Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بدء هدنة في مدينة أوليشكي الأوكرانية لتنفيذ عملية إنسانية

غارة روسية تلحق أضراراً بجسر رئيسي في كييف

أوكرانيون يحلمون أوراقاً كتب عليها أحرف مدينة أوليشكي خلال احتاج أمام السفارة الأميركية في وارسو (أ ف ب)

ملخص

كانت ميلانيا ترمب أعلنت الجمعة هذه الهدنة من أجل تسهيل توصيل المساعدات الإنسانية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارب بين الرئيس دونالد ترمب وروسيا، وهو ما يثير استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.

دخلت هدنة بين أوكرانيا وروسيا حيز التنفيذ في وقت مبكر اليوم الثلاثاء بهدف السماح بدخول مساعدات إنسانية إلى مدينة أوليشكي التي تسيطر عليها روسيا، بعدما كانت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب أعلنت التوصل إليها الأسبوع الماضي.

وستسمح هذه الهدنة بتنفيذ عملية إنسانية في هذه المنطقة المعزولة حيث يعاني السكان العالقون منذ أسابيع نقصاً في الغذاء والدواء.

وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر تيليغرام "في إطار التحضيرات لعملية إنسانية في منطقة أوليشكي في مقاطعة خيرسون، أوقفت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية إطلاق النار في قطاع خيرسون (...) اعتباراً من الساعة 04:00 بتوقيت موسكو" (01:00 بتوقيت غرينتش).

من جهته، كتب المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس على تيليغرام "نظام الصمت بدأ، والجانب الأوكراني يلتزم تعهداته". ولم يتسن التحقق على الفور من توقف القتال.

وكانت ميلانيا ترمب أعلنت الجمعة هذه الهدنة من أجل تسهيل توصيل المساعدات الإنسانية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارب بين الرئيس دونالد ترمب وروسيا، وهو ما يثير استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.

وأعلن الكرملين الإثنين استعداده لإبرام هدن إنسانية أخرى مماثلة، مؤكداً مرة أخرى أن روسيا تقدر جهود المفاوضين الأميركيين، خصوصاً جهود ميلانيا ترمب.

أزمة إنسانية

لم تتحدَّد بوضوح مدة الهدنة في أوليشكي. وصرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف الجمعة بأن إجلاء السكان قد يستغرق "بضعة أيام" على الأقل.

وكان لوبينيتس أكد أن العملية يفترض أن تتم على ثلاث مراحل: إرساء وقف لإطلاق النار، وتوصيل لمساعدات الإنسانية إلى أوليشكي، ثم إجلاء السكان الراغبين في المغادرة.

كما أن نطاقها الجغرافي مبهم أيضاً. فقد أكدت موسكو أن وقف إطلاق النار سيشمل "قطاع خيرسون"، بينما أشارت كييف إلى "منطقة محددة" حول أولشكي. لكن التزام وقف إطلاق النار ليس مضموناً، فقد تبادل الطرفان في الماضي الاتهامات بارتكاب انتهاكات عدة لهدن تم الاتفاق عليها خلال هذه الحرب التي تمتد على جبهة يبلغ طولها نحو 1200 كيلومتر.

وتخضع مدينة أوليشكي الواقعة على نهر دنيبرو الذي يمثل خط المواجهة في منطقة خيرسون الجنوبية، للسيطرة الروسية منذ الأسابيع الأولى للهجوم الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022.

وهي تقع على مسافة أقل من 10 كيلومترات خطاً مستقيماً من العاصمة الإقليمية خيرسون التي استعادها الجيش الأوكراني خلال هجوم مضاد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

 

طرق خطرة

تواجه أوليشكي وسكانها تهديداً مستمراً من المسيرات المتفجرة، الروسية والأوكرانية على حد سواء، التي تستهدف المركبات، فضلاً عن أن الطرق المؤدية إليها مفخخة بالألغام.

وبحسب سكان سابقين تحدثوا إلى وكالة الصحافة الفرنسية في مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، تسبب هذا الوضع في نقص حاد في الغذاء والدواء خلال الأسابيع الأخيرة.

وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المدينة، لكنهما تتبادلان المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث تتهم كل منهما الأخرى بعرقلة توصيل المواد الغذائية وعمليات الإجلاء.

وانخفض عدد سكان مدينة أوليشكي التي تعرضت لفيضانات عارمة عام 2023 عقب انفجار سد حملت كييف روسيا المسؤولية عنه، من 24 ألف نسمة إلى نحو 2000 حالياً.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية الجمعة بأن قواتها ستجري "عملية استطلاع تقنية" على الأرض لتأمين ممر وضمان توصيل المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين.

وصرحت ميلانيا ترمب الجمعة بأن السكان الراغبين في المغادرة سيحصلون على مساعدة منسقة، بالإضافة إلى وسيلة نقل "إلى الوجهة التي يختارونها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهم روسيا الأحد بأنها ستبذل قصارى جهدها (...) لدفع هؤلاء الأشخاص للمغادرة نحو الجانب الروسي والبقاء هناك".

أما وسيلة الإعلام الأميركية "نيوزماكس" التي تحظى بمتابعة واسعة من المحافظين في الولايات المتحدة، فأعلنت أنها حصلت على حق حصري لتغطية مجريات الأحداث ميدانياً.

قتيل وجرحى بهجوم على بريانسك الروسية

ميدانياً، قال إيغور كوفالتشوك حاكم ‌منطقة ‌بريانسك ​بغرب ⁠روسيا ​⁠إن هجوماً ‌أوكرانياً ‌بطائرة ​مسيرة ‌أسفر عن ‌مقتل رجل ‌وإصابة ستة أشخاص آخرين ⁠في ⁠المنطقة.

روسيا تستهدف منشآت نقل في كييف

في المقابل، نقلت وكالات أنباء روسية عن ‌وزارة ‌الدفاع ​القول ‌اليوم ⁠الثلاثاء ​إن موسكو ⁠شنت هجمات ⁠على البنية ‌التحتية ‌للنقل ​في ‌العاصمة الأوكرانية ‌كييف وعلى ‌مركز لوجستي في مدينة خاركيف ⁠وعلى ⁠سفن شحن.

غارة تلحق أضراراً بجسر في كييف

وألحقت ضربة روسية أضراراً بجسر رئيسي يمتد فوق نهر دنيبرو في كييف وفق ما أفاد رئيس بلديتها، عقب تقارير عن إطلاق صواريخ باليستية عدة باتجاه العاصمة الأوكرانية.

وكتب رئيس البلدية فيتالي كليتشكو على تيليغرام أن "ضربة أصابت الجسر الجنوبي. تضررت أيضاً البنية التحتية لمترو الأنفاق على الجسر"، فيما أضاف مسؤولون محليون أنه تم تعليق خدمات القطارات عبر الجسر.

وفي وقت سابق، قال مسؤولون إن هجوماً صاروخياً روسياً على ​العاصمة الأوكرانية كييف أسفر الإثنين عن مقتل شخص على الأقل وإصابة 10 آخرين، بينهم طلاب في سكن جامعي. واستهدف الهجوم الذي وقع في وقت ‌متأخر من ‌مساء الإثنين ​مؤسسة تعليمية ‌ومباني سكنية ⁠ومحطة ​مترو ومنشآت ⁠طبية.

وقال فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف عبر تطبيق تيليغرام إن شخصاً قُتل قرب متجر كبير. كما أعلنت أجهزة الطوارئ الأوكرانية العثور ⁠على جثة قرب مبنى ‌سكني ‌تعرض لأضرار جسيمة.

وأوضح كليتشكو ​أن عدد ‌المصابين بلغ 10، كثيرون ‌منهم كانوا قرب سكن طلابي تابع للجامعة الحكومية للتجارة والاقتصاد الواقعة في الجانب الشرقي من نهر ‌دنيبرو. ويتلقى 9 مصابين العلاج في المستشفى، ثلاثة منهم ⁠في ⁠حالة خطيرة.

ولم يقدم الرئيس الأوكراني أرقاماً دقيقة للقتلى والمصابين وقال إن أعدادهم لم تُحدد بشكل نهائي، وإن عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة. وجدد زيلينسكي دعوته إلى تسريع تزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي، معتبراً أن ​أي تأخير ​في ذلك يساعد روسيا على مواصلة هجماتها الجوية.

المزيد من دوليات