Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الهند تفرج عن قادة "حزب الصراصير" وسط دعوات للاحتجاج

التوقيفات في نيودلهي تعكس تصاعد التوتر حول نزاهة العملية الانتخابية

احتجزت عناصر الشرطة مؤيدين لتحالف المعارضة "إنديا" خلال احتجاج في سريناغار، 10 أكتوبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

اعتقلت الشرطة الهندية رئيس أحد أحزاب المعارضة وآلاف المتظاهرين في العاصمة نيودلهي أثناء محاولتهم التوجه نحو موقع "جانتار مانتار" للمطالبة باستقالة رئيس لجنة الانتخابات الهندية جيانيش كومار. وتأتي هذه التطورات إثر اتهامات وجّهتها أحزاب المعارضة للسلطات بالقيام بمراجعات غير عادلة لسجلات الناخبين قد تحرم الملايين من حق التصويت لصالح الحزب الحاكم، فيما نفت لجنة الانتخابات وجود أي تجاوزات وأكدت أن الإجراءات استهدفت شطب البيانات المكررة فقط

أفرجت السلطات الهندية، اليوم الأحد، عن قادة "حزب الصراصير"، غداة توقيفهم بهدف إحباط احتجاجات حاشدة مناهضة لرئيس لجنة الانتخابات، بحسب ما أعلنت محاميتهم.

وقالت محامية الحزب، راتنا سينغ، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن المحكمة أمرت بالإفراج عن ديبكي والمحتجزين الآخرين، مشيرة إلى أن الإفراج عنهم كان مشروطاً بعدم الإسهام في "الإخلال بالأمن والسلم مدة عام واحد".

وشاهد صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية ديبكي وهو يستقل سيارة سوداء فور خروجه من المحكمة، وفور الإفراج عنه، كتب ديبكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن "مودي، بصفته رئيس وزراء، عار على الهند، ولم تعرف البلاد جباناً ومتنمراً أكبر منه"، فيما لم يجر اليوم رصد تجمعات كبيرة في جانتار مانتار.

وفي جنيف، دعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الذين اعتقلتهم الشرطة "تعسفياً"، فيما قال زعيم المعارضة وحزب "المؤتمر"، راهول غاندي، إن حزبه "وشباب البلاد سينزلون مرة أخرى إلى الشوارع بأعداد كبيرة" غداً الإثنين.

وكانت الشرطة الهندية اعتقلت أمس السبت رئيس "حزب الصراصير" إلى جانب آلاف المحتجين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى موقع الاحتجاج في العاصمة نيودلهي للمطالبة باستقالة رئيس لجنة الانتخابات الهندية، بحسب ما أعلنت الحركة.

وجاءت الاحتجاجات بعد أسابيع من حشد أحزاب المعارضة أنصارها، إثر تقارير عن تجاوزات ارتكبت خلال عملية مراجعة شاملة لسجلات الناخبين أشرفت عليها لجنة الانتخابات الهندية.

واحتجزت السلطات أبيجيت ديبكي واثنين من قادة الحركة قبل نزولهم من طائرة في نيودلهي، وفق بيان للحركة.

وأضاف البيان أن الموقوفين "محرومون من التواصل مع محاميهم ومقطوعون عن أي اتصال"، مشيراً إلى أنهم نقلوا إلى "مكان غير معلوم".

كذلك أفادت الحركة بأن آلافاً آخرين من المتظاهرين أوقفوا في نيودلهي أثناء محاولتهم السير نحو موقع الاحتجاج المركزي في جانتار مانتار، متحدين الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضت اعتباراً من الجمعة، وسط انتشار عشرات الآلاف من عناصر الشرطة والأمن.

وقال أحد قادة الحركة أجينكيا شيندي في مؤتمر صحافي في العاصمة إن "أكثر من 15 ألف متظاهر أوقفوا"، في حين لم ترد الشرطة على طلب الصحافة الفرنسية التعليق.

وتصاعدت في الأسابيع الأخيرة الدعوات إلى استقالة رئيس لجنة الانتخابات جيانيش كومار، إذ تقول أحزاب المعارضة ومنتقدون إن المراجعة قد تحرم ملايين الأشخاص من حق التصويت، فضلاً عن كونها تصب في مصلحة حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبها، رفضت لجنة الانتخابات الهندية الاتهامات بحصول مخالفات خلال "المراجعة المكثفة الخاصة"، مؤكدة أن الهدف من ذلك كان شطب أسماء الناخبين المكررة وغير المؤهلة.

وقال القيادي في حزب "عام آدمي" المعارض أرفيند كيجريوال في بيان "أصبح الأمر رسمياً... نحن نعيش في ظل ديكتاتورية مطلقة يحكمها مودي". وأضاف أن "اعتقال قادة 'حزب الصراصير' فور نزولهم من الطائرة يكشف عن مستوى غير مسبوق من الخوف".

وينظر إلى الاحتجاجات باعتبارها تكراراً لحملة التعبئة الجماهيرية التي نظمتها حركة "حزب الصراصير" في يوليو (تموز) الماضي، والتي أفضت إلى استقالة وزير التعليم على خلفية فضيحة تتعلق بالامتحانات.

وتتهم أحزاب المعارضة منذ سنوات السلطات بشطب أسماء ناخبين مستحقين من اللوائح الانتخابية في الهند.

وتصاعد الجدل الشهر الماضي بعدما أفادت صحيفة "إنديان إكسبرس" بأن قرارات رئيسة مرتبطة بمراجعة السجلات ربما اتخذت من دون موافقة اثنين من أعضاء لجنة الانتخابات الثلاثة، فيما تؤكد اللجنة أن جميع قراراتها اتخذت بالإجماع وبصورة قانونية.

ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السلطات الهندية إلى الإفراج عن "المحتجزين تعسفاً"، معربة عن قلقها إزاء تقارير عن توقيفات جماعية.

في المقابل، قال المتحدث باسم حزب بهاراتيا جاناتا سامبيت باترا إن الحركة فشلت في محاولتها نشر "الفوضى". وأضاف للصحافيين "ما يحدث في جانتار مانتار، وما يمكن مشاهدته على شاشات التلفزيون وبعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمثل قصة الهند".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار