Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تغيير بسيط في طريقة المشي قد يساعد في الوقاية من الخرف

يقول باحثون إن سرعة المشي قد تؤثر في خطر التدهور المعرفي لدى الأشخاص الأكثر عرضة له

صينيون مسنون يمارسون تمارين الإطالة في أحد متنزهات بكين (أ ف ب/ غيتي)

ملخص

ارتبط المشي الأسرع وارتفاع قوة القبضة والساقين بضعف تأثير التقدم في العمر في الوظائف التنفيذية لدى كبار السن الأكثر عرضة للخرف، وبرز تأثير سرعة المشي خصوصاً لدى الرجال. لكن الأرقام المسجلة ليست عتبات طبية معتمدة بعد، وتحتاج النتائج إلى دراسات أطول لمعرفة ما إذا كان الحفاظ على أداء بدني مرتفع يساعد فعلاً في حماية القدرات التنفيذية وتأخير التدهور المعرفي.

تشير دراسة تحليلية جديدة شملت نحو 900 من كبار السن إلى أن المشي بوتيرة أسرع قد يؤخر ظهور الخرف لدى الأشخاص الذين بدأت تظهر عليهم علامات الضعف المعرفي.

ويقول الباحثون إن سرعة المشي، ولا سيما قوة الدفع بالساقين، قد تؤثر في خطر التدهور المعرفي لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف.

وبحسب العلماء، تصيب هذه الحال العصبية نحو 50 مليون شخص عالمياً، وقد يتضاعف هذا العدد ثلاث مرات بحلول عام 2050 ليصل إلى نحو 150 مليوناً.

وعلى رغم أن بعض الأدوية الجديدة تعالج خرف ألزهايمر في مراحله الباكرة، لكن فاعليتها لا تزال محدودة في إبطاء انتشار هذا الوباء على نطاق واسع.

وتشير مجموعة متنامية من الأبحاث إلى أن مؤشرات مثل سرعة المشي وقوة قبضة اليد والقدرة العضلية للساقين يمكن أن تساعد في رصد بداية الخرف قبل أعوام من تشخيصه.

وترتبط هذه المؤشرات بالوظائف التنفيذية للدماغ، وهي مجموعة من المهارات العقلية التي تتحكم في التخطيط وضبط النفس والقدرة على الانتقال بين المهمات.

والآن، يقول الباحثون إن هذه المؤشرات لا تمثل مجرد ارتباطات، بل قد تؤثر في مسار التدهور المعرفي لدى كبار السن.

 

وفي هذا التحليل الجديد، استقطب الباحثون نحو 900 شخص تتراوح أعمارهم ما بين 60 و85 سنة، عبر البلديات والمراسلات البريدية والحملات الإعلامية، داخل إقليم الباسك في إسبانيا، وسجل جميع المشاركين درجات مرتفعة لخطر الإصابة بالخرف، وكانت لديهم مؤشرات طفيفة إلى ضعف معرفي، من دون إصابتهم بالخرف، مما أتاح درس المرحلة ما قبل السريرية من التدهور المعرفي.

وخضع المشاركون في البداية لسلسلة من الاختبارات المعرفية، ثم طلب منهم المشي مسافة ستة أمتار بوتيرتهم المعتادة، فيما استخدم جهاز قياس لتسجيل ذروة قدرة الأطراف السفلية أثناء انقباضات عضلية سريعة وقوية، واستخدم مقياس قوة محمول باليد لقياس أقصى قوة لقبضة اليد.

وحلّل الباحثون النتائج بعد أخذ عوامل عدة في الحسبان، شملت الجنس والوضع الاجتماعي والاقتصادي ومؤشر كتلة الجسم وأعراض الاكتئاب والقلق والسكري وارتفاع ضغط الدم واضطراب دهون الدم والتدخين، وتوصلوا إلى أن أثر التقدم في العمر على وظائف الدماغ بدأ بالتراجع عند تجاوز سرعة المشي 1.59 متر في الثانية، ولم يعد قابلاً للرصد عند سرعة 1.83 متر في الثانية.

وعلى نحو مماثل، لم يعد أثر العمر في وظائف الدماغ قابلاً للرصد عندما بلغت قوة قبضة اليد 48.8 كيلوغرام، وقدرة الساقين 438 واطاً.

ومع ذلك، بدا أن تأثير سرعة المشي في إضعاف العلاقة بين التقدم في العمر والوظائف المعرفية يقتصر على الرجال، إذ لم يتمكن سوى 14 في المئة من الرجال المشاركين في الدراسة من تجاوز سرعة مشي تبلغ 1.59 متر في الثانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الباحثون في دراسة نشرت في مجلة "الدنف والساركوبينيا والعضلات" Journal of Cachexia, Sarcopenia and Muscle إن "ارتفاع الأداء البدني لدى كبار السن المعرضين لخطر متزايد للإصابة بالخرف، ارتبط بضعف العلاقة بين العمر والوظائف التنفيذية، بمعزل عن العوامل الاجتماعية والاقتصادية والعاطفية، وتكوين الجسم وعوامل القلب والأوعية الدموية".

لكن الباحثين حذّروا من أن هذه الأرقام لا تمثل عتبات سريرية يمكن اعتمادها بعد في عيادات الأطباء.

ودعوا إلى إجراء مزيد من الدراسات على مدى فترات زمنية أطول لاختبار ما إذا كان "الحفاظ على مستوى عالٍ من الأداء البدني يساعد في الحفاظ على الوظائف التنفيذية، وتوجيه الإستراتيجيات الوقائية".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من صحة