ملخص
قال سيباستيان لوكورنو رئيس الوزراء الفرنسي في منشور على منصة "إكس"، إن هذه الواقعة "خطرة للغاية". بينما أعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب تكليفها التحقيق في القضية.
وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واقعة إطلاق النار التي حدثت اليوم الجمعة في تراب قرب باريس بأنها هجوم إرهابي وعنصري يشكل نقطة تحول في تاريخ فرنسا.
وقال ماكرون إن ضحايا واقعة إطلاق النار في تراب استُهدفوا فقط بسبب دينهم ولون بشرتهم.
وذكر ماكرون للصحافيين اليوم، "ما حدث اليوم يمثل نقطة تحول للجمهورية ولبلدنا. ما حدث اليوم كان هجوماً إرهابياً وعنصرياً".
وصرح رئيس بلدية مدينة تراب، بأن إطلاق النار الدامي الذي وقع اليوم الجمعة، كان "هجوماً عنصرياً، وقد يكون مدفوعاً بمعاداة الإسلام"، وذلك بعدما أطلق رجل أطلق النار أثناء مروره في سيارته على طريق في مدينتي تراب ولا فيرير المتجاورتين في ضواحي العاصمة الفرنسية، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.
من جانبه قال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، خلال زيارته المنطقة التي يتحدر اثنان من ضحايا الهجوم فيها من أصول أجنبية، إن المسلح ارتكب "بوضوح" جريمة "إرهابية".
وأعلنت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا، أنه تم تكليفها بالإشراف على التحقيق في الحادثة، بتهمة "القتل المرتبط بمؤسسة إرهابية، مع الأخذ في الاعتبار أن الأفعال ارتُكبت بسبب الانتماء الحقيقي أو المفترض إلى عرق أو إتنية أو أمة أو ديانة معيّنة".
وأضافت في بيان، أنه تم إلقاء القبض على رجل ووُضع قيد الاحتجاز.
ويركز التحقيق أيضاً على "حيازة أسلحة من الفئة أ"، والتي تشمل خصوصاً أسلحة أوتوماتيكية تطلق النار على دفعات، و"الارتباط الإجرامي الإرهابي بهدف إعداد جرائم ضد الأشخاص".
وعُهدت التحقيقات إلى المديرية الفرعية لمكافحة الإرهاب، وهي الجهة المنسقة، وإلى المديريات الإقليمية للشرطة الوطنية والمديرية العامة للأمن الداخلي.
ووقعت الحادثة حوالى الساعة 10,30 (08,30 بتوقيت غرينتش). وأُلقي القبض على الرجل بسرعة في بلدة كوينييز المجاورة، بحسب ما أفاد مصدر في الشرطة.
وقال رئيس بلدية تراب علي رابحى في تصريح لقناة "بي إف إم تي في"، "من الواضح أن مطلق النار كان يطلق النار بشكل عشوائي، وكان يريد إحداث مجزرة".
وأضاف أن "القتيل من أصول أفريقية"، مشيراً إلى أنّ أحد الجرحى "في حال حرجة، وهو من أصول شمال أفريقية".
وقال مصدر في الشرطة الفرنسية اليوم الجمعة إن شخصاً لقي حتفه وأصيب أربعة آخرون في الأقل بإطلاق نار من سيارة مسرعة في منطقة إيفلين غرب باريس.
وذكرت قناة "بي أف أم" التلفزيونية الفرنسية أنه جرى اعتقال مشتبه فيه. فيما لم يرد ممثلو الادعاء العام والمحكمة المختصة بقضايا مكافحة الإرهاب بعد على طلبات للتعليق، وفق رويترز.
من جانبها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله الواقعة جرت قرابة الساعة العاشرة والنصف في منطقتين تقعان في الضواحي الغربية للعاصمة. وأفادت أجهزة الطوارئ بأن فرقها تدخلت والحصيلة "غير نهائية".
وقال سيباستيان لوكورنو رئيس الوزراء الفرنسي في منشور على منصة "إكس"، إن هذه الواقعة "خطرة للغاية". بينما أعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب تكليفها التحقيق في القضية.
ووفق محافظة إيفلين، فإن الوضع "لم يستقر بعد". وقال علي رابح رئيس بلدية تراب في منشور على تطبيق "تيليغرام"، "صباح هذا الجمعة، أطلق شخص النار من سيارته على عدد من الأشخاص الذين صادفهم على طريقه في تراب ولا فيريير".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وسيلقي رابح كلمة أمام منبى البلدية، وفقاً لما أفاد به مكتبه. وأضاف "ستقوم المدينة بإنشاء وحدة للدعم النفسي خلال الساعات القليلة المقبلة".
تتزامن هذه الحادثة مع حركة احتجاجات واسعة تشهدها فرنسا مما دفع السلطات أمس الخميس إلى حظر تظاهرات جديدة أو فرض قيود عليها إثر احتجاجات في نهاية الأسبوع الماضي تخللتها أعمال عنف واسعة النطاق، فيما اتهم الرئيس ايمانويل ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي الى "إسقاط الجمهورية".
ولا يزال المسؤولون تحت وقع صدمة الاشتباكات وأعمال النهب الواسعة وتخريب المباني العامة التي اندلعت في الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، على هامش تظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص احتجاجاً على غلاء المعيشة.