Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المشكلة الخفية خلف البداية الصعبة لمانشستر يونايتد في "البريميرليغ"

على رغم التركيز الكبير حتى الآن على المشكلات الدفاعية التي يعاني منها "الشياطين الحمر" فإن غياب الخطورة في الثلث الهجومي لعب أيضاً دوراً في الانطلاقة المخيبة للآمال هذا الموسم

مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

خسارة مانشستر يونايتد أمام 10 من لاعبي سيتي كشفت عن أزمة هجومية ودفاعية متفاقمة، وأعادت الشكوك حول مشروع مايكل كاريك، على رغم الجدل التحكيمي الذي تصدر المشهد.

مع مغادرة الجماهير ملعب "أولد ترافورد"، تلاشى قدر كبير من التفاؤل بالموسم. ومع حصد أربع نقاط فقط من المباريات الأربع الأولى، بدأت الأمور تبدو وكأنها القصة القديمة نفسها تتكرر مجدداً بالنسبة إلى مانشستر يونايتد.

تفرض طبيعة مباريات الديربي أحياناً ألا يتمكن الفريق من استخلاص دروس كثيرة، أياً تكن النتيجة، لكن لسوء حظ مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك، لم يكن ذلك هو الحال اليوم، إذ قدم فريقه أداء بائساً خسر به (0 - 1) أمام مانشستر سيتي الذي لعب بـ10 لاعبين.

جدل تقنية الفيديو لا يحجب ضعف مانشستر يونايتد

كان يونايتد ضحية قرار مثير للجدل من تقنية حكم الفيديو المساعد، بعدما منح إيرلينغ هالاند فريقه فوزاً لا ينسى في "أولد ترافورد"، لكن رغم أن التحكيم هيمن على عناوين الأخبار في الساعات التي تلت المباراة، فإن أصحاب الأرض قدموا أداء ضعيفاً.

كتب كثيرون عن هشاشة دفاع فريق مايكل كاريك، وقد تجلى ذلك مجدداً عندما تسلل هالاند ليقود فريقه إلى التقدم بعد مرور ساعة على انطلاق المباراة.

هجوم يونايتد يفتقر إلى الانسجام والفاعلية

كان الهدف سيئاً من حيث طريقة استقباله، لكنه يهدد بحجب المشكلة الصارخة الأخرى في فريق يونايتد، وهي أن هجومه يفتقر إلى الانسجام ولا يقدم المستوى المطلوب.

وعلى رغم كل الحديث عن سهولة استقبال الأهداف، من الصحيح أيضاً أن يونايتد يعاني في صناعة الفرص. فهو يعتمد أكثر مما ينبغي على الهجمات المرتدة، وغالباً ما يبدو خالي الأفكار عندما يطلب منه الاستحواذ على الكرة وفرض الضغط على الفرق المنافسة.

وعلى رغم اللعب المشجع في خط الوسط، يفتقر الهجوم إلى الابتكار والفاعلية، خصوصاً عندما لا يكون برونو فيرنانديز في يومه.

مشكلات هجومية تتكرر منذ بداية الموسم

لقد كان ذلك سمة من سمات الموسم، حتى بعد أربع مباريات فقط. إذ كانت هناك جوانب مشجعة في الفوز على إيبسويتش، لكن حتى حينها لا بد من أخذ مستوى المنافس في الاعتبار، إذ أسهمت ركلة جزاء وانحراف محظوظ للكرة في تغيير مجرى المباراة.

ولم يسجل يونايتد أي هدف في مواجهة خط دفاع هال سيتي المؤلف من خمسة لاعبين، بينما تولى بريان مبيومو الأمور بنفسه وسجل هدف التقدم أمام إيفرتون.

غياب المهاجم الصريح يزيد حيرة كاريك

وباستثناء ماركوس راشفورد، لا يبدو هذا هجوماً يسعى إلى مواجهة المدافعين والتفوق عليهم. وحتى عندما ينجح الفريق في الوصول إلى مراكز مناسبة لإرسال العرضيات، نادراً ما يجد لاعباً يستهدفه بها، وقد بدا غياب المهاجم الصريح واضحاً قبل دخول بينجامين سيسكو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يقدم ماتيوس كونيا الكثير حتى الآن هذا الموسم، كما أن تجربة اللعب بمهاجم وهمي تقترب من أن تصبح محيرة، بعدما بدا أن سيسكو استعاد جاهزيته الكاملة.

وحتى الكرات الثابتة، التي كانت سلاحاً موثوقاً به في كثير من الأحيان خلال الموسم الماضي، نادراً ما تفرز أية خطورة حقيقية الآن.

التفوق العددي أمام سيتي لم يكشف سوى أوجه القصور

ربما اعتقد يونايتد أنه نال أفضلية عندما تعرض فيل فودين للطرد في الشوط الأول بعد انفعاله على برونو فيرنانديز، لكن بدا أحياناً أن التفوق العددي للاعب واحد انقلب ضده.

فربما كان سيتي سيمنح منافسه فرصاً للهجمات المرتدة لو لعب الفريقان بـ11 لاعباً، لكن التفوق العددي لم يؤد إلا إلى كشف عن مزيد من أوجه القصور.

لقد ترك الطرد سيتي أمام مهمة شاقة إلى حد ما، لكن هشاشة دفاع يونايتد ظهرت مجدداً، حتى مع التفوق العددي. فقد بدأ الهجمة برأسية سيئة من باتريك دورغو، قبل أن ينقل سيتي الكرة إلى الطرف، ومنها وصلت عرضية يوشكو غفارديول المنحرفة إلى قدمي هالاند، الذي سددها في القائم البعيد.

محاولات متوترة وفرص نادرة لإنقاذ يونايتد

وعانى يونايتد في الهجوم وهو يحاول إدراك التعادل، إذ جاء لعبه الهجومي متوتراً وخالياً من الإلهام. وغالباً ما يأتي الإلهام من لمحة سحرية لفيرنانديز، أو من لاعبين مثل مبيومو، الذي فعل ذلك الأسبوع الماضي.

وكاد الأمر يتكرر مجدداً عندما ارتطمت ركلة حرة سددها ماركوس راشفورد بالقائم، كما ارتدت تسديدة كوبي ماينو من مسافة بعيدة من العارضة، لكن أصحاب الأرض لم يتمكنوا من فرض ضغط متواصل.

ويبدو يونايتد في كثير من الأحيان بلا أنياب هجومياً عندما لا تنقذه لمحات الجودة الفردية، وكان ذلك حاله مجدداً، إذ حقق سيتي فوزه الأول في "أولد ترافورد" منذ ثلاثة أعوام بسهولة.

ويمكن للضيوف توجيه الشكر إلى حارس مرماهم جانلويجي دوناروما على تصد رائع حرم مبيومو من التسجيل في الدقيقة الـ95، لكن الهدف كان سيكون شيئاً لا يستحقه أصحاب الأرض. فبعد 95 دقيقة من الهجوم البائس، جاءت أول فرصة واضحة تماماً ليونايتد في المباراة قبل صافرة النهاية بثوان.

 أسئلة متصاعدة حول مستقبل مايكل كاريك

في النهاية، ستحظى قرارات تحكيمية مثيرة للجدل وأداء رائع من سيتي بالصدارة في عناوين الأخبار، لكنها لن تكون كافية هذه المرة ليتخذ يونايتد منها ستاراً يختبئ خلفه. فلن يستغرق الأمر كثيراً من العروض المشابهة، قبل أن تبدأ الأسئلة تطرح على مايكل كاريك.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة