Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمم المتحدة: الإيرانيون محاصرون بين "قمع شديد" وتداعيات الحرب

تقرير أممي يوثق جرائم ضد الإنسانية ويحذر من خطر إعدام يحدق بأكثر من 70 شخصاً

قال تقرير لمحققين أممين إن أكثر من 70 شخصاً لا يزالون يواجهون خطراً وشيكاً بالإعدام في إيران (أ ف ب)

ملخص

حذر محققون أمميون من أن المدنيين الإيرانيين باتوا محاصرين بين قمع حكومي "شديد" وحرب مع أميركا وإسرائيل، بعدما وثقت بعثة أممية مقتل آلاف المحتجين واعتقال عشرات الآلاف تعسفياً منذ احتجاجات ديسمبر 2025.

حذر محققون تابعون للأمم المتحدة اليوم الخميس من أن السكان المدنيين في إيران باتوا محاصرين بين القمع "الشديد" من جانب حكومتهم وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت أواخر فبراير (شباط) الماضي إثر ضربات إسرائيلية – أميركية على إيران.

وذكرت "البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في شأن إيران" أن المدنيين "يجدون أنفسهم عالقين بين انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية ترتكبها حكومتهم، وبين الصراع الدامي الذي تخوضه البلاد ضد الولايات المتحدة وإسرائيل".

وفي تقريرها الأخير المقرر عرضه الإثنين المقبل على مجلس حقوق الإنسان، خلصت البعثة إلى أن رد فعل طهران على التظاهرات التي شهدتها البلاد الشتاء الماضي "يمثل تصعيداً كبيراً مقارنة بالماضي".

تصعيد في حدة القمع

رصد المحققون تصاعداً في حدة القمع، سواء من ناحية "حجم أعمال العنف وعمليات القتل، أو من ناحية الجهود المبذولة لقطع الروابط بين المجتمعات المحلية والعالم الخارجي، واللجوء إلى قوانين قمعية، والاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام أداة للترهيب والسيطرة".

وكانت حركة الاحتجاج التي بدأت في أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 اعتراضاً على ارتفاع كلفة المعيشة، قد تحولت بسرعة إلى احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للحكومة، وبلغت ذروتها يومي الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني) الماضي.

وتتحدث منظمات غير حكومية عن حملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف، في حين أشارت السلطات إلى سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، عازية أعمال العنف إلى "أعمال إرهابية" دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتتهم البعثة قوات الأمن بـ"ارتكاب عمليات قتل على نطاق مروع في جميع المحافظات الإيرانية الـ31"، مشيرة إلى أن أعلى حصيلة للضحايا سجلت في كل من طهران وكرج (غرب طهران)، ومشهد (شمال شرق)، وأصفهان (وسط)، ورشت (شمال).

وأشارت أيضاً إلى أن "عشرات الآلاف من الأشخاص حرموا من حريتهم في إطار عمليات اعتقال واحتجاز تعسفي واسعة النطاق"، تخللها أحياناً "تعذيب" ووضع في الحبس الانفرادي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"جرائم حرب"

كانت السلطات قد علقت الوصول إلى شبكة الإنترنت الدولية أثناء الاحتجاجات، ثم عاودت ذلك في بداية الحرب، واستمر التعليق أشهراً عدة.

ومنذ اندلاع النزاع "كثفت الحكومة لجوءها إلى عقوبة الإعدام في حق المتظاهرين"، بحسب المحققين الذين يؤكدون أنه بين مارس (آذار) وأغسطس (آب) الماضيين، أعدم ما لا يقل عن 29 رجلاً "عقب محاكمات سريعة" على صلة بالاحتجاجات.

وأضاف المحققون أن "أكثر من 70 شخصاً، بينهم خمس نساء وثلاثة فتيان، لا يزالون يواجهون خطراً وشيكاً بالإعدام".

وخلص التقرير إلى أن كثيراً من هذه الانتهاكات تشكل "جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والسجن والتعذيب وأعمال أخرى لا إنسانية".

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط