Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انتخابات في البوسنة تحدد مسار الانضمام للاتحاد الأوروبي

يصوت الناخبون لاختيار أعضاء الرئاسة الثلاثية ونواب البرلمان واقتراع تشريعي محلي

من المتوقع أن تعلن اللجنة المركزية للانتخابات النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم (أ ف ب)

ملخص

تزايد إحباط الناخبين بسبب تباطؤ الاقتصاد وبطء وتيرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي واستمرار الأزمة السياسية، إذ عرقلت الأحزاب المهيمنة التي يغلب عليها الطابع العرقي في الكيانين مراراً قرارات الحكومة المركزية الضعيفة التي تربط بينهما.

توجه ناخبون في البوسنة لصناديق الاقتراع اليوم الأحد في تصويت قد يؤثر في مساعي بلادهم إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي وفي النفوذ الذي تسعى كل من الولايات المتحدة وروسيا إلى ممارسته على هذه الدولة الصغيرة في منطقة ​البلقان.

ويصوت الناخبون لاختيار أعضاء الرئاسة الثلاثية للبوسنة ونواب البرلمان، إلى جانب انتخابات تشريعية محلية في الكيانين الاتحاديين اللذين تتألف منهما الدولة.

وقال رئيس اللجنة المركزية للانتخابات في البوسنة يوفان كالابا للصحافيين في سراييفو إن بعض مراكز الاقتراع اضطرت إلى الإغلاق موقتاً بسبب مشكلات في نظام التصويت الإلكتروني، وغيرت اللجنة تصميم بطاقات الاقتراع واستحدثت نظاماً جديداً للتعرف البيومتري إلى الناخبين وأجهزة مسح إلكترونية قالت إنها تهدف إلى الحد من التزوير.

وتزايد إحباط الناخبين بسبب تباطؤ الاقتصاد وبطء وتيرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي واستمرار الأزمة السياسية، إذ عرقلت الأحزاب المهيمنة التي يغلب عليها الطابع العرقي في الكيانين مراراً قرارات الحكومة المركزية الضعيفة التي تربط بينهما.

وتجد البوسنة صعوبة ‌للتعافي منذ ‌حرب دامية دارت رحاها بين عامي 1992 و1995، وحصلت على صفة دولة ​مرشحة ‌لعضوية ⁠الاتحاد ​الأوروبي في ديسمبر (⁠كانون الأول) 2022، وعلى الضوء الأخضر لبدء مفاوضات الانضمام إلى التكتل في 2024، لكن المفاوضات الفعلية لم تبدأ بعد لأن القادة السياسيين المحليين لم يطبقوا بعد المتطلبات الأساسية مثل تعزيز الرقابة القضائية وإقرار قوانين لمكافحة الفساد.

ومن المتوقع أن تعلن اللجنة المركزية للانتخابات النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم بعد إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش).

 تجاوز الخطاب المثير للانقسام

انتهت الحرب بإبرام اتفاقية دايتون للسلام عام 1995، بوساطة الولايات المتحدة، التي قسمت البوسنة على أسس عرقية إلى جمهورية صرب البوسنة واتحاد البوسنيين (البوشناق) والكروات وتربطهما ⁠حكومة مركزية ورئاسة ثلاثية.

ويقول كثير من الناخبين في البلد الذي يبلغ عدد سكانه ‌نحو 3.4 مليون نسمة إنهم يريدون تجاوز الخطاب المثير للانقسام، ‌لكن المشهد السياسي يبدو عالقاً في مكانه.

تتنافس في هذه الانتخابات أحزاب ​تأسست بناء على توجهات عرقية وهي حزب "العمل الديمقراطي ‌البوسني" وتحالف "الاشتراكيين الديمقراطيين المستقلين" و"الاتحاد الديمقراطي الكرواتي" المنتمي إلى التيار القومي في مواجهة تحالفات معارضة متعددة الأعراق ‌بقيادة "الحزب الديمقراطي الاجتماعي".

وتشير بيانات منصة "بوليويف" المعنية بتتبع توجهات الانتخابات إلى أن حزب "العمل الديمقراطي" يتقدم بفارق ضئيل على مستوى البوسنة بنسبة 21.4 في المئة، يليه الحزب الديمقراطي الاجتماعي بنسبة 16.7 في المئة، وفي جمهورية صرب البوسنة، يتصدر تحالف الاشتراكيين الديمقراطيين المستقلين بزعامة ميلوراد دوديك، الذي يدعو إلى توثيق العلاقات مع صربيا وروسيا، بنسبة 34.2 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت زيلكا تسفيانوفيتش، مرشحة ‌تحالف الاشتراكيين الديمقراطيين المستقلين الساعية إلى الفوز بولاية ثانية في الرئاسة الثلاثية "نختار من يمكنهم إدارة بعض العمليات وبناء المجتمع وجعل جمهورية صرب البوسنة آمنة ومستقرة".

وإذا فازت الأحزاب ⁠القائمة على أساس عرقي ⁠واستمرت في خلافاتها داخل الحكومة المركزية، التي ستكون الجهة التي ستنضم رسمياً إلى الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف، فمن المرجح أن يشهد التقدم في عملية الانضمام تعثراً أكبر.

قال إسماعيل جاراسلييفيتش (51 سنة)، وهو معلم في مدرسة ثانوية في العاصمة سراييفو "بعد أكثر من 30 عاماً على الحرب، لا يزال الوضع على حاله، لا نزال نتحدث عن القومية، الوجوه نفسها والقصة نفسها باستمرار".

وقال كالابا إن نسبة المشاركة بلغت 11.94 في المئة بحلول الساعة الـ11 صباحاً (09:00 بتوقيت غرينتش)، مقارنة بنحو 15 في المئة في التوقيت نفسه خلال انتخابات 2022.

وسعت قوى كبرى منذ فترة طويلة إلى بسط نفوذها على البوسنة، ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى توسيع عضويته في منطقة البلقان، بما في ذلك البوسنة، لكن روسيا تعرقل هذه الجهود من خلال مواصلة دعمها جمهورية صرب البوسنة.

وحاولت الولايات المتحدة أيضاً تعزيز نفوذها، وتدفع باتجاه مشروع خط أنابيب كلفته 1.5 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال الأميركي، تتولى تشغيله ​شركة لها صلات بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لكن الاتحاد الأوروبي حذر من أن اختيار الشركة يفتقر إلى الشفافية التنافسية.

ودخلت واشنطن أيضاً في خلافات مع بروكسل في شأن دور الممثل السامي الدولي، الذي يتولى بموجب اتفاق دايتون فرض تطبيق القوانين.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار