ملخص
يبدو أن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع أسعار الفائدة اليوم للمرة الثانية هذا العام، سعياً للتعامل مع موجة ارتفاع التضخم المدفوعة بزيادة أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران.
رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام اليوم الخميس في خطوة كانت مرجحة، على أمل كبح ارتفاع التضخم الذي يعزى بالكامل إلى ارتفاع كلفة الطاقة الناجم عن حرب إيران.
ودفع الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي التضخم إلى ما يزيد على ثلاثة في المئة في منطقة اليورو التي تضم 21 دولة الشهر الماضي، وهو ما يتجاوز بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ اثنين في المئة.
وينذر أحدث تصعيد في الصراع بمزيد من الضغوط على الأسعار التي قد تنعكس في نهاية المطاف على تحديد الأجور.
وقال البنك المركزي الأوروبي في بيان عقب اجتماعه في برلين "لا تزال التوقعات غير مؤكدة إلى حد كبير، مع وجود أخطار بتزايد التضخم وتراجع النمو الاقتصادي".
ورفع البنك المركزي الأوروبي أيضاً توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 0.9 في المئة من 0.8 في المئة توقعها في يونيو (حزيران) الماضي.
ويرى الآن احتمالاً ببلوغ متوسط التضخم ثلاثة في المئة هذا العام و2.5 في المئة عام 2027.
وترفع الزيادة المقررة اليوم سعر الفائدة المعياري للبنك المركزي الأوروبي إلى 2.5 في المئة، وهو الحد الأعلى للنطاق "المحايد" الذي يعتبره صانعو السياسة النقدية أنه لا يحد ولا يحفز النمو الاقتصادي.
تداولات حذرة
شهدت أسواق العملات حالاً من الهدوء وسط تداولات حذرة اليوم الخميس خلال وقت يعكف المستثمرون على تقييم الارتفاع الأحدث في أسعار النفط وعوائد السندات عالمياً، في حين توقف الصعود القوي للين موقتاً قبل صدور قراءات مؤشر أسعار المنتجين ومعدل التضخم في الولايات المتحدة.
وظلت العقود الآجلة لخام "برنت" فوق 100 دولار للبرميل بعد اختراقها هذا المستوى أمس الأربعاء، بعدما تبادلت إيران والولايات المتحدة أكبر موجة من الهجمات على السفن منذ بدء الحرب، مما يهدد بتفاقم اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
وأدت الضغوط التضخمية الجديدة الناجمة عن أزمة الطاقة إلى عودة عوائد السندات العالمية إلى مسارها الصعودي، وسجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 أعوام أعلى مستوياتها منذ عام 2023، في وقت جاء برنامج إعادة شراء السندات الأطول في الأجل مخيباً للآمال.
ووجد الدولار بعض الدعم مما أدى إلى تراجع اليورو والجنيه الاسترليني قليلاً إلى 1.1633 دولار و1.3547 دولار على التوالي.
أدى ذلك إلى توقف صعود العملة اليابانية إلى أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، وتداول الين في أحدث التعاملات على انخفاض طفيف عند 153.70 بعدما ظل حبيس نطاق ضيق قبل الرفع المتوقع للفائدة اليابانية الأسبوع المقبل.
ووصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، إلى 98.81 في أحدث التداولات، مبتعداً قليلاً من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع.
وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.2 في المئة إلى 0.5848 دولار، في حين استقر الدولار الأسترالي عند 0.7215 دولار.
واستقر اليوان الصيني في السوق خارج البر الرئيس عند 6.705 مقابل الدولار وحوم قرب أقوى مستوى له منذ ما يقرب من أربعة أعوام، بعدما أظهرت بيانات ارتفاع تضخم أسعار المنتجين والمستهلكين في الصين وسط ارتفاع كلفة الطاقة.
كم سعر الذهب اليوم؟
لم تشهد أسعار الذهب تغيراً يُذكر خلال الساعات الأولى من تداولات السوق الآسيوية اليوم، إذ يترقب المشاركون في السوق صدور بيانات رئيسة للتضخم ربما تؤثر في مسار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في شأن الفائدة.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية تقريباً عند 4396.69 دولار للأوقية (الأونصة)، وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.4 في المئة إلى 4440.80 دولار.
ومن المقرر أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، بينما من المقرر صدور بيانات تضخم أسعار المستهلكين غداً الجمعة.
وتوقع معظم الخبراء في استطلاع أجرته "رويترز" أن يبقي "المركزي الأميركي" الفائدة من دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي الـ15 والـ16 من سبتمبر (أيلول) الجاري، وكذلك خلال الفترة المتبقية من هذا العام.
وتظهر أداة "فيد ووتش" أن الأسواق تتوقع بنسبة 60 في المئة رفع الفائدة في الولايات المتحدة هذا الشهر.
وعادة ما تقلص الفائدة المرتفعة من جاذبية الأصول التي لا تدر عوائد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 67.30 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.1 في المئة إلى 1897.57 دولار، وزاد البلاديوم 0.2 في المئة إلى 1355.44 دولار.
ماذا عن الأسهم اليابانية؟
انخفض المؤشر الياباني "نيكاي" اليوم في ظل تعرض الأسواق العالمية لضغوط نتيجة تجاوز سعر النفط حاجز الـ100 دولار للبرميل مع تفاقم الصراع في الشرق الأوسط.
وألقت التكهنات المتزايدة بتسريع بنك اليابان المركزي وتيرة تشديد السياسة النقدية بظلالها أيضاً على السوق، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وانخفض مؤشر "نيكاي" 0.8 في المئة لينهي جلسة الصباح عند 64597.46 نقطة، وهبط مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 0.3 في المئة إلى 4032.89 نقطة.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى ارتفاع عوائد السندات العالمية على خلفية توقعات بأن البنوك المركزية ستشدد السياسة النقدية.
كانت شركة "نينتندو" من بين أكبر الخاسرين على المؤشر "نيكاي" اليوم، إذ انخفض سهمها 5.8 في المئة، ونزل سهما شركتي "فوجيكورا" و"فوروكاوا إلكتريك"، اللتين تعملان في مجال تصنيع كابلات مراكز البيانات، 5.7 في المئة و4.8 في المئة على التوالي، وتخليا عن جزء من المكاسب الكبيرة التي حققاها أمس.
وكان قطاع النفط والفحم من بين أفضل القطاعات أداء، إذ ارتفع بنسبة 1.1 في المئة.