Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اليمن يبدأ معركة استعادة الدولة من الحوثيين

العليمي يعلن استنفاراً كاملاً للقوات والمؤسسات حتى إنجاز المهمة ويوجه بحماية المدنيين

ملخص

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وبسط سلطة الدولة، موجهاً القوات والتشكيلات العسكرية بتنفيذ الخطط المعتمدة، بالتزامن مع وضع مؤسسات الدولة في حالة استنفار كامل وبرنامج لإعادة الخدمات وصرف الرواتب وإعمار المناطق المستعادة.

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل الأراضي اليمنية، معلناً الانتقال من مرحلة الاستعداد إلى العمل.

وقال العليمي في خطاب إلى اليمنيين، "انطلاقاً من مسؤوليتنا الدستورية في حماية سيادة الجمهورية ومواطنيها، وبناء على قرارات مجلس الدفاع الوطني، وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني".

وأضاف أنه أصدر توجيهات إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية "بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية".

وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن السلطات انتقلت "من مرحلة الاستعداد إلى مرحلة العمل"، بعد ما وصفه باستنفاد فرص التهدئة واستمرار الحوثيين في التحشيد والتصعيد.

واتهم العليمي الحوثيين خلال الأيام الماضية بالدفع بمزيد من المقاتلين إلى الجبهات والزج بالأطفال في المعارك، وتوسيع الاعتداءات والاختطافات وتهديد المدنيين، واستهداف مخيمات النازحين والمدن والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية، إضافة إلى نهب الممتلكات والموارد.

وقال إن قرار بدء العمليات يأتي بعد "استنفاد كل فرص التهدئة"، واستمرار بقاء السلاح خارج سلطة الدولة وما وصفه بالتهديد لسيادتها وأمن المواطنين والمنطقة وممرات الملاحة الدولية.

وأكد العليمي أن العمليات "ليست حرباً على أهلنا في صنعاء أو صعدة أو الحديدة أو عمران أو ذمار أو إب أو أي محافظة أخرى"، وليست موجهة ضد مذهب أو قبيلة، مضيفاً أنها "معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها".

ودعا سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وعدم السماح بالزج بأبنائهم في المعارك، مؤكداً لهم "أنتم لستم هدفاً لهذه العمليات، بل إن أمنكم وحقوقكم وكرامتكم هي أهم أسبابها".

وجدد التزام السلطات بـ"العودة الآمنة والعفو المعلن" لكل من يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الحوثيين ويعود إلى أهله، وفق الإجراءات المعلنة.

لا ثأر ولا انتقام

ووجه العليمي القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية بالالتزام بحماية المدنيين والممتلكات خلال تقدمها، قائلاً إن مهمتها "ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها".

وأضاف مخاطباً القوات، "كونوا حيثما تقدمتم عنواناً للجمهورية التي نقاتل من أجلها: قانوناً وانضباطاً وشرفاً ورحمة بالمدنيين، وصوناً للأعراض والممتلكات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشدد على منع أعمال الانتقام أو الاعتداء على المدنيين، قائلاً "لا ثأر، ولا انتقام، ولا اعتداء على الأبرياء، ولا مساس بممتلكات المواطنين"، مضيفاً أن "كل بيت يمني أمانة، وكل مواطن مسؤولية".

القضية الجنوبية

وفي شأن القضية الجنوبية، جدد العليمي، باسمه وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، الالتزام بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي - الجنوبي الذي ترعاه السعودية، "بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية".

وقال إن المحافظات الجنوبية تحملت أعباء الحرب والنزوح والضغوط الاقتصادية، وقدمت "تضحيات جسيمة"، معتبراً أن ذلك يتطلب الوفاء لتلك التضحيات.

الرواتب وإعادة الإعمار

وبالتزامن مع العمليات العسكرية، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل يبدأ تنفيذه في كل مدينة ومديرية ومحافظة تستعيدها القوات، على أن تبدأ مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها فيها "أولاً بأول".

وقال إن الأولويات ستشمل، بدعم من الدول الشقيقة والصديقة، إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة مستحقاتهم المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، إلى جانب تهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن كل مدينة تستعيدها الدولة ستدخل مرحلة من الاستقرار والتعافي وإعادة البناء، وأن الموارد التي تعود إلى سلطة الدولة ستوجه إلى "رواتب ومدارس وخدمات، لا وقوداً لحرب جديدة".

السعودية والمجتمع الدولي

ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الشكر إلى السعودية "قيادة وحكومة وشعباً"، مشيراً إلى دعمها اليمن خلال سنوات الحرب وإسهامها في صمود مؤسسات الدولة والتخفيف من معاناة اليمنيين.

وقال إن اليمنيين سيحتفظون بهذه المواقف في ذاكرتهم، وإنهم سيواصلون النظر إلى السعودية باعتبارها "شريكاً أصيلاً في المصير والأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة".

ودعا العليمي الدول العربية والمجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته، ودعم الجهود الإنسانية والاقتصادية والإغاثية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار في المناطق التي تعود إلى سلطة الدولة.

وقال إن الدولة اليمنية تمارس، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، مسؤوليتها في "حماية شعبها واستعادة مؤسساتها وحماية الممرات المائية نيابة عن العالم بأسره".

وأضاف في رسالة إلى المجتمع الدولي أن "ما لا تنساه الشعوب فهو من وقف معها حين احتاجت إليه، ومن اختار الصمت حين كان موقفه ضرورياً".

استنفار كامل

وأكد العليمي أن نجاح العمليات لن يقاس بعدد المدن التي تستعيدها القوات، وإنما "بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن، والأسر التي تعود إلى منازلها"، والإجراءات التي تضمن عدم العودة إلى القتل والقهر ومصادرة إرادة اليمنيين.

ووصف بدء العمليات بأنه دخول في "مرحلة فاصلة" تستعيد فيها الدولة أرضها ومؤسساتها، ويستعيد المواطن حقوقه، ويعود السلاح إلى مكانه "تحت سلطة القانون".

وأعلن وضع جميع مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية، اعتباراً من لحظة خطابه، في "حالة استنفار كامل حتى إنجاز المهمة"، معولاً على القوات المسلحة وتلاحم اليمنيين ودعم الدول الشقيقة والصديقة.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار