Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفاصيل اتصالات نتنياهو لإنقاذ مفاوضات إيريز في التسعينيات

تكشف وثائق عن أن رئيس وزراء إسرائيل قدم نفسه خلال اتصاله مع نظيره البريطاني بوصفه راغباً في مواصلة التفاوض لكنه ربط ذلك بإطار أمني صارم وبمبدأ عدم استخدام العنف لتحقيق نتائج سياسية

سعى نتنياهو خلال اتصاله بنظيره البريطاني إلى تأكيد أهمية عدم صدور مواقف أوروبية تعرقل المسار التفاوضي (اندبندنت عربية)

ملخص

أظهرت الوثائق أن نتنياهو حاول خلال الاتصال أن يؤكد أن أحداث العنف الأخيرة لم تغير توجهه الأساس نحو التفاوض. فقد قال إنه، كما سبق أن أبلغ رئيس الوزراء البريطاني في أثناء زيارته إلى لندن، لا يزال مستعداً للتفاوض بصورة متواصلة حتى التوصل إلى حل، وإنه اتفق مع عرفات في واشنطن على المضي في هذا الاتجاه. مؤكداً أن استعداده للتفاوض لم يتأثر بما وقع من أعمال عنف، وأن المسار الإسرائيلي المقصود بقي، وفق تعبيره، من دون تغيير. ماذا فعل نتنياهو لإنقاذ مفاوضات إيريز؟

أفادت وثائق بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) 1996، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء البريطاني جون ميجور، لمناقشة التطورات التي أعقبت قمة واشنطن والآفاق المرتبطة بمحادثات إيريز، في وقت كانت المنطقة لا تزال تعيش تداعيات المواجهات العنيفة التي اندلعت عقب فتح النفق في القدس. وقد استمر الاتصال قرابة 15 دقيقة، وسعى نتنياهو خلاله إلى عرض قراءته للوضع الميداني والسياسي، وإلى تأكيد أهمية عدم صدور مواقف أوروبية من اجتماع دبلن يمكن أن تعرقل المسار التفاوضي الجاري أو تزيد من الضغوط الواقعة على حكومته.

أوضحت الوثائق أن نتنياهو بدأ حديثه بتقديم تقييم حذر للوضع على الأرض، معتبراً أن الأوضاع أصبحت أفضل بدرجة ما مقارنة بالأيام السابقة. مشيراً إلى أنه اتفق مع ياسر عرفات خلال اجتماع واشنطن على بذل كل جهد ممكن لاستعادة الهدوء، وأن إسرائيل اتخذت، من وجهة نظره، خطوات عملية في ثلاثة مجالات رئيسة لخفض مستوى التوتر. تمثلت الأولى في تخفيف الإغلاق جزئياً حول عدد من المدن الفلسطينية، لا سيما تلك التي كانت تعاني بصورة أكبر القيود المفروضة على الحركة. وذكر أن الإغلاق حول بيت لحم خُفف في اليوم السابق للاتصال، وأن طريقين إضافيين كانا في طريقهما إلى الفتح، مع احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات كلما تقدمت العملية السياسية.

نتنياهو يقدم 3 خطوات لخفض التوتر

بينت الوثائق أن نتنياهو قدم مسألة الإغلاق باعتبارها معادلة دقيقة بين الاعتبارات الإنسانية والاعتبارات الأمنية. فقد أقر بأن القيود الاقتصادية والحركية تولد ضغوطاً يمكن أن تغذي العنف والإرهاب، لكنه حذر في المقابل من أن التخفيف السريع والمفرط للإغلاق قد يمنح الجماعات التي وصفها بالإرهابية مساحة أكبر للتحرك. ومن ثم حاول أن يظهر أن حكومته لا ترفض التخفيف من حيث المبدأ، لكنها تربطه بحسابات أمنية وبمدى استمرار الهدوء على الأرض.

كشفت الوثائق أن الخطوة الثانية التي عرضها نتنياهو تمثلت في سحب الدبابات التي كانت منتشرة حول المدن الفلسطينية، وهو إجراء أراد من خلاله الإشارة إلى أن إسرائيل بدأت تخفض من حضورها العسكري المباشر مع تحسن الوضع. أما الخطوة الثالثة فكانت ذات طابع سياسي وإعلامي، إذ ذكر أنه تحدث عبر القناة العربية في إسرائيل، ووجه نداء مباشراً إلى الفلسطينيين يدعوهم فيه إلى عدم اليأس. وقد اعتبر هذا الظهور الإعلامي أداة لتعزيز الثقة وتهدئة الرأي العام الفلسطيني، وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه شاهد المقابلة عبر هيئة الإذاعة البريطانية، واعتبر أنها ظهرت بصورة جيدة من وجهة نظره.

أظهرت الوثائق أن نتنياهو حاول خلال الاتصال أن يؤكد أن أحداث العنف الأخيرة لم تغير توجهه الأساس نحو التفاوض. فقد قال إنه، كما سبق أن أبلغ رئيس الوزراء البريطاني في أثناء زيارته إلى لندن، لا يزال مستعداً للتفاوض بصورة متواصلة حتى التوصل إلى حل، وإنه اتفق مع عرفات في واشنطن على المضي في هذا الاتجاه. مؤكداً أن استعداده للتفاوض لم يتأثر بما وقع من أعمال عنف، وأن المسار الإسرائيلي المقصود بقي، وفق تعبيره، من دون تغيير.

 

دلت الوثائق على أن قضية النفق احتلت مساحة مهمة في الحديث، إذ أبدى نتنياهو استياءه من عدم إبلاغه رئيس الوزراء البريطاني مسبقاً بقرب فتح النفق في أثناء لقائهما في لندن. وذكر أنه لم يكن يتوقع أن يؤدي فتحه إلى رد الفعل الذي وقع لاحقاً، وأن حجم الأزمة جاء بالنسبة إليه مفاجئاً بصورة كاملة. وأضاف أنه لو كان يتنبأ مسبقاً بالتداعيات التي ستحدث لما كان مستعداً للسفر إلى أوروبا في تلك المرحلة.

أكدت الوثائق أن نتنياهو حاول الفصل بين فتح النفق نفسه وموجة العنف التي أعقبته. فقد أشار إلى أن الافتتاح جرى في صباح اليوم الذي أجرى فيه محادثاته مع رئيس الوزراء البريطاني، ولم يؤدِ، بحسب روايته، إلى رد فعل فوري، حتى من الأوساط الدينية. وأكد أن النفق كان قائماً منذ فترة طويلة ولم يمس، وفق قوله، بأي موقع ديني مقدس، وأن الخطوة لم تتجاوز فتح مدخل كان مغلقاً.

أثبتت الوثائق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي عزا التصعيد الذي جاء لاحقاً إلى ما وصفه بحملة تحريض استمرت 24 ساعة عبر التلفزيون الفلسطيني، معتبراً أن من السهل التحقق من عدم صحة المزاعم التي رافقت تلك الحملة. كما صرح بأن النفق ربما لم يكن السبب النهائي أو المباشر الذي أدى إلى اندلاع أعمال العنف، لكنه وفر، في نظره، ذريعة مناسبة لتفجر أزمة كانت أسبابها الأوسع موجودة من قبل.

أبرزت الوثائق أن السلطات الإسرائيلية، وفق رواية نتنياهو، كانت تمتلك ما اعتبره أدلة جيدة على أن السلطة الفلسطينية غذت العنف وشجعته، لكنه ميز في الوقت ذاته بين التحريض العام وإصدار أوامر مباشرة بإطلاق النار. فقد قال إن إسرائيل لم تخلص إلى أن السلطة الفلسطينية أصدرت تعليمات إلى رجال الشرطة الفلسطينيين بفتح النار، وإن ذلك بدا في الظاهر أقرب إلى تطور عفوي في مجريات المواجهات. ويكشف هذا التفريق أن نتنياهو كان يحاول تحميل القيادة الفلسطينية مسؤولية سياسية عن المناخ الذي أدى إلى العنف، مع تجنب اتهامها، في تلك اللحظة، بإصدار أمر عملياتي مباشر بإطلاق النار.

نتنياهو يقدم نفسه ملتزماً بالتفاوض

سجلت الوثائق أن مستقبل محادثات إيريز كان محوراً أساساً في الاتصال. فقد سأل رئيس الوزراء البريطاني نتنياهو عن آفاق المحادثات، فأشار الأخير إلى أنه ناقش القضية مع عرفات لمدة أربع ساعات خلال وجودهما في واشنطن، وأنه أكد تصميمه على أن تستمر المفاوضات حتى الوصول إلى حل. وأوضح أنه لا يريد أن تتحول المحادثات إلى سلسلة من التوقفات والانقطاعات، بل أن تستمر بصورة متواصلة على المستوى الرسمي حتى تحقيق تقدم، مع إمكانية تدخل عرفات أو نتنياهو شخصياً إذا دعت الحاجة، على أن يواصل الطرفان الاتصال حتى التوصل إلى نتيجة.

ورد في الوثائق أن نتنياهو رأى أن استمرار المفاوضات يتطلب، قبل كل شيء، وجود التزام مماثل من الجانب الفلسطيني. وقال إن الوصول إلى حل ممكن طالما استمر التزام الطرفين بالتفاوض، ولم تتحول الخلافات إلى سبب لوقف العملية برمتها. وقد عكس هذا الموقف رغبته في تقديم نفسه بوصفه ملتزماً بالتفاوض، لكنه في الوقت نفسه ربط إمكان النجاح بسلوك القيادة الفلسطينية واستمرارها في العملية من دون اللجوء إلى العنف أو التعطيل.

وجاء في الوثائق أن قضية الخليل برزت باعتبارها الاختبار الأهم أمام محادثات إيريز. فقد رأى نتنياهو أن موجة العنف الأخيرة جعلت من الضروري إجراء بعض التعديلات على ترتيبات إعادة الانتشار في المدينة ضمن حدود الاتفاق المرحلي، بحيث تنفذ العملية مع ضمان الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية. وذكر أن نحو 90 في المئة من مدينة الخليل سيعود إلى الفلسطينيين، لكن الـ10 في المئة المتبقية، وهي المنطقة التي يوجد فيها المستوطنون اليهود، يجب أن تتوافر لها حماية كافية.

 

نصت الوثائق على أن نتنياهو اعترض بصورة خاصة على الترتيبات التي كانت تتيح، بحسب وصفه، لرجال الشرطة الفلسطينيين التمركز في مواقع مرتفعة تطل على الحي اليهودي، معتبراً أن ذلك لم يعد واقعياً في ضوء أحداث العنف الأخيرة. ومع ذلك أشار إلى أن مثل هذه المسائل يمكن حلها، وهو ما يدل على أنه لم يكن يعرض اعتراضاته الأمنية بوصفها رفضاً لإعادة الانتشار من حيث المبدأ، بل كطلب لإدخال ترتيبات إضافية يرى أنها ضرورية بعد ما حدث.

تضمنت الوثائق أن رئيس الوزراء البريطاني رحب من جانبه بالتخفيف الجزئي للإغلاق وبسحب الدبابات، وأعرب عن أمله في استمرار هذه الإجراءات. وأكد أن الطرفين ينبغي أن يتعاملا بمرونة مع تنفيذ إعادة الانتشار في الخليل، وأشار إلى أن ذلك يصب أيضاً في مصلحة عرفات، لأن تحقيق تقدم في المدينة من شأنه أن يساعد على تخفيف الضغوط المحيطة بالعملية السياسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أفصحت الوثائق عن أن نتنياهو كان شديد الحساسية تجاه ما قد يصدر عن الاتحاد الأوروبي في اجتماع دبلن. فقد أكد أن إسرائيل ستستخدم كل الوسائل المتاحة للمساعدة في ضمان تقدم المحادثات في إيريز، وأشار إلى احتمال وجود وارن كريستوفر في بداية المفاوضات إلى جانب دنيس روس. لكنه أوضح أنه شعر بالانزعاج عندما علم بإمكان صدور بيان عن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في دبلن، وأعرب عن أمله في ألا يؤدي مثل هذا البيان إلى عرقلة العملية التفاوضية الجارية.

عكست الوثائق أن رئيس الوزراء البريطاني حاول طمأنة نتنياهو في هذا الشأن، موضحاً أنه ووزير الخارجية البريطاني سيكونان في دبلن، وأن طبيعة عمل المجالس الأوروبية تجعل صدور بيان ما أمراً مرجحاً، سواء عبر الرئاسة أو في صورة رسالة جماعية من القمة إلى عرفات ونتنياهو. غير أنه أكد أن بريطانيا ستسعى إلى ألا يكون الموقف الأوروبي شديد الصعوبة بالنسبة إلى إسرائيل، وأن الأعضاء الأكثر جدية في الاتحاد الأوروبي يدركون أن تعقيد الوضع أو تضييق هامش المناورة الداخلي المتاح للطرفين يمكن أن تكون له نتائج عكسية.

نتنياهو يترقب الموقف الأوروبي ويحذر من العنف

تعكس الوثائق أن رئيس الوزراء البريطاني حذر بصورة ضمنية من الإفراط في التوقعات بشأن قدرة المواقف الأوروبية على تحقيق اختراق سريع، إذ أشار إلى أنه لا يستطيع ضمان النجاح، لكنه سيعمل من أجل تبني رد أوروبي عقلاني ومتوازن. وقد حاول بهذا الموقف الجمع بين ضرورة وجود موقف أوروبي يعكس القلق من الأزمة وتجنب صياغة قد تُفهم في إسرائيل على أنها ضغط خارجي يعرقل المفاوضات.

يستفاد من الوثائق أن نتنياهو شدد مرة أخرى على أهمية هذه المسألة، مؤكداً أن نتائج قمة واشنطن منحته مساحة سياسية داخلية كافية للمناورة بشأن الخليل، لكن هذه المساحة قد تتقلص إذا نشأ داخل إسرائيل انطباع بأن حكومته تتفاوض تحت الإكراه أو نتيجة ضغوط خارجية. ويظهر من ذلك أن حساباته لم تكن مرتبطة فقط بالمفاوضات مع الفلسطينيين، إنما أيضاً بالمشهد السياسي الداخلي الإسرائيلي ومدى قدرته على تبرير أي تنازلات أو ترتيبات أمام الرأي العام وقوى الائتلاف الحاكم.

يتضح من الوثائق أن نتنياهو أراد في نهاية الاتصال تثبيت مبدأ اعتبره جوهرياً، وهو عدم جواز استخدام العنف وسيلةً تفاوضية. وأشار إلى أنه سبق أن أثار هذه النقطة مع رئيس الوزراء البريطاني في لندن، وأن الرئيس الأميركي بيل كلينتون أكد الفكرة نفسها في المؤتمر الصحافي الختامي في واشنطن. ونسب إلى الرئيس المصري أنور السادات موقفاً مشابهاً مفاده أن الدخول في المفاوضات يجب أن يعني نهاية الحرب وإراقة الدماء.

 

يمكن استخلاص من الوثائق أن نتنياهو رأى في هذا المبدأ شرطاً لاستمرار أي عملية تفاوضية طويلة ومعقدة، إذ أكد أن المفاوضات بطبيعتها ستشهد صعوداً وهبوطاً وفترات من الإحباط، لكن الوصول إلى اتفاق يصبح مستحيلاً إذا تحول الإحباط في كل مرة إلى عنف. وأشار إلى أنه ناقش هذه المسألة مطولاً مع عرفات في واشنطن، واعتقد أن الرئيس الفلسطيني استوعب الرسالة، مع إقراره بأن الحكم النهائي على ذلك سيأتي من خلال التطورات اللاحقة.

تشير الوثائق إلى أن رئيس الوزراء البريطاني بدوره أعاد تأكيد الأهمية البالغة لمحادثات إيريز، محذراً من أن انهيارها من دون تحقيق تقدم سيجعل من الصعب تصور مسار بناء للمضي قدماً. وقد وافق نتنياهو على هذا التقييم، وأبدى رضاه عن طبيعة محادثاته السابقة مع رئيس الوزراء البريطاني في لندن، وعبر عن تقديره لجهوده المستمرة، وأعرب عن أمله في بقاء الاتصال وثيقاً بين الجانبين.

تفيد الوثائق، في مجملها، بأن الاتصال الهاتفي في الرابع من أكتوبر 1996 عكس لحظة شديدة الحساسية في مسار عملية السلام، إذ كانت الحكومة الإسرائيلية تحاول احتواء آثار المواجهات الأخيرة من دون التخلي عن خطابها الأمني، بينما كانت بريطانيا تسعى إلى دعم استمرار المفاوضات ومنع المواقف الأوروبية من أن تتحول إلى عامل يزيد من صعوبة الوضع. وقد برزت في الحديث ثلاثة ملفات مترابطة: تخفيف التوتر على الأرض من خلال رفع الإغلاقات وسحب القوات، إعادة تفسير أزمة النفق ومسؤولية كل طرف عنها، ومحاولة دفع محادثات إيريز نحو تحقيق تقدم ملموس في قضية الخليل.

 

تكشف الوثائق عن أن نتنياهو قدم نفسه خلال الاتصال بوصفه راغباً في مواصلة التفاوض، لكنه ربط ذلك بإطار أمني صارم وبمبدأ عدم استخدام العنف لتحقيق نتائج سياسية. وفي المقابل، أظهر الجانب البريطاني اهتماماً بالحفاظ على العملية التفاوضية وبمنح الطرفين مجالاً كافياً للمناورة، مع إدراكه أن المواقف الأوروبية قد تؤثر مباشرة في الحسابات السياسية الداخلية داخل إسرائيل. ومن ثم توثق هذه المراسلات مرحلة كان فيها نجاح عملية السلام لا يعتمد فقط على المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية المباشرة، بل أيضاً على كيفية إدارة العلاقة بين المسار الثنائي والضغوط والمواقف الصادرة عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

توثق الوثائق، أخيراً، أن قضية الخليل أصبحت في تلك اللحظة المعيار العملي الأوضح لمدى قدرة الأطراف على تجاوز أزمة سبتمبر 1996. فقد كان نتنياهو مستعداً، وفق ما عرضه، للمضي في إعادة الانتشار، لكنه أراد تعديل الترتيبات الأمنية في ضوء المواجهات الأخيرة، بينما رأى الجانب البريطاني ضرورة التعامل مع التنفيذ بمرونة ومنع انهيار محادثات إيريز. وهكذا تكشف الوثائق أن الأيام التي أعقبت قمة واشنطن لم تكن فترة استقرار حقيقي، بل مرحلة محاولة لإعادة بناء مسار تفاوضي هش، كان نجاحه مرهوناً بقدرة الطرفين على ضبط الوضع الميداني، والتوصل إلى تسوية في الخليل، ومنع الضغوط الدولية أو الداخلية من تقليص هامش التسوية المتاح أمامهما.

اقرأ المزيد

المزيد من وثائق