Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المؤشر السعودي يغلق متراجعا مع اتساع الضغوط وارتفاع السيولة

أبوظبي تقاوم تراجعات بورصات الخليج.. والكويت وقطر ومسقط ودبي تحت الضغط

يزيد ارتفاع السيولة مع الهبوط من حذر السوق، بعدما كسر المؤشر مستوى 10800 نقطة (رويترز)

ملخص

تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) بنسبة 0.9% ليغلق عند 10782 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ نحو شهر ونصف، بضغط من "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" واتساع خسائر الأسهم، وسط تداولات بلغت 4.6 مليار ريال (1.23 مليار دولار).

عادت الضغوط البيعية إلى السوق السعودية بقوة في جلسة اليوم، ليتراجع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.9 في المئة، فاقداً نحو 97 نقطة ويغلق عند 10782 نقطة، مقارنة بـ10878 نقطة في الجلسة السابقة، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ نحو شهر ونصف.

وجاء التراجع وسط ارتفاع قيمة التداولات إلى نحو 4.6 مليار ريال (1.23 مليار دولار)، مقابل نحو 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار) في الجلسة السابقة، بزيادة تقارب 400 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، أو نحو 9.5 في المئة، ويكتسب ارتفاع السيولة بالتزامن مع هبوط المؤشر أهمية خاصة، إذ يشير إلى أن نشاط التداول ازداد مع عودة الضغوط البيعية، بعكس جلسة الإثنين التي شهدت تحسن السيولة بالتزامن مع ارتفاع محدود للمؤشر.

الارتداد يتلاشى سريعاً

أوضح المستشار المالي سالم الزهراني، أن المؤشر السعودي تحرك خلال جلسة أمس الثلاثاء بين أعلى مستوى عند 10878 نقطة وأدنى مستوى عند 10762 نقطة، في نطاق واسع نسبياً بلغ 116 نقطة، قبل أن يغلق عند 10782 نقطة، بفارق 20 نقطة فقط عن القاع اليومي، وتكشف هذه الحركة عن ضعف واضح في قدرة السوق على المحافظة على الارتداد الذي سجلته الإثنين، إذ إن أعلى مستوى للمؤشر الثلاثاء لم يتجاوز مستوى الإغلاق السابق البالغ 10878 نقطة، بينما امتدت الضغوط خلال الجلسة إلى ما دون 10800 نقطة.

والإغلاق بالقرب من أدنى مستويات الجلسة يعني أن محاولات الارتداد من القاع بقيت محدودة، ولم تتمكن القوى الشرائية من إعادة المؤشر فوق 10800 نقطة قبل نهاية التداولات.

خسارة 225 نقطة منذ كسر الدعم

لفت الزهراني إلى أنه وبالعودة إلى إغلاق الخميس الماضي عند 11007 نقاط، يكون "تاسي" قد تراجع إلى 10782 نقطة، أي بخسارة تقارب 225 نقطة أو نحو اثنين في المئة خلال ثلاث جلسات تداول، وتوضح هذه الحركة أن كسر 11000 نقطة لم يعد مجرد اختبار لحظي كما حدث في الجلسات السابقة، بل تحول إلى انتقال فعلي للسوق إلى نطاق سعري أدنى. والأهم الآن أن مستوى 11000 أصبح بعيداً نسبياً عن المؤشر، فيما تحولت المنطقة بين 10800 و10900 نقطة إلى ساحة الاختبار المباشر للسوق.

خسائر واسعة في عدد من الأسهم

أكد الزهراني، أن جلسة اليوم تعطي إشارة أكثر حذراً من الجلسة السابقة، فالمؤشر لم يفشل فقط في استكمال الارتداد، إنما فقد مكاسب الجلسة السابقة كاملة، وكسر مستوى 10800 نقطة، وسجل أدنى إغلاق منذ نحو شهر ونصف، وتراجع "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" بالتزامن مع خسائر واسعة في عدد من الأسهم حرم السوق من الدعم الذي تحتاج إليه للخروج من موجة الهبوط، بينما لم تستطع مكاسب "لوبريف" وبعض الأسهم الأخرى تغيير اتجاه المؤشر.

والعامل الأكثر أهمية يتمثل في ارتفاع السيولة إلى 4.6 مليار ريال (1.23 مليار دولار) بالتزامن مع تراجع المؤشر 0.9 في المئة وإغلاقه قريباً من قاع الجلسة. وإذا تكرر هذا النمط في الجلسات المقبلة، مع استمرار ارتفاع التداولات واتساع قائمة الأسهم الخاسرة، فسيكون ذلك مؤشراً على زيادة قوة الضغوط البيعية.

في المقابل، فإن وصول المؤشر إلى 10762 نقطة ثم ارتداده بصورة محدودة إلى 10782 نقطة يجعل المنطقة الحالية أول اختبار لقدرة المشترين على تكوين قاعدة جديدة. واستعادة 10800 نقطة تمثل الخطوة الأولى، بينما يحتاج المؤشر إلى العودة فوق 10900 نقطة حتى يقدم إشارة أكثر جدية إلى انحسار موجة الهبوط.

أما 11000 نقطة، التي كانت قبل أيام فقط خط الدفاع الرئيس للسوق، فقد تحولت الآن إلى مستوى يحتاج إلى قوة شرائية وسيولة أوسع لاستعادته.

وبذلك يمكن وصف جلسة اليوم بأنها عودة للضغط بعد ارتداد لم يكتمل، إذ فشل تحسن الإثنين في تغيير مسار السوق، وعادت السيولة لتتحرك مع الهبوط، مما يجعل قدرة "تاسي" على بناء قاعدة دون 10800 نقطة الاختبار الأهم قبل الحديث عن استعادة المستويات التي فقدها خلال الجلسات الأخيرة.

"أرامكو" و"الراجحي" يضغطان على المؤشر

حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله إلى أن جزءاً مهماً من الضغط جاء من تراجع سهمي "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي"، وهما من أبرز الأسهم المؤثرة في حركة المؤشر.

وتراجع سهم "أرامكو السعودية" بأقل من واحد في المئة إلى 25.52 ريال (6.81 دولار)، فيما انخفض "مصرف الراجحي" بأقل من واحد في المئة إلى 66.20 ريال (17.65 دولار).

وتكتسب خسائر "الراجحي" أهمية إضافية بعدما كان السهم قد ارتفع اثنين في المئة في جلسة الإثنين عقب إعلان توزيعات نقدية عن النصف الأول من 2026، وأسهم حينها بصورة رئيسة في تماسك السوق. ومن ثم فإن عودته إلى التراجع الثلاثاء حرمت المؤشر أحد أهم مصادر الدعم التي ساعدته في الجلسة السابقة.

الضغوط تتسع خارج القياديات

أضاف العبدالله أن الخسائر لم تقتصر على الأسهم الثقيلة، إذ تراجعت أسهم "السيف غاليري" و"لازوردي" و"الصناعات الكهربائية" و"أمانة للتأمين" و"طيران ناس" و"سلامة" و"مياهنا" و"ساكو" و"مبكو" بنسب تراوحت ما بين ثلاثة وخمسة في المئة.

وهبط سهما "أكوا" و"كابلات الرياض" بنسبة اثنين في المئة، فيما تصدر سهم "ليفا" قائمة الشركات المتراجعة بخسارة تجاوزت ستة في المئة. ويعكس انتشار التراجعات بين قطاعات وأنشطة مختلفة أن ضعف الجلسة لم يكن مرتبطاً بسهم قيادي واحد، وإنما جاء نتيجة اتساع نطاق الضغوط البيعية، وهو ما يفسر عدم قدرة الأسهم المرتفعة على إحداث توازن كافٍ في المؤشر.

"لوبريف" ترتد بعد خسائر قوية

في المقابل، تصدر سهم "لوبريف" الشركات المرتفعة بمكاسب بلغت أربعة في المئة، ليغلق عند 133.40 ريال (35.57 دولار)، وسط تداول نحو 850 ألف سهم بقيمة تجاوزت 110 ملايين ريال (29.33 مليون دولار)، ويأتي ارتفاع السهم بعدما كان قد تصدر خسائر جلسة الأحد بتراجع بلغ 10 في المئة، مما يعكس حدوث ارتداد سعري بعد الضغوط القوية التي تعرض لها في بداية الأسبوع.

وارتفعت أسهم "أرماح" و"أنابيب السعودية" و"أنابيب" و"العربي" بنسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، إلا أن هذه المكاسب ظلت محدودة الأثر أمام اتساع قائمة الأسهم المتراجعة وضغوط الأوزان القيادية.

بورصة الكويت تغلق على انخفاض

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بمقدار 16.25 نقطة بنسبة 0.18 في المئة، ليبلغ مستوى 8945.99 نقطة، وسط تداول 495.8 مليون سهم، عبر 31914 صفقة نقدية بقيمة 130.4 مليون دينار (425.5 مليون دولار).

وكسب مؤشر السوق الرئيس 6.60 نقطة أي 0.07 في المئة، ليبلغ مستوى 9483.23 نقطة من خلال تداول 346.7 مليون سهم، عبر 22843 صفقة نقدية بقيمة 75.1 مليون دينار (245 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخسر مؤشر السوق الأول 21.95 نقطة ما يعادل 0.24 في المئة، ليبلغ مستوى 9295.95 نقطة من خلال تداول 149.1 مليون سهم، عبر 9071 صفقة نقدية بقيمة 55.3 مليون دينار (180.4 مليون دولار).

وارتفع مؤشر "رئيسي 50" بمقدار 65.39 نقطة بلغت 0.58 في المئة، ليبلغ مستوى 11413.64 نقطة من خلال تداول 244.9 مليون سهم عبر 15011 صفقة نقدية بقيمة 55 مليون دينار (179.4 مليون دولار).

مؤشر الدوحة ينخفض 50 نقطة

وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 50.18 نقطة، ما يعادل نسبة 0.51 في المئة، ليبلغ مستوى 9773.75 نقطة، وسط تداول 123.356 مليون سهم، بقيمة 274.2 مليون ريال (75.3 مليون دولار)، عبر تنفيذ 17458 صفقة في جميع القطاعات.

وارتفعت خلال الجلسة أسهم 12 شركة، بينما انخفضت أسهم 32 شركة أخرى، فيما حافظت تسع شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 589.654 مليار ريال (161.8 مليار دولار)، مقابل 592.599 مليار ريال (162.6 مليار دولار) في الجلسة السابقة.

هبوط في مسقط

أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7614.87 نقطة منخفضاً 15.2 نقطة وبنسبة 0.20 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7630.09 نقطة، وبلغت قيمة التداول 44.291 مليون ريال عُماني (115.2 مليون دولار) مرتفعة بنسبة تسعة في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 40.634 مليون ريال عُماني (105.7 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.114 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.41 مليار ريال عُماني (102.5 مليار دولار).

ارتفاع في أبوظبي وانخفاض في دبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق بنسبة 0.2 في المئة أو 18 نقطة عند 10136 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.04 مليار درهم (283.2 مليون دولار)، ومن أصل 96 شركة جرى تداول أسهمها، ارتفعت أسهم 36 شركة، بينما انخفضت أسهم 48 شركة، وبقيت 12 شركة على ثبات.

وأقفل مؤشر سوق دبي المالية جلسته على انخفاض بنسبة 0.8 في المئة عند 5927 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 922 مليون درهم (251 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 15 شركة من أصل 54 شركة جرى تداولها، بينما انخفضت 32 شركة، وبقيت سبع شركات على ثبات.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة