ملخص
قنبلة الديون الفرنسية قد تدفع "المركزي" الأوروبي إلى التدخل، ومخاوف من أن تطاول تداعياتها دولاً مرتفعة الدين مثل بلجيكا وإيطاليا.
حتى وفق المعايير الفرنسية، كانت الاحتجاجات التي شهدتها البلاد هذا الأسبوع أكثر حدة من موجات الاضطراب المعتادة، إذ نزل نحو ربع مليون من طلاب المدارس الثانوية والمعلمين والنقابيين والناشطين إلى الشوارع، في مواجهة الشرطة التي انتشرت مزودة بالدروع الواقية ومعدات مكافحة الشغب والغاز المسيل للدموع.
لكن شخصية سياسية بارزة غابت عن المشهد، وهي زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني الشعبوي مارين لوبان.
فصعود لوبن السياسي استند بدرجة كبيرة إلى قدرتها على استثمار موجات الغضب والإحباط المتكررة بين الفرنسيين، ولذلك لم تكن الاحتجاجات والمسيرات أمراً غريباً عليها.
لكنها كانت بعيدة من الشوارع، إذ كانت تشرح للصحافيين كيف ستخفض، في حال وصولها إلى الرئاسة، 140 مليار يورو (156.7 مليار دولار) من الموازنة الفرنسية وتقلص جبل الدين الهائل إلى النصف، وكان ذلك تحولاً لافتاً في خطاب المرشحة الرئاسية.
لوبان تتبنى التقشف المالي
وكثيراً ما أظهرت لوبان ميلاً إلى الإنفاق العام، وعارضت في كل مرحلة تقريباً محاولات الرئيس إيمانويل ماكرون لإجراء إصلاحات مالية.
لكنها تحاول الآن تجاوز رئيس الوزراء الوسطي سيباستيان لوكورنو من جهة التشدد المالي، إذ تبدو خطة الأخير لخفض الإنفاق وزيادة الضرائب بنحو 43 مليار يورو (48.1 مليار دولار) متواضعة مقارنة بمقترحاتها.
وانتقدت لوبان ماكرون وحلفاءه لعدم إعداد خطة تمنع "حلقة مدفوعات الفائدة" من خنق فرنسا. وقالت زعيمة "التجمع الوطني" إن "فرنسا تتجه نحو التخلف عن السداد إذا لم يقرر الفرنسيون إجراء قطيعة سياسية".
لكن رغبة لوبان الجديدة في تحقيق التوازن المالي لا تحظى بالضرورة بالتأييد نفسه لدى الناخبين، الذين سيختارون رئيساً جديداً في أبريل (نيسان) المقبل خلفاً لماكرون، الذي يتولى الرئاسة منذ عام 2017.
فالناخبون الفرنسيون يريدون خدمات عامة جيدة، وسناً مبكرة للتقاعد، ومساعدة في مواجهة ارتفاع كلفة المعيشة.
الأسواق تراقب الانتخابات
ويواجه لوكورنو ولوبان الآن ضغطاً من طرفين، المحتجين الغاضبين في الشوارع والمستثمرين العالميين في سوق السندات الذين بدأوا يعاقبون فرنسا عبر بيع سنداتها.
ونظر المستثمرون إلى الوعود السابقة التي قدمتها لوبان، والتي اعتبروها سخية من الناحية المالية، وإلى استطلاعات الرأي التي تضعها في موقع متقدم في السباق الرئاسي، ولم يروا دولة تستعد للعيش في حدود إمكاناتها.
ونتيجة لذلك، ارتفعت عوائد السندات الفرنسية، أي كلفة اقتراض الحكومة، إلى أعلى مستوياتها منذ عقود. واقترب عائد السندات الفرنسية لأجل 10 أعوام من خمسة في المئة وهو أعلى مستوى منذ عام 2002، فيما اتسع الفارق مع السندات الألمانية بصورة أثارت مخاوف من أزمة أوسع في منطقة اليورو.
وقال الزميل الأول في "معهد أميركان إنتربرايز" ديسموند لاكمان لصحيفة الـ"تليغراف" إن "فشل فرنسا يعني فشل أوروبا بأكملها، محذراً من أن تداعيات الأزمة قد تمتد حتى إلى بريطانيا والولايات المتحدة.
وأضاف "ما يقلقني هو أن كل ذلك يحدث في وقت يبدو أكبر اقتصاد في العالم متجهاً هو الآخر نحو يوم الحساب، وآخر ما يحتاج إليه العالم الآن هو أزمة ديون فرنسية".
اليورو تحت الضغط
وانخفض اليورو بنحو أربعة في المئة أمام الدولار منذ نهاية أغسطس (آب) الماضي، مع تقييم الأسواق لمدى سوء الوضع الذي يمكن أن تصل إليه الأزمة المالية الفرنسية.
وبدأ بعض كبار المستثمرين اليابانيين في السندات الفرنسية الخروج من السوق.
وإذا تعذر وقف هذا النزوح، فقد يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى شراء السندات الفرنسية لاحتواء ارتفاع العوائد، ومنع تحول الأزمة إلى أزمة شاملة في منطقة اليورو.
وقال لاكمان "نحن لا نتحدث عن اليونان، بل عن دولة كبيرة لديها حجم هائل من الديون، وهذا يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى التدخل بقوة، وسيكون عليه أن يفعل ذلك وسط مقاومة ألمانية شديدة".
هل يتدخل البنك المركزي الأوروبي؟
لكن تدخل البنك المركزي الأوروبي قد يفتح الباب أمام اختبار المستثمرين لمدى استعداد البنك للدفاع عن السندات الفرنسية، وقد تنتقل الأزمة الناتجة إلى دول أخرى مرتفعة الدين، مثل بلجيكا وإيطاليا.
وقال محافظ البنك المركزي الفرنسي إيمانويل مولان الأربعاء الماضي إن البنك المركزي الأوروبي لا يحتاج إلى التدخل في الوقت الحالي.
وأوضح في مقابلة مع إذاعة "فرانس إنتر" أن البنك "ليس موجوداً للتعامل مع مشكلات موازنات الدول، وإنما لمحاربة التضخم".
ويؤكد ذلك ما يراه كثير من مراقبي السوق في أن البنك المركزي الأوروبي لا يستطيع إنقاذ فرنسا إذا لم تكن باريس مستعدة لمساعدة نفسها، وهذا تحديداً ما يقلق مستثمري السندات.
ففرنسا، التي تبدو مشلولة سياسياً في قمتها وممزقة بالاحتجاجات في شوارعها، تواجه صعوبة متزايدة في الخروج من أزمتها المالية.
وقال العضو المنتدب لشؤون أوروبا في "مجموعة أوراسيا" مجتبي رحمن، إن أسواق السندات "ستواصل معاقبة فرنسا والسندات الفرنسية إلى أن تقتنع بوجود توازن سياسي في البلاد قادر على تنفيذ عملية ضبط مالي تجعل مستوى الدين مستداماً".
قنبلة ديون موقوتة
وتعاني فرنسا عجزاً في الموازنة منذ عام 1974، لكن المرحلة الحادة من الأزمة بدأت في منتصف عام 2024، عندما دعا ماكرون إلى انتخابات برلمانية مبكرة في محاولة لوقف صعود لوبان.
لكن خطوته جاءت بنتيجة عكسية، إذ أسفرت الانتخابات عن برلمان معلق تهيمن عليه كتل شعبوية من اليسار واليمين.
والشيء الوحيد الذي يجمع هذه الكتل المتباينة هو استعدادها لعرقلة محاولات ماكرون ورؤساء حكوماته الوسطيين المتعاقبين لمعالجة أزمة الديون.
واضطر لوكورنو إلى التخلي عن إصلاحات رئيسة العام الماضي ومواجهة سلسلة من مذكرات حجب الثقة، قبل أن يلجأ في نهاية المطاف إلى آلية دستورية لتمرير موازنة عام 2026 من دون تصويت في الجمعية الوطنية.
ويواجه الخلاف نفسه هذا العام، لكن وسط توتر سياسي أكبر، إذ تتمثل الأولوية القصوى لكل سياسي فرنسي في استمالة الناخبين أو تجنب إغضابهم قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل، وهذا ما أثار قلق الأسواق.
وقبل أن تكشف لوبان عن خطتها المالية الثلاثاء الماضي، لم يكن هناك ما يشير إلى أن أياً من سياسيي المعارضة الفرنسيين مستعد فعلاً للتعامل مع قنبلة الديون.
عجز يتجاوز 5%
وكان وزير المالية رولان لويسكير أقر بالفعل بأنه لن يعيد العجز إلى أقل من خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الموازنة المقبلة، ومن المتوقع أن يبلغ العجز 5.4 في المئة العام المقبل، ارتفاعاً من 5.1 في المئة هذا العام.
وقالت وزارة الخزانة إن الحكومة ستحتاج إلى إصدار رقم قياسي من الديون يبلغ 340 مليار يورو (380.3 مليار دولار) العام المقبل، بزيادة 10 في المئة على العام الحالي.
وسترتفع كلفة خدمة الدين 16 في المئة إلى نحو 73 مليار يورو (81.6 مليار دولار)، وهو ما سيستهلك ربع الوفر البالغ 43 مليار يورو (48.1 مليار دولار) الذي يأمل لوكورنو في تحقيقه.
وبلغت نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي مستوى قياسياً عند 119 في المئة خلال الربع الثاني من العام، متجاوزة مستويات البرتغال وإسبانيا، ومقتربة من إيطاليا.
وتشير بيانات حديثة إلى أن الدين الفرنسي أصبح بالفعل عند نحو 119 في المئة من الناتج، في وقت تواصل الأسواق مراقبة الاستدامة المالية للبلاد من كثب.
وأدى قلق المستثمرين إلى بيع السندات الفرنسية، مما دفع كلفة الاقتراض لأجل 10 أعوام إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002.
واتسع الفارق بين عائد السندات الفرنسية والألمانية إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ أزمة منطقة اليورو عام 2012.
وقال المحلل المقيم في باريس لدى "أوكسفورد إيكونوميكس" ليو بارانكو إن هناك قدراً مفاجئاً من اللامبالاة في فرنسا تجاه اضطرابات سوق السندات.
وأضاف أن هذه القضية "لم تهيمن على النقاش العام كما كان سيحدث في دول أخرى"، مشيراً إلى أن احتجاجات طلاب المدارس الثانوية حظيت باهتمام أكبر.
دعوات لإلغاء جزء من الدين
في المقابل، يتحدى بعض السياسيين ضغوط الأسواق، إذ اقترح زعيم اليسار الشعبوي وحزب "فرنسا الأبية" وأبرز منافسي لوبان في بعض استطلاعات السباق الرئاسي جان لوك ميلونشون، ببساطة، إلغاء جزء من الدين الفرنسي.
وقال في أغسطس الماضي "كل ما علينا فعله هو أخذ نسبة الـ18 في المئة التي يحتفظ بها بنك فرنسا وإلقاؤها في النار".
وأدى ذلك إلى حرب كلامية مع محافظ البنك المركزي الفرنسي إيمانويل مولان، الذي اتهم ميلونشون الأربعاء الماضي بإطلاق "تهديدات على طريقة ترمب" ضد استقلالية البنك.
ورد ميلونشون سريعاً عبر منصة "إكس"، قائلاً "أين يوجد في العالم مصرفي مركزي لم ينتخبه أحد ويعطي رأيه السياسي في كيفية إدارة البلاد؟".
وفي الوقت نفسه، يتجنب عدد من السياسيين المتنافسين على ترشيح تيار الوسط للانتخابات الرئاسية الكشف عن خططهم لخفض الإنفاق، خشية إثارة غضب الناخبين.
وقال رحمن إن النخبة السياسية الفرنسية لا تخشى سوق السندات، والناخب الفرنسي ليس مستعداً إطلاقاً للخيارات الصعبة التي سيضطر إلى قبولها للسيطرة على المالية العامة".
لوبان بين الناخبين والأسواق
ويبدو أن لوبان، في المقابل، بدأت تحولاً متأخراً وغير متوقع نحو الانضباط المالي، مع تصورها الانتقال إلى قصر الإليزيه في مايو (أيار) المقبل.
وقال رحمن إن لوبان "أدركت أن سوق السندات يمثل نقطة ضعفها، وأنها إذا كانت لا تريد أن تغرق الرئاسة في أزمة في الثالث من مايو (أيار) المقبل، فعليها أن تبدأ في الحديث بصورة أكثر اتساقاً عن برنامجها الاقتصادي".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقد يمنح هذا التحول لوبان أيضاً ميزة سياسية في مواجهة منافسيها، فمن جهة تقدم نفسها بوصفها شعبوية أكثر مسؤولية مالياً من ميلونشون، الذي يتبنى موقفاً أكثر تساهلاً تجاه الدين ويؤيد احتجاجات هذا الأسبوع، ومن جهة أخرى تستطيع مهاجمة الوسطيين باعتبارهم غير فاعلين، وقالت إن ماكرون وحلفاءه "وضعونا في أيدي حاملي السندات"، كما يصعب على لوبان تجاهل الضغوط المتزايدة من خارج فرنسا.
وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الحكومات الأربعاء الماضي من "خيارات سياسية صعبة للغاية تنتظر دول منطقة اليورو".
وقالت إن "ارتفاع العوائد يؤدي إلى تضخيم فاتورة الفائدة في وقت تتسم الموازنات بضيق الهوامش وتتنافس فيه أولويات الإنفاق"، مضيفة أن الوضع "يتطلب مجموعة عاجلة وشاملة من استجابات السياسات".
خطة لوبان لخفض العجز
وتريد لوبان التحرك بسرعة لافتة، متعهدة خفض عجز الموازنة إلى أقل من 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال خمسة أعوام.
وتقول إن الحد من الهجرة وتقليص حصول الأجانب على المزايا الاجتماعية يمكن أن يوفر في نهاية المطاف ما يصل إلى 30 مليار يورو (33.5 مليار دولار) سنوياً.
وترى أن جعل نظام التقاعد أقل "ظلماً وعدم كفاءة" يمكن أن يوفر ما يصل إلى 20 مليار يورو (22.3 مليار دولار) سنوياً.
وتتضمن خطتها ضريبة ثروة بنسبة 30 في المئة، وفرض ضريبة على أرباح الشركات متعددة الجنسيات.
وتريد خفض صافي مساهمة فرنسا السنوية في موازنة الاتحاد الأوروبي إلى 5 مليارات يورو (5.6 مليار دولار)، وإلغاء عدد كبير من الهيئات الحكومية وتقليص أعداد موظفي القطاع العام.
لكنها في المقابل مستعدة للإنفاق أيضاً، إذ تتضمن خطتها خفض ضرائب وزيادة إنفاق بقيمة 69 مليار يورو (77.2 مليار دولار) في عام 2027 وحده.
وقال المحلل لدى "ماكواري غروب" تييري ويزمان "نرى أخيراً بعضاً من مظاهر المسؤولية المالية من قبل لوبان".
لكنه أضاف "لكنها لا تذهب إلى النهاية. وبالطبع، ليست لديها سمعة بأنها مسؤولة مالياً، ولذلك ستكون لدى الناس شكوك".
"الواقع يفرض نفسه"
لم يستغرق الأمر طويلاً حتى ظهر المشككون، إذ قال رئيس الوزراء الفرنسي السابق وأبرز منافسي لوبان من تيار الوسط إدوار فيليب مخاطباً إياها عبر منصة "إكس"، "لإغراء الناس، تعد بالمليارات. ولإنقاذ البلاد، تخترع المليارات، لكن مبدأ الواقع ينتهي دائماً إلى فرض نفسه".
وقالت المحللة لدى "آي إن جي بنك" شارلوت دو مونبلييه، إن كثيراً من وعود لوبان من غير المرجح أن تحقق الوفورات التي تتحدث عنها، أو في الأقل لن تحققها في الإطار الزمني الذي تحدده.
وأضافت أن مقترحات لوبان تفترض تحقيق الاقتصاد الفرنسي نمواً أقوى، لكن إجراءات التقشف التي تقترحها "ستؤثر حتماً في الطلب والنشاط الاقتصادي، بالتالي في الإيرادات الضريبية"، ويعاني الاقتصاد الفرنسي فعلياً ركوداً شبه كامل.
ولو كانت فرنسا تملك عملتها وسياساتها النقدية الخاصة، لكان بإمكانها خفض أسعار الفائدة وخفض قيمة الفرنك لتخفيف أثر التقشف، لكنها مرتبطة بالبنك المركزي الأوروبي. ويطمئن هذا الارتباط أسواق السندات إلى عدم انهيار النظام المالي، لكنه يجعل القيود التي يفرضها التقشف أكثر قسوة على الاقتصاد الفرنسي.
وقال بارانكو إن "الفرنسيين يرون أن فرنسا أكبر من أن تفشل، فنحن لسنا اليونان، ولذلك سيتدخل أحد في النهاية لإنقاذنا، وهذا الافتراض ليس خاطئاً تماماً، لكن الناس يقللون من حجم الألم الذي سيترتب على ذلك".
الرهان على البنك المركزي الأوروبي
وكانت لوبان، التي دعت في السابق إلى خروج فرنسا من منطقة اليورو، من بين السياسيين الذين يعلقون آمالهم الآن على البنك المركزي الأوروبي.
وقالت إنه بمجرد أن تبدأ، بصفتها رئيسة، في إصلاح الموازنة، ينبغي للبنك المركزي الأوروبي أن يسعى إلى خفض كلفة الاقتراض الفرنسية.
لكن البنك المركزي الأوروبي سيكون متردداً في التدخل بصورة سريعة ومن دون شروط، لأن ذلك قد يضر بصدقية منطقة اليورو.
ولذلك يتوقع كثر أن ينتظر البنك إلى ما بعد الانتخابات المقررة في أبريل 2027، والتي ستكشف عما إذا كانت فرنسا قادرة على البدء في تفكيك قنبلة ديونها، وإلى أي مدى.
لكن سواء تولت لوبان الرئاسة أو وصل مرشح وسطي مثل فيليب، فسيرث الرئيس المقبل برلماناً منقسماً ومجتمعاً شديد الاستقطاب وقابلاً للاحتجاج، وقد يزداد صوت القنبلة الموقوتة ارتفاعاً.
أزمة تتجاوز فرنسا
وقال ويزمان إن فرنسا قد تتجه بعد الانتخابات إلى "مشكلة أوسع وأكثر حدة"، عندما يدرك الناس أن التغييرات التي كانوا يأملون في تحقيقها "لن تكون ممكنة سياسياً".
وفي نهاية المطاف، ستفرض أسواق السندات على فرنسا، بطريقة أو بأخرى، التكيف مع الواقع المالي أو مواجهة تداعيات أكثر حدة.