ملخص
كتبت البعثة الفرنسية على منصة "إكس" بعد معارضة واشنطن الشديدة لتجديد ولاية تورك، الذي انتقد مراراً سياسات الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب، "كانت الولايات المتحدة منارة لحقوق الإنسان. لم يعد الأمر كذلك".
أعربت البعثة الفرنسية الدائمة لدى الأمم المتحدة عن أسفها لنشر تدوينة تنتقد تصويتاً للولايات المتحدة خلال اجتماع الجمعية العامة، في خطوة يتوقع أن تسهم في تسهيل الموافقة على تعيين سفير فرنسا الجديد لدى واشنطن.
وأعربت البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة في جنيف في بيان الجمعة، عن "أسفها" للتدوينة التي نشرت بتاريخ الـ25 من يوليو (تموز) على منصة "إكس" وشككت في التزام الولايات المتحدة بحقوق الإنسان.
استحسان في واشنطن
وكتبت البعثة في بيانها المنشور على موقعها باللغة الإنجليزية في يوم ذكرى اعتداءات الـ11 من سبتمبر (أيلول)، "اتخذت فرنسا والولايات المتحدة أخيراً مواقف متباينة في شأن تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذا التباين اقتصر على تصويت واحد فحسب، ولم يكن له صلة بالدفاع عن حقوق الإنسان".
وأضاف البيان "إن الاختلافات العلنية في الرأي حيال تصويت واحد لا تقف عائقاً أمام الحوار الوثيق مع الولايات المتحدة، ولا تشكك في تحالفنا التاريخي أو قدرتنا على العمل معاً لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار، بما في ذلك داخل المحافل المتعددة الأطراف".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولاقى هذا الاعتراف بالخطأ استحساناً في واشنطن بعدما علقت إجراءات تعيين السفير الفرنسي الجديد لدى الولايات المتحدة بسبب هذا الخلاف.
وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية طلب عدم الكشف عن هويته "أحطنا علماً ببيان فرنسا، ونحن نقدره ونتطلع إلى العمل معاً لتعزيز القيم والمصالح المشتركة".
منذ نشوب الخلاف
وكانت وزارة الخارجية الأميركية جمدت الموافقة على تعيين أورليان لوشوفالييه الذي اختاره الرئيس إيمانويل ماكرون ليكون سفيراً لدى واشنطن خلفاً للوران بيلي.
ويشغل لوشوفالييه حالياً منصب رئيس ديوان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.
وعادةً ما تكون الموافقة الأميركية على اختيار السفير الفرنسي إجراءً شكلياً، لكنها ظلت معلقة منذ نشوب الخلاف.
ففي الـ24 من يوليو، كانت الولايات المتحدة واحدة من 10 دول صوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد تمديد ولاية فولكر تورك رئيساً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، لتنضم بذلك إلى دول مثل كوريا الشمالية وروسيا ونيكاراغوا وغيرها.
وكتبت البعثة الفرنسية على منصة "إكس" بعد معارضة واشنطن الشديدة لتجديد ولاية تورك، الذي انتقد مراراً سياسات الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب، "كانت الولايات المتحدة منارة لحقوق الإنسان. لم يعد الأمر كذلك".
وقوبل هذا الانتقاد برد فعل فوري من واشنطن، إذ انسحب السفير الأميركي من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بعد أيام عندما أخذ السفير الفرنسي الكلمة، تعبيراً عن احتجاج بلاده على هذه التعليقات، ثم عرقلت وزارة الخارجية الأميركية إجراءات الموافقة على تعيين لوشوفالييه.