Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رونالدو يرد على جيسوس ويتمسك بالمنتخب البرتغالي

القائد يروي تفاصيل اتفاقه مع المدرب قبل مواجهة النرويج ويعتذر من مغادرة المعسكر

كريستيانو رونالدو قائد المنتخب البرتغالي لكرة القدم (رويترز)

ملخص

كشف كريستيانو رونالدو تفاصيل جديدة عن أزمته مع مدرب البرتغال جورجي جيسوس، متهماً المدير الفني بإخلاف وعدين، لكنه يؤكد استعداده للعودة إلى "السليساو" بعد أية عقوبة.

كسر قائد المنتخب البرتغالي لكرة القدم ونادي النصر السعودي، كريستيانو رونالدو، صمته في شأن الأزمة الأخيرة مع مدربه جورجي جيسوس، والتي أدت إلى مغادرته معسكر "السيليساو"، كاشفاً للمرة الأولى تفاصيل ما دار بينه وبين المدرب المخضرم، ومؤكداً أن إخلاف المدرب وعدين متتاليين كان السبب الحاسم وراء قراره الرحيل.

وجاء البيان الذي نشره قائد البرتغال، عبر حسابه على "إنستغرام"، بعد أيام من الجدل الذي أعقب مغادرته المعسكر، قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، وبعدما أكد جيسوس أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام اللاعب للعودة، وأن الخلاف بينهما كان مجرد "سوء فهم" يمكن تجاوزه.

لكن رواية رونالدو تُقدّم صورة مختلفة عن الأزمة، إذ يقول إن الخلاف لم يبدأ بسبب قرار فني عابر، وإنما بعد اتفاق واضح مع جيسوس في شأن خطة مشاركته، خلال فترة التوقف الدولي، قبل أن تتغير هذه الخطة في مباراة النرويج.

اتفاق سابق على إدارة مشاركته

وكشف رونالدو في بيان مكون من 11 صفحة، عن أن مستقبله الدولي كان موضع نقاش بعد كأس العالم 2026، إذ أعدّ رسالة إلى الشعب البرتغالي تتضمن كلماته عند مغادرة المنتخب نهائياً، لكن رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا طلب منه، خلال رحلة العودة من أميركا، إعادة النظر في قرار الاعتزال دولياً، مؤكداً رغبة الاتحاد في استمراره.

وقال رونالدو إنه سئل بعد ذلك عن رأيه في جيسوس، الذي كان الاتحاد يفكر في تعيينه إلى جانب أسماء أخرى، فأبدى دعمه للمدرب الحالي، وبعد تعيين جيسوس (72 سنة)، أجرى المدرب اتصالاً برونالدو وطلب مقابلته شخصياً، وهو ما حدث في المجمع الرياضي الرئيس للاتحاد البرتغالي لكرة القدم "سيدادي دو فوتيبول".

وبحسب رواية رونالدو، فقد أبلغه جيسوس خلال اللقاء بأنه يعول عليه وأن وجوده ضروري لمشروعه، ثم عرض عليه خطة للمشاركة خلال فترة التوقف، تقوم على أن يلعب المباراة الأولى والأخيرة، مع إجراء ثلاثة أو أربعة تغييرات في كل مباراة، لأسباب تتعلق بإدارة اللياقة البدنية، واقترح المدرب في البداية ألا يسافر رونالدو مع المنتخب إلى النرويج والدنمارك، على أن يلعب المباراة الأولى ثم يبقى في البرتغال، قبل أن يلتحق بالفريق مجدداً استعداداً لمباراة "دراغاو".

ويضيف رونالدو أنه رفض الاقتراح فوراً، لأنه حتى في حال عدم مشاركته في المباراتين خارج أرضه، كان لا يزال قائد المنتخب، ولم يكن يرى أن استمراره في البرتغال سيقدم المثال المناسب لباقي اللاعبين، وفي النهاية وافق جيسوس على وجهة نظره.

وعد بـ 30 دقيقة أمام النرويج

وشارك رونالدو في المباراة أمام ويلز، ثم لم يبدأ مواجهة النرويج، وفق الخطة التي يقول إنه اتفق عليها مع المدرب، لكن في يوم المباراة تغيرت الأمور، ويتابع رونالدو أن أحد مساعدي جيسوس جاء إليه خلال الغداء وأبلغه بأن المدرب يريد التحدث معه، ثم سأله جيسوس عما إذا كان مستعداً للعب مدة 30 دقيقة.

وكان رونالدو، بحسب روايته، يركز في ذلك الوقت على استعادة لياقته البدنية، ولم يكن يتوقع المشاركة، خصوصاً أن خطته كانت تقضي باللعب في المباراة الرابعة على ملعب "دراغاو"، لكنه وافق بعدما أبلغه المدرب بأنه سيلعب 30 دقيقة، وقال جيسوس علناً بعد المباراة إن الخطة كانت بالفعل أن يستخدم رونالدو في مواجهة النرويج لفترة تتراوح ما بين 20 و30 دقيقة، لكنه رأى أن ظروف المباراة تغيرت، وأقرّ بأن قراره إدخاله في الإحماء ثم عدم إشراكه كان الجزء الذي أغضب اللاعب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما رواية رونالدو فتقول إنه بدأ الإحماء منذ نهاية الشوط الأول، وانتظر أن يُطلب منه الدخول، لكن ذلك لم يحدث، وقال بوضوح "لقد أخلف المدرب وعده"، لتنتهي المباراة بفوز البرتغال (2 - 1)، لكن رونالدو غادر الملعب من دون تحية الجماهير، وهو التصرف الذي عاد لاحقاً ليعتذر منه.

اجتماع مغلق واتفاق على إنهاء الأزمة

وبعد 48 ساعة، عقد رونالدو وجيسوس والمدير الرياضي لنادي النصر سيماو كوتينيو اجتماعاً لمناقشة ما حدث، وقال رونالدو إن الحوار كان عميقاً وصريحاً، وإن الطرفين اتفقا على طريقة لإنهاء الأزمة، بأن يكرر جيسوس في مؤتمره الصحافي ما قاله لرونالدو خلال الاجتماع المغلق، بحضور كوتينيو.

وبحسب رونالدو، فقد كان يفترض أن يوضح المدرب أن اللاعب لم يطلب المشاركة، وأنه هو من اقترح خطة المعسكر، وأنه أخطأ عندما جعل رونالدو يبدأ الإحماء ثم لم يشركه، وأنه لن يكرر الأمر إذا حدث موقف مماثل مستقبلاً، وكان الاتفاق كذلك، وفق رواية رونالدو، على ألا يشارك أمام الدنمارك وأن يعود للمشاركة في مباراة "دراغاو".

وذكر أن الاجتماع انتهى بطلب جيسوس منه أن يعانقه، ووعده بأن ينقل ما قيل بينهما إلى المؤتمر الصحافي، لكن رونالدو أكد أن هذا الوعد كان الثاني الذي أخلفه المدرب.

روايتان لمؤتمر صحافي واحد

وبعد الأزمة، قال جيسوس إنه لا يرى سبباً للاعتذار لرونالدو، وإن ما حدث كان قراراً فنياً اتخذه لمصلحة المنتخب، وفي تصريحات لاحقة قال إن المشكلة بالنسبة إليه لم تكن موجودة أساساً، وإن رونالدو سيظل لاعباً قابلاً للاستدعاء إذا كان يلعب مع النصر، ويرغب في العودة للمنتخب، مؤكداً أن الأمر "سوء فهم" من السهل حلّه، لكن رونالدو يقول إن ما سمعه في المؤتمر الصحافي لم يكن ما اتفق عليه مع المدرب قبل ذلك.

وأضاف "سمعت عبارات ولهجة عدوانية أعتقد أنني لم أستحقها، وتصرفاً متعالياً لم يظهره لي مطلقاً، ولا حتى من قريب، على انفراد في اليوم السابق".

وبحسب رونالدو، فقد تضمنت الملاحظات التي صادق عليها قبل المؤتمر إقرار جيسوس بأنه أخطأ عندما جعل لاعباً، بحجم بيليه أو مارادونا، يبدأ الإحماء ثم لا يشركه، وأنه لو تكرر الموقف لما فعل ذلك، وتضمنت تأكيد المدرب أنه يريد رونالدو في المنتخب "لا أريده قليلاً، بل أريده كثيراً"، وأنه كان يرى اللاعب مثالاً يحتذى به، ومخلصاً ومحترفاً.

جيسوس يريد بقاء القائد

تأتي رواية رونالدو الجديدة بعد تصريحات متكررة من جيسوس أبقى خلالها الباب مفتوحاً أمام عودة قائد البرتغال، وقال المدرب بعد الفوز على النرويج إن رونالدو يستطيع العودة متى شاء، إذا كان يلعب ويرغب في تمثيل المنتخب، مؤكداً أن القرار يعود للاعب، وأنه يريد أن ينهي رونالدو مسيرته الدولية بالطريقة التي يريدها.

وكان جيسوس قد قال أيضاً إنه يحتاج إلى رونالدو سواء لعب أم لم يلعب، قبل أن يرفض الاعتذار له عن واقعة الإحماء وعدم المشاركة، لكن بيان رونالدو يكشف أن الخلاف بالنسبة إليه تجاوز قراراً فنياً يتعلق بعدد دقائق اللعب، ووصل إلى مسألة الثقة والوفاء بالاتفاقات الشخصية، بين اللاعب والمدرب.

رونالدو يعتذر ويتمسك بالعودة

وعلى رغم لهجته الحادة تجاه جيسوس، لم يغلق رونالدو الباب أمام العودة للمنتخب، بل قدّم اعتذاره إلى الشعب البرتغالي والجماهير وزملائه عن مغادرة المعسكر، وأقرّ بأن عدم تحيته للجماهير بعد مباراة النرويج كان خطأً يتحمل مسؤوليته وحده، وأنه مستعد أيضاً لقبول العقوبة التي قد يفرضها عليه الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، مؤكداً أنه قائد المنتخب، وأن مكانته لا تعفيه من تحمل تبعات أفعاله، نافياً في الوقت نفسه أن يكون ما حدث إعلاناً عن اعتزاله الدولي، وموضحاً أنه إذا كان في حال بدنية جيدة، ويلعب لناديه، وبعد قضاء أية فترة إيقاف تفرض عليه، فسيكون متاحاً للمنافسة والفوز مع المنتخب البرتغالي، كما كان دائماً.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة