Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا وأميركا تستخدمان الفيتو ضد قرارين بالأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية

المغرب يعبر عن ارتياحه لعدم تجديد مهمة حفظ السلام ويؤكد التزامه بوقف إطلاق النار

مجلس الأمن (رويترز)

ملخص

كان مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة سيمدد ولاية البعثة عاماً آخر، مع تكريس خطة الحكم الذاتي المغربية أساساً وحيداً للمفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع القائم منذ نصف قرن، وتقليص مكونها العسكري.
 

استخدمت روسيا والولايات ​المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروعي قرار متنافسين بشأن الصحراء الغربية في مجلس الأمن أمس الجمعة، مما ترك بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام هناك من دون تجديد لولايتها قبل يوم واحد من انتهائها.

وتهدد هذه المواجهة غير المعتادة مستقبل بعثة دأب المجلس على تجديدها لعقود.

ورحب القصر الملكي المغربي بعدم تجديد ولاية البعثة، قائلاً إنه ينبغي أن يغادر أفرادها ومعداتها الصحراء الغربية في الأيام المقبلة. وقال المغرب إنه لا يزال ملتزماً بوقف إطلاق النار في الإقليم.

وكان مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة سيمدد ولاية البعثة عاماً آخر، مع تكريس خطة الحكم الذاتي المغربية أساساً وحيداً للمفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع القائم منذ نصف قرن، وتقليص مكونها العسكري.

واستخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع. ‌ثم استخدمت الولايات المتحدة ‌حق النقض ضد مشروع روسي كان سيمدد ولاية البعثة عاماً آخر من دون هذه التغييرات.

وما ​لم ‌يتفق ⁠مجلس الأمن ​على ⁠تمديد في اللحظات الأخيرة، ستنتهي ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة باسم مينورسو، في 31 أكتوبر (تشرين الأول).

وحذرت "أوكسفام" من أن فقدان البعثة قد يعرض اللاجئين للخطر. واستمرت الأعمال القتالية بمستويات منخفضة منذ أن قالت البوليساريو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 إنها تستأنف ما وصفته بـ"الكفاح المسلح".

وفي العام الماضي، وجه مجلس الأمن ضربة لطموحات البوليساريو عندما أيد مقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس لتسوية النزاع، وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقديم مراجعة لبعثة حفظ السلام.

وكان مشروع القرار الأميركي الذي لم يمر، والذي كان سيمدد البعثة عاماً آخر، سيذهب أبعد من ذلك بحذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسم البعثة، لتصبح بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينوسو) بدلاً من بعثة الأمم المتحدة ⁠للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو).

وبعد التصويت ، قال السفير الأميركي مايكل والتز إن الاستفتاء لم يجر قط ‌بسبب خلافات طويلة الأمد بشأن أهلية الناخبين. وأضاف "مسؤولو الأمم المتحدة يقولون لنا ‌هذه الحقيقة منذ 30 عاماً".

وتابع "للأسف، استخدم بعض أعضاء هذا المجلس حق النقض للحفاظ على ​حرف آر، في إشارة إلى الاستفتاء، في اسم البعثة، ‌رغم أن الأمم المتحدة لم تكن تستعد لإجراء مثل هذا التصويت منذ عقود".

وأيدت فرنسا وبريطانيا، العضوان الدائمان الآخران في مجلس الأمن، ‌مشروع القرار الأميركي وخطة الحكم الذاتي المغربية إلى جانب 9 أعضاء غير دائمين.

 

"البعثة في خطر"

قالت روسيا إن المشروع الأميركي ذهب بعيداً جداً في تأييد موقف المغرب من الإقليم المتنازع عليه. وقال مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا "نشدد على حقيقة أن مجلس الأمن لا يمكنه أن يحسم تلقائياً مسائل تتعلق بالسيادة".

وأضاف "يجب ألا يمنح مجلس الأمن مباركة لمثل هذا النهج الأحادي الجانب، ولذلك اضطررنا إلى منع اعتماد مشروع القرار". وقال ‌نيبينزيا إن الفيتو الأميركي يمثل "الاغتيال السياسي للبعثة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير تقرير للأمين العام للأمم المتحدة إلى أن تكلفة البعثة، التي تضم 155 فرداً عسكرياً ومكلفة بتنظيم استفتاء في إطار وقف لإطلاق النار توسطت ⁠فيه الأمم المتحدة، من المقرر ⁠أن تبلغ 62 مليون دولار في السنة المالية التي بدأت في يونيو (حزيران) من العام الجاري.

وقالت "أوكسفام" رداً على التصويت "فقدان مينورسو لوظائفها في المراقبة وخفض التصعيد يهدد بتقويض الأمن والاستقرار، مع عواقب خطيرة على المدنيين وآفاق التوصل إلى حل سلمي".

وفي حين يعيش معظم الصحراويين في الصحراء الغربية الخاضعة لحكم المغرب، تشير تقديرات إلى أن عشرات الآلاف يقيمون في مخيمات للاجئين تديرها البوليساريو في الجزائر. وكان مشروع القرار الأميركي الذي استخدم ضده الفيتو يدعو إلى إجراء إحصاء للاجئين.

عيد الوحدة

قال البلاط الملكي المغربي إن عدم تجديد ولاية البعثة يمثل "تطوراً بارزاً"، وإن "عدم تمديد مهمة البعثة يتعين أن يضع حداً لإحالة هذا الملف على مجلس الأمن وسحب هذه القضية من جدول أعماله".

وأضاف في بيان "عدم تمديد مهمة المينورسو يعني بوضوح أن تواجد هذه البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لاسيما من خلال طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة".

وفي العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية، زُينت الشوارع بالأعلام المغربية والأضواء استعداداً للاحتفال "بعيد الوحدة"، وهي عطلة أعلنتها الحكومة العام الماضي لإحياء ذكرى تصويت مجلس الأمن في 31 أكتوبر من العام الماضي.

المزيد من الأخبار