2 مليار ريال (1.39 مليار دولار)، في مقابل 7.2 مليار ريال (1.92 مليار دولار) أمس الثلاثاء، بانخفاض بلغ ملياري ريال (533.3 مليون دولار)، أو نحو 27.8 في المئة، مما يعكس تباطؤ نشاط التداول مقارنة بالجلسة السابقة، على رغم استمرار المؤشر في تحقيق المكاسب.
وبذلك بلغت مكاسب "تاسي" خلال ثلاث جلسات نحو 584 نقطة، تعادل 6.2 في المئة، مقارنة بإغلاق الأحد عند 9439 نقطة، في تعاف ملاحظ بعد موجة خسائر حادة دفعت السوق إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2021.
المؤشر يستعيد 10 آلاف نقطة
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن جلسة اليوم شهدت تقلبات واضحة، إذ سجل المؤشر أدنى مستوى عند 9850 نقطة، قبل أن يرتفع إلى 10042 نقطة، ضمن نطاق تداول بلغ 192 نقطة، وأنهى المؤشر التعاملات عند 10023 نقطة، بفارق 19 نقطة فحسب عن أعلى مستوياته، بعدما استعاد 173 نقطة من قاع الجلسة، مما يعكس تحسن الطلب خلال التعاملات وقدرة المشترين على المحافظة على المكاسب حتى الإغلاق.
ويكتسب هذا الأداء أهمية خاصة بعدما تجاوز المؤشر حاجز 10 آلاف نقطة خلال جلسة أمس الثلاثاء، قبل أن يتراجع ويغلق دونه عند 9986 نقطة، فيما نجح اليوم في الثبات فوقه بنهاية التداولات، وعلى رغم أن الارتفاع جاء بوتيرة أبطأ مقارنة بمكاسب الجلستين السابقتين، فإن المحافظة على المستوى النفسي تمثل تطوراً إيجابياً، خصوصاً بعد الخسائر المتراكمة التي شهدتها السوق خلال أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
السيولة تتراجع مع تحول الصعود إلى الانتقائية
وأضاف أن انخفاض التداولات بنحو 28 في المئة يمثل أحد أبرز تطورات الجلسة، بعدما تراجعت السيولة من 7.2 مليار ريال (1.92 مليار دولار) إلى 5.2 مليار ريال (1.39 مليار دولار)، ويشير هذا التراجع إلى انخفاض نشاط التداول مقارنة بجلسة أمس الثلاثاء، التي شهدت ارتفاعات قوية في الأسهم القيادية وتدفقات شرائية واسعة.
ومع ذلك، فإن استمرار المؤشر في الارتفاع على رغم انخفاض السيولة يعكس قدرة الطلب على المحافظة على الاتجاه الإيجابي، وإن كان بزخم أقل، ويبرز التباين بين أداء الشركات بوصفه سمة رئيسة للجلسة، إذ دعمت النتائج المالية والارتفاعات الانتقائية السوق، بينما حدت خسائر بعض الأسهم القيادية من مكاسب المؤشر.
القدرة على الثبات
ولفت الزهراني إلى أن الجلسة تعكس استمرار التعافي مع تباطؤ الزخم الشرائي، ومن الناحية الفنية يمثل حاجز 10 آلاف نقطة مستوى دعم نفسياً أولياً، تليه منطقة 9850 نقطة، بينما تبرز قمة الجلسة عند 10042 نقطة بوصفها المقاومة الأقرب، ثم مستوى 10100 نقطة.
ويعتمد استمرار الصعود على قدرة المؤشر على الثبات عند مستواه الحالي، مع عودة الدعم من الأسهم القيادية وتحسن السيولة واتساع المشاركة في المكاسب.
وبذلك تختتم السوق السعودية ثالث جلسة متتالية من التعافي، مستعيدة نحو 584 نقطة منذ قاع الإغلاق الأحد، لكن تراجع التداولات وتباين أداء الأسهم يؤكدان أن استعادة الثقة لا تزال تدرجية، وأن المحافظة على حاجز 10 آلاف نقطة ستكون الاختبار الأهم خلال الجلسات المقبلة.
"الأهلي" و"الإنماء" يدعمان المكاسب
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن جانباً من دعم المؤشر جاء من القطاع المصرفي، بعدما ارتفع سهم "البنك الأهلي السعودي" بنسبة واحد في المئة ليغلق عند 36.60 ريال (9.76 دولار)، كما صعدت أسهم "مصرف الإنماء" و"بي إس إف"، ضمن مجموعة من الشركات التي سجلت مكاسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، مما ساعد في تعويض جانب من الضغوط التي تعرضت لها أسهم قيادية أخرى.
ويعكس تحسن بعض الأسهم المصرفية استمرار الطلب الانتقائي على القطاع، بعدما كان من أبرز مصادر الضغط خلال موجة الهبوط السابقة، غير أن تباين أداء المصارف يشير إلى أن التعافي لم يعد جماعياً بالدرجة نفسها التي شهدتها جلسة أول من أمس الإثنين، بل بات المستثمرون أكثر انتقائية في تحديد الأسهم المستفيدة من موجة الصعود.
تعزيز أداء الشركات الكبرى
وذكر أن الارتفاعات امتدت إلى أسهم "البحري" و"جبل عمر" و"إس تي سي" و"علم" بمكاسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، ويشير صعود هذه الشركات، التي تنتمي إلى قطاعات مختلفة، إلى استمرار وجود طلبات شراء خارج القطاع المصرفي، مما ساعد المؤشر في المحافظة على اتجاهه الإيجابي على رغم تراجع بعض الأسهم الكبرى.
كما يعكس الأداء تزايد أهمية العوامل الخاصة بكل شركة، بعدما اتسمت الجلستان السابقتان بموجة شراء واسعة شملت معظم الأسهم المتداولة.
"النهدي" يقفز عقب إعلان النتائج المالية
وأضاف الرشيد أن سهم "النهدي الطبية" برز ضمن أبرز الأسهم المرتفعة، بعدما قفز بنسبة قاربت 10 في المئة ليغلق عند 91 ريالاً (24.27 دولار)، عقب إعلان النتائج المالية للربع الثالث من 2026، ويبين ارتفاع السهم استقبالًا إيجابياً للإعلان المالي، في وقت تتزايد فيه أهمية نتائج الشركات في توجيه قرارات المستثمرين وتحديد مسار الأسعار، ويؤكد هذا الأداء أن موسم النتائج بات أحد أبرز المحركات الفردية للأسهم، بالتزامن مع محاولات السوق استعادة الاستقرار بعد موجة التراجع الأخيرة.
"الأبحاث والإعلام" يرتفع تسعة في المئة
كما سجل سهم "المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام" ارتفاعاً قوياً بنسبة تسعة في المئة ليغلق عند 48 ريالاً (12.80 دولار)، ليكون من أبرز الأسهم الداعمة للاتجاه الإيجابي خلال الجلسة.
كما حققت أسهم "بن داود" و"مياهنا" و"التأمين العربية" مكاسب بلغت 10 في المئة أو اقتربت منها، فيما ارتفع سهم "أديس" بنسبة ستة في المئة، وتعكس هذه الارتفاعات استمرار النشاط في الأسهم المتوسطة والصغيرة، على رغم تباطؤ مكاسب المؤشر العام، مما يشير إلى انتقال جانب من اهتمام المستثمرين نحو الشركات التي تشهد زخماً سعرياً أو تطورات خاصة، لكن استمرار المكاسب المرتفعة في بعض الأسهم لا يعني بالضرورة تحسن الأساسيات المالية لجميع الشركات، إذ قد تتأثر التحركات أيضاً بعوامل المضاربة قصيرة الأجل.
"الراجحي" و"أرامكو" يحدان من الصعود
في المقابل، تعرضت السوق لضغوط من عدد من الأسهم القيادية، إذ تراجع سهماً "مصرف الراجحي" و"سابك" بنحو 1.1 في المئة لكل منهما، فيما انخفض سهم ""أرامكو" السعودية" بنسبة 0.3 في المئة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كما تراجع سهما "بترو رابغ" و"زين السعودية" بأكثر من واحد في المئة، بينما تصدر سهم "أسمنت القصيم" قائمة الشركات المنخفضة بنسبة خمسة في المئة، ويفسر تراجع "الراجحي" و"أرامكو" و"سابك" جانباً من محدودية مكاسب المؤشر، بعدما كانت هذه الأسهم من أبرز الداعمين للارتفاعات خلال الجلسات السابقة، وقد يعكس هذا التراجع عمليات جني أرباح بعد المكاسب الأخيرة، إلا أن البيانات المتاحة لا تكفي لتحديد دوافع البيع بصورة قاطعة.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها، على انخفاض مؤشرها العام 58.83 نقطة بنسبة 0.6 تسعة في المئة، ليبلغ مستوى 8490.40 نقطة، وتم تداول 498.10 مليون سهم عبر 21079 صفقة نقدية بقيمة 98.3 مليون دينار (302.7 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 11.06 نقطة أي 0.13 في المئة، ليبلغ مستوى 8449.20 نقطة، من خلال تداول 304 ملايين سهم عبر 11918 صفقة نقدية بقيمة 44.2 مليون دينار (136.13 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 63 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً 63.52 نقطة، بما يعادل 0.6 تسعة في المئة، ليصل إلى مستوى 9214.35 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 221.108 مليون سهم، بقيمة 506 ملايين ريال (138.9 مليون دولار)، عبر تنفيذ 37654 صفقة في جميع القطاعات.
صعود في مسقط
كما أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7377.07 نقطة مرتفعاً 29.3 نقطة وبنسبة 0.40 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7347.73 نقطة، وبلغت قيمة التداول 95.840 مليون ريال عماني (249.3 مليون دولار) مرتفعة بنسبة 35.5 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 70.728 مليون ريال عماني (183.9 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.047 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 38.94 مليار ريال عماني (101.3 مليار دولار).
انخفاض محدود في المنامة
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1834.90، بانخفاض وقدره 5.34 نقطة عن معدل الإقفال السابق، وذلك عائد لانخفاض مؤشر قطاع الاتصالات، وقطاع المال، وقطاع المواد الأساسية، وقطاع العقارات، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 840.97، بانخفاض وقدره 1.58 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
تراجع في سوقي أبوظبي ودبي
إلى ذلك، انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.6 في المئة أو 156 نقطة عند 9590 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.36 مليار درهم (370.3 مليون دولار).
كما أقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على انخفاض بنسبة 0.3 في المئة أو بـ19 نقطة عند 5845 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 545 مليون درهم (148.4 مليون دولار).