ملخص
تعد مالي أفقر بلدان العالم، وتشهد منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تغذيها أعمال عنف لجماعات محسوبة على تنظيمي "القاعدة" و"داعش"، فضلاً عن مجموعات إجرامية محلية ومتمردين طوارق.
قتل 50 عسكرياً في الأقل وخمسة مرتزقة من مجموع "أفريكا كوربس" الروسية بهجوم واسع النطاق على قاعدة رئيسة للجيش في مالي الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الإثنين.
ويعد الهجوم الذي وقع الخميس الماضي على قاعدة ديورا العسكرية، وأعلنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" مسؤوليتها عنه، من الهجمات التي أدت إلى سقوط أكبر عدد من القتلى في صفوف الجيش المالي منذ بداية النزاع الذي يشهده منذ أكثر من 10 سنوات هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا.
وقال ضابط كان موجوداً في موقع الهجوم، "الحصيلة مرتفعة. في ما عدا الجرحى، قتل 50 عنصراً، من بينهم خمسة من عناصر فيلق أفريقيا".
وأفاد مصدر أمني آخر بمقتل أكثر من 60 جندياً، وأسر 60 آخرين، فيما تحدث مسؤول محلي عن مقتل أكثر من 80.
وفي الـ23 من أغسطس (آب) الماضي، أفرج عن نحو 20 جندياً مالياً كانوا محتجزين لدى الانفصاليين الطوارق، وسبقها إطلاق سراح عشرات العسكريين.
آنذاك، اكتفت "جبهة تحرير أزواد" الانفصالية، ذات الغالبية الطوارقية، في منشور عبر "فيسبوك"، بالإشارة إلى أن الجنود الذين كانت تحتجزهم وأطلقت سراحهم هم "بعض أسرى الحرب" من القوات المسلحة المالية.
وكان مقاتلو الجبهة والجماعة شنوا في الـ25 والـ26 من أبريل (نيسان) الماضي سلسلة هجمات منسقة على مواقع استراتيجية تابعة للمجلس العسكري الحاكم والجيش في مدن عدة، يقع بعضها على تخوم العاصمة باماكو.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
حينها شكلت هذه الهجمات ضربة قوية للمجلس العسكري الحاكم، إذ أدت إلى مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، وإلى أسر عدد من الجنود الماليين.
وفي مطلع يوليو (تموز) الماضي، شن متشددون وحلفاؤهم من الانفصاليين الطوارق هجمات جديدة واسعة ومنسقة في مناطق متفرقة من مالي، على عدد من البلدات وعلى أحد السجون، وأسروا خلال تلك المعارك عدداً كبيراً من الجنود الماليين، بحسب أشرطة دعائية نشرها تحالف التنظيمين.
وتعد مالي من أفقر بلدان العالم، وتشهد منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تغذيها أعمال عنف لجماعات محسوبة على تنظيمي "القاعدة" و"داعش"، فضلاً عن مجموعات إجرامية محلية ومتمردين طوارق.
وبعد انقلابين متتاليين خلال عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة، متعهدة باستعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي الدولة الشاسعة التي تواجه، فضلاً عن التمرد الإرهابي، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصاً.