Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عناصر قوات خاصة بريطانية يدربون الروس على القتال

مذكرة استخباراتية تتحدث عن معسكرات في بلغاريا وصربيا استمرت بعد حرب أوكرانيا

القانون البريطاني يحظر على العناصر السابقين في القوات الخاصة توظيف ما تلقوه من تدريب لمساعدة دولة أجنبية (غيتي)

ملخص

كشفت مذكرة استخباراتية مسربة اطلعت عليها صحيفة "ذا تلغراف" أن قدامى محاربين في قوات خاصة غربية، بينهم عناصر سابقون في القوات الجوية الخاصة البريطانية "ساس"، جُندوا لتدريب مواطنين روس بينهم عسكريون في الخدمة، في معسكرات ببلغاريا وصربيا.

كشفت مذكرة استخباراتية مسربة اطلعت عليها صحيفة "ذا تلغراف" عن أن قدامى محاربين في قوات خاصة غربية، بينهم عناصر سابقون في القوات الجوية الخاصة البريطانية المعروفة اختصاراً بـ"ساس" (SAS)، جُندوا لتدريب مواطنين روس بينهم عسكريون في الخدمة الفعلية داخل معسكرات قتالية خاصة ببلغاريا وصربيا، واستمر بحسب المذكرة بعد بدء الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا في فبراير (شباط) عام 2022.

وتنفي شركة "ألفا ميتال" البلغارية التي تدير أحد المعسكرات المذكورة هذه الاتهامات، وأوضح متحدث باسمها لـ"ذا تلغراف" أن الشركة ترفض "قطعياً" القول إنها استعانت بعناصر سابقين في "ساس" أو غيرها من القوات الخاصة الغربية لتدريب روس أو أشخاص ينوون القتال إلى جانب موسكو في أوكرانيا، واصفاً الادعاء بأنه "كاذب"، وأكد أن الشركة لم تدرب أي مواطن روسي منذ اندلاع الحرب.

وأعدت المذكرة لمصلحة جهاز الاستخبارات السرية الأسترالي (أسيس)، وجرى تداولها ضمن شبكة "العيون الخمس" الاستخباراتية، وخلصت "بدرجة ثقة عالية" إلى حدوث هذا التجنيد. واستندت إلى مقابلات مع عنصرين سابقين في القوات الخاصة الأسترالية وجندي احتياط لا يزال في الخدمة، قالوا إنهم تلقوا عروضاً للعمل مدربين في معسكرات ببلغاريا وصربيا يتضمن زبائنها روساً. وأجرى المقابلات وسيط تحجب الصحيفة هويته لدواعٍ أمنية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتفيد المذكرة بأن معسكرات خاصة في أوروبا واصلت منذ عام 2022 قبول مواطنين روس في دورات بينها القتال المتقدم في الأماكن الضيقة. ونقل العسكريون الأستراليون السابقون عن موظفين حاليين في المركز البلغاري أن روساً تلقوا التدريب فيه عام 2025.

ووجدت "ذا تلغراف" شعار "ساس" على صفحة ترويجية لمدربي "ألفا ميتال" في موقعها الإلكتروني، كما رصدت إعلاناً نشرته الشركة على منصة "لينكد إن" قبل ستة أشهر، تبحث فيه عن مدرب متمرس من "ساس" يحمل الجنسية البريطانية. وتدرج الصفحة ذاتها عسكرياً أميركياً سابقاً يقول إنه خدم 12 عاماً في قيادة العمليات الخاصة بالجيش الأميركي.

ورفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على الاتهامات، مستندة إلى سياسة الحكومات المتعاقبة في عدم الخوض في شؤون القوات الخاصة والاستخبارات، لكنها قالت إن لدى بريطانيا تشريعات قوية لمواجهة الأنشطة العدائية للدول الأجنبية، وإن قانون الأمن القومي يمنح أجهزة الاستخبارات والشرطة الأدوات اللازمة لرصد التهديدات وتعطيلها.

ويحظر القانونان البريطاني والأسترالي على العناصر السابقين في القوات الخاصة توظيف ما تلقوه من تدريب لمساعدة دولة أجنبية، وفق الصحيفة التي أفادت بأن جهاز "أسيس" يحقق حالياً في المذكرة، ونقلت عن مصدر مقرب من التحقيق أن نتائجه ستُشارك على الأرجح مع لندن وواشنطن عبر "العيون الخمس".

وشككت مصادر في "ساس" بصحة الادعاءات، وقال مصدر رفيع فيها للصحيفة إن مجتمع الفوج صغير والأخبار تنتشر فيه، وإن أحداً لو فعل ذلك لعرفوا به. وأشار إلى أن عدد قدامى الفوج يبلغ نحو 5 آلاف، في حين يدّعي قرابة 25 ألفاً آخرين الخدمة فيه "لأن ذلك يبدو جيداً في السيرة الذاتية".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات