Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوروبا تترقب انتخابات الكونغرس بآمال محدودة وقلق مستمر

الرئيس الأميركي معروف بمواقفه المتغيرة بصورة لافتة وآخرها الانقلاب على كييف

أشار مسؤولون إلى أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي لا تحظى بحيّز كبير من النقاشات داخل أروقة الاتحاد الأوروبي (أ ف ب)

ملخص

في العلن، يلتزم الاتحاد الأوروبي أقصى درجات الحذر في الكشف عن مواقفه، وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا بينيو "لن نعلّق على أية انتخابات داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه، فلننتظر نتائج هذه الانتخابات ثم نرى إلى أين ستقود".

على رغم احتمال أن يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتكاسة سياسية في انتخابات منتصف الولاية المقررة الشهر المقبل، فإن التوقعات في أوروبا تبقى محدودة حيال حدوث تغيير يذكر في السياسة الأميركية الحالية إذا فاز الديمقراطيون.

من ساحات الحرب في أوكرانيا إلى أروقة الشركات الأوروبية، أحدث ترمب صدمات متتالية في أنحاء القارة منذ عودته للسلطة.

وخلال 22 شهراً حافلة بالتقلبات، انقلب الرئيس المعروف بمواقفه المتغيرة بصورة لافتة على كييف وفرض رسوماً جمركية على حلفاء بلاده وهدد بالسيطرة على غرينلاند.

وقبيل الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يبدو أن الناخبين الأميركيين قد يعاقبون الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب، مما قد يمنح الديمقراطيين السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس، النواب أو الشيوخ، أو كليهما.

وفي حين يأمل بعضهم في أن ينجح كونغرس يسيطر عليه خصوم ترمب في كبح تصرفاته، أعرب مسؤولون في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) عن شكوكهم لوكالة الصحافة الفرنسية، في أن تؤدي أية خسارة كبيرة للجمهوريين إلى تقييد تحركات الرئيس على الساحة الدولية.

وقال أحد كبار الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي "لا نعتقد بأن حال عدم القدرة على التنبؤ هذه ستتغير".

في العلن، يلتزم الاتحاد الأوروبي أقصى درجات الحذر في الكشف عن مواقفه، وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا بينيو "لن نعلّق على أية انتخابات داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه، فلننتظر نتائج هذه الانتخابات ثم نرى إلى أين ستقود".

وأشار مسؤولون إلى أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي لا تحظى بحيّز كبير من النقاشات داخل أروقة الاتحاد.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى "أعتقد بأن ذلك يعود لثلاثة أسباب، أولاً صعوبة التنبؤ بالنتيجة الفعلية، وثانياً عدم الرغبة في رفع سقف الآمال بإمكان حدوث تغيير، وثالثاً عدم اليقين في شأن مدى تأثير أي فوز للديمقراطيين في قضايا السياسة الخارجية".

 أوكرانيا والرسوم الجمركية

وقبيل انتخابات منتصف الولاية، أثار ترمب قلق أوروبا مجدداً من خلال هجومه المتكرر على أوكرانيا وتقرّبه من روسيا، في وقت جددت واشنطن مساعيها لإنهاء القتال.

وعلى رغم أن فوز الديمقراطيين قد يفضي إلى غالبية أكثر صراحة في دعم كييف داخل الكونغرس، فإن الاتحاد الأوروبي لا يتوقع أن تعاود واشنطن زيادة دعمها لكييف.

ويأتي ذلك فيما يوضح مسؤولون في بروكسل أن تركيزهم ينصب على سد فجوة مالية تبلغ 70 مليار يورو (78 مليار دولار) في موازنة كييف العام المقبل.

وبينما يسعى الأوروبيون إلى دفع دول أخرى مثل بريطانيا وكندا واليابان إلى تقديم مزيد من الدعم، إلا أنهم لا يعولون على الولايات المتحدة في هذا المجال.

ومن جهة أخرى، لا يسود تفاؤل كبير في شأن إمكان حدوث تراجع جوهري في الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على أوروبا.

وأشار دبلوماسيون ومسؤولون إلى أن الأمر استغرق أشهراً بالنسبة إلى الرئيس الديمقراطي جو بايدن حتى تمكّن من إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على واردات الصلب الأوروبية خلال ولايته الأولى، وعلى رغم ذلك، بقيت بعض القيود قائمة.

وأظهر استطلاع حديث أجراه "مجلس العلاقات الخارجية" الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، أن ربع الأميركيين فقط يؤيدون إلغاء جميع الرسوم الجمركية المفروضة على الاتحاد الأوروبي.

 القوات الأميركية في أوروبا؟

وفي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تبدو الصورة مشابهة إلى حد كبير، وينتظر الحلفاء الأوروبيون بقلق نتائج المراجعة التي تجريها وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) حول القوات الأميركية المنتشرة في القارة التي يتوقع الكشف عنها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتتمثل التقديرات السائدة في أن تسفر هذه المراجعة عن تقليص الولايات المتحدة لوجودها العسكري، وإن كان الأمل قائماً في ألا تكون هذه الخفوض كبيرة.

وقال عدد من الدبلوماسيين في مقر "الناتو" إنهم لا يتوقعون أن يكون لانتخابات منتصف الولاية تأثير في هذه المراجعة.

وفي حين أن تركيبة مختلفة للكونغرس قد تدفع المشرعين الأميركيين إلى التعبير بصورة أكثر وضوحاً عن دعمهم للحلف، فإن الاتجاه العام أصبح مرسوماً بالفعل، مع تكثيف أوروبا جهودها لتحمل قدر أكبر من المسؤولية عن دفاعها.

وقال دبلوماسي أوروبي "أياً تكن النتيجة، سنواصل المضي قدماً".

 ترمب بلا قيود؟

من ناحية أخرى، تظهر مخاوف من أن تسوء الأمور بعد انتخابات منتصف الولاية، فإذا نجح الجمهوريون في الحفاظ على مواقعهم، فمن الممكن أن يمنح ذلك ترمب زخماً إضافياً، أما إذا خسروا، فربما يسعى إلى صرف الانتباه عن المتاعب الداخلية من خلال إثارة قضايا على الساحة الدولية.

وقال الباحث الزائر في مؤسسة "صندوق مارشال الألماني" بروس ستوكس "لدينا في الولايات المتحدة تاريخ لرؤساء يواجهون مشكلات داخلية ثم يتجهون بدرجة أكبر إلى الساحة الدولية".

ومن تصعيد الحرب مع إيران إلى دفع أكثر حزماً في الملف الأوكراني، تتعدد السيناريوهات التي قد تبقي أوروبا في حال قلق إزاء سياسات البيت الأبيض.

وقال ستوكس "لقد أظهر ترمب أنه لا يستطيع تحمل ألا يكون محور الاهتمام"، وأضاف "وإذا كان ذلك يعني أنه يحتاج إلى القيام بدور أكبر على الساحة الدولية، سلباً أو إيجاباً، فربما يكون هذا ما سيحدث في النهاية".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار