Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أوبك+" يثبت إنتاج النفط في نوفمبر للشهر الثاني وسط تعافي الإمدادات

التحالف يبقي حصص الإنتاج من دون تغيير بعد إنهاء خفض طوعي بـ1.65 مليون برميل يومياً

سجل إنتاج التحالف في أغسطس وحده زيادة شهرية بلغت نحو 297 ألف برميل يومياً (اندبندنت عربية)

ملخص

أكدت الدول المشاركة التزامها الجماعي تحقيق الامتثال الكامل لـ"إعلان التعاون" واستقرار سوق النفط، مع استمرار الاجتماعات الشهرية لمتابعة تطورات السوق ومستويات الإنتاج،

أبقت سبع دول رئيسة في تحالف "أوبك+" مستويات إنتاج النفط المستهدفة من دون تغيير في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، للشهر الثاني على التوالي، بعد ستة أشهر من الزيادات المتتالية، في وقت تواصل أسواق الطاقة مراقبة تعافي الإمدادات التي تأثرت بالحرب مع إيران وقدرة المنتجين على العودة فعلياً لمستويات الإنتاج المستهدفة.

وجاء القرار خلال اجتماع عقدته السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان اليوم الأحد، عبر تقنية الاتصال المرئي لمراجعة أوضاع سوق النفط العالمية وتوقعاتها، إذ اتفقت الدول السبع على الإبقاء خلال نوفمبر المقبل على مستويات الإنتاج المقررة لسبتمبر (أيلول) الماضي.

وأكدت الدول المشاركة التزامها الجماعي تحقيق الامتثال الكامل لـ"إعلان التعاون" واستقرار سوق النفط، مع استمرار الاجتماعات الشهرية لمتابعة تطورات السوق ومستويات الإنتاج، وحددت الأول من نوفمبر المقبل موعداً لاجتماعها التالي.

ويوقف القرار للشهر الثاني مساراً من الزيادات المتتالية في أهداف الإنتاج، بعدما استكملت الدول المشاركة في سبتمبر الماضي الإلغاء التدريجي لشريحة من الخفوض الطوعية تبلغ 1.65 مليون برميل يومياً، كانت أقرتها في أبريل (نيسان) عام 2023.

وبموجب المستويات المعتمدة، تبلغ حصة السعودية 10.48 مليون برميل يومياً خلال نوفمبر مقابل 9.95 مليون لروسيا و4.43 مليون للعراق و2.68 مليون للكويت، فيما تصل حصة كازاخستان إلى 1.63 مليون والجزائر أكثر من مليون وسلطنة عمان 841 ألف برميل يومياً.

من خفض الإنتاج إلى تثبيته

ويمثل قرار نوفمبر امتداداً للتحول الذي طرأ على سياسة "أوبك+" خلال العامين الماضيين، بعدما انتقل التحالف تدريجاً من الدفاع عن الأسعار عبر خفض الإمدادات إلى إعادة جزء من البراميل التي سحبها من السوق، قبل أن يوقف الزيادات أخيراً مع اكتمال التخلص من الخفوض الطوعية الإضافية.

وكانت مجموعة من أعضاء التحالف أقرت في نوفمبر عام 2023 خفضاً طوعياً بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، ثم بدأت إعادة هذه الكميات بصورة تدريجية، قبل استكمال العملية في سبتمبر عام 2025.

وبالتوازي، كانت الدول المشاركة تنفذ خفوضاً طوعية أخرى تبلغ 1.65 مليون برميل يومياً أُعلنت في أبريل (نيسان) 2023، واستمر التراجع عنها تدريجاً من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وحتى سبتمبر الماضي.

وبذلك يكون المنتجون انتهوا، من ناحية حصص الإنتاج المعلنة، من إعادة الشريحتين الطوعيتين اللتين شكلتا الجزء الأكثر مرونة من سياسة خفض المعروض خلال الأعوام الأخيرة، بينما تبقى مجموعة أخرى من الخفوض الجماعية تبلغ نحو مليوني برميل يومياً.

وبدأ تطبيق هذه الشريحة في نوفمبر 2022، ولا يزال العمل بها ممتداً حتى نهاية العام الحالي، مما يجعلها أحد الملفات الرئيسة التي سيواجهها التحالف عند تحديد سياسته الإنتاجية لعام 2027.

الحصص ترتفع... والإنتاج الفعلي يتأخر

لكن انتهاء الخفوض الطوعية على الورق لا يعني بالضرورة عودة الكميات نفسها للسوق، إذ لا يزال الإنتاج الفعلي لعدد من الدول دون الحصص المستهدفة، خصوصاً بعد الاضطرابات الواسعة التي لحقت بإمدادات المنطقة منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

وأدت تداعيات الحرب إلى جعل جانب من زيادات الإنتاج التي أقرها التحالف خلال الأشهر الأخيرة اسمياً، إذ لم يتمكن المنتجون من تحويل كامل الزيادة المقررة في الحصص إلى براميل فعلية في السوق.

وبحسب بيانات منظمة "أوبك"، ضخ المنتجون السبعة الرئيسون نحو 25 مليون برميل يومياً خلال أغسطس (آب) الماضي، بزيادة تقارب 630 ألف برميل يومياً عن يوليو (تموز)، إلا أن إنتاجهم ظل أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً مقارنة بمستويات فبراير (شباط) الماضي، قبل اندلاع الحرب.

وتأتي هذه الفجوة على رغم ظهور مؤشرات خلال الأسابيع الأخيرة إلى تعافي جانب من تدفقات النفط من الشرق الأوسط وعودة بعض مسارات التصدير والإنتاج التي تعطلت خلال الحرب.

ومن ثم، فإن مستويات الحصص المعلنة لا تزال أعلى من الإنتاج الفعلي لدى عدد من أعضاء التحالف، مما يجعل حجم البراميل التي تصل فعلياً إلى السوق مختلفاً عن الزيادات التي تظهرها جداول الإنتاج الرسمية.

إنتاج "أوبك+" يستعيد بعض خسائره

وفي مقابل الفجوة مع مستويات ما قبل الحرب، أظهرت أحدث بيانات المنظمة تعافياً تدريجياً في إجمال إنتاج دول "أوبك+"، إذ ارتفع نحو 1.8 مليون برميل يومياً خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس الماضيين، ليبلغ 38.055 مليون برميل يومياً.

وسجل إنتاج التحالف في أغسطس وحده زيادة شهرية بلغت نحو 297 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ37.76 مليون برميل يومياً في يوليو الماضي، بحسب التقرير الشهري للمنظمة.

وجاء جانب كبير من التحسن من دول "أوبك"، إذ ارتفع إنتاج المنظمة نحو 346 ألف برميل يومياً إلى 24.1 مليون برميل يومياً، مقابل 23.735 مليون في الشهر السابق.

وقاد العراق الزيادة بعدما قفز إنتاجه بمقدار 664 ألف برميل يومياً ليبلغ 3.38 مليون، وصعد أيضاً إنتاج كازاخستان نحو 159 ألف برميل يومياً إلى 1.8 مليون.

في المقابل، سجلت دول أخرى تراجعاً في إنتاجها، وفي مقدمتها إيران التي انخفض إنتاجها نحو 399 ألف برميل يومياً إلى 2.1 مليون، فيما تدنّى إنتاج روسيا بمقدار 160 ألف برميل يومياً إلى 8.72 مليون.

وتظهر هذه التحركات تفاوتاً واضحاً في قدرة أعضاء التحالف على زيادة الإمدادات، في وقت يحاول المنتجون استعادة مستويات الإنتاج التي سبقت اضطرابات الأشهر الماضية.

"أوبك" خفضت تقديرات الطلب للمرة الخامسة

ويأتي تثبيت الإنتاج بعد تحول في تقديرات "أوبك" لمسار الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي، بعدما خفضت المنظمة في سبتمبر الماضي توقعاتها لنمو الطلب لعام 2026 للشهر الخامس على التوالي.

وقلصت المنظمة تقييماتها للزيادة في الطلب العالمي إلى نحو 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ600 ألف برميل يومياً خلال بياناتها الصادرة قبل شهر، وبذلك تكون تقديرات النمو انخفضت نحو مليون برميل يومياً مقارنة بتوقعات أبريل الماضي، حين كانت "أوبك" تتوقع نمواً بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وترجح المنظمة أن ينكمش الطلب على النفط داخل اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 110 آلاف برميل يومياً خلال العام الحالي، مقابل زيادة تقدر بنحو 490 ألف برميل يومياً في الاقتصادات غير الأعضاء في المنظمة.

لكن الصورة تبدو مختلفة بالنسبة إلى العام المقبل، إذ رفعت "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2027 إلى 2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ2.2 مليون برميل يومياً في تقديراتها السابقة، مع ترقب زيادة الاستهلاك في الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

وتضع هذه التقديرات مسار الطلب، إضافة إلى سرعة استعادة المنتجين لقدراتهم الفعلية، في صدارة العوامل التي سيأخذها التحالف في الاعتبار خلال اجتماعاته المقبلة.

مليونا برميل على طاولة 2027

ومع استكمال إلغاء الخفوض الطوعية، ينتقل اهتمام السوق إلى الشريحة الباقية من خفوض "أوبك+" البالغة نحو مليوني برميل يومياً التي بدأ تطبيقها في نوفمبر 2022 وتشمل معظم أعضاء التحالف.

وتظل هذه الخفوض سارية حتى نهاية 2026، فيما أفاد مندوبون في التحالف بأنه لا توجد خطط لبدء إعادة تلك الإمدادات قبل نهاية العام في الأقل.

ويختلف التعامل مع هذه الشريحة عن الخفوض الطوعية التي أعيدت خلال الأشهر الأخيرة، نظراً إلى ارتباطها بعدد أكبر من أعضاء التحالف، فضلاً عن التفاوت بين الدول في قدراتها الحالية على الوصول إلى مستويات إنتاج أعلى.

ويواجه بعض المنتجين صعوبات مرتبطة بتراجع الطاقة الإنتاجية أو نقص الاستثمارات أو العقوبات، إضافة إلى تعطل منشآت وإمدادات نتيجة التطورات الجيوسياسية الأخيرة، مما يزيد الفارق بين الطاقة الإنتاجية النظرية والإنتاج الذي يمكن ضخه فعلياً في السوق.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مراجعة يجريها "أوبك+" للقدرات الإنتاجية القصوى المستدامة للدول الأعضاء، بعدما وافق التحالف على آلية لتقييم تلك القدرات واستخدام نتائجها مرجعاً لتحديد خطوط الأساس لمستويات الإنتاج خلال عام 2027.

الاجتماع المقبل

ومن المقرر أن تُحسم نتائج المراجعة في الـ29 من نوفمبر خلال الاجتماع الوزاري المقبل الذي يكتسب أهمية إضافية مع اقتراب انتهاء العمل بالخفوض الحالية وتحديد السياسة التي سيتبعها التحالف في العام الجديد.

وبذلك ينتقل "أوبك+" إلى الشهرين الأخيرين من 2026 بعدما أنهى دورة طويلة من الخفوض الطوعية والزيادات التدريجية، لكنه يحتفظ في الوقت نفسه بنحو مليوني برميل يومياً من الخفوض الجماعية، بينما يظل مستوى الإنتاج الفعلي لدى عدد من أعضائه أقل من الحصص الرسمية.

وسيكون الاجتماع المقبل للدول السبع في نوفمبر محطة جديدة لمراجعة أوضاع السوق، قبل الاجتماع الوزاري الأوسع في نهاية الشهر نفسه الذي يُنتظر أن يحدد خطوط الأساس للإنتاج في 2027 ويضع الإطار الذي ستتحرك من خلاله سياسة "أوبك+" في العام المقبل.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز