ملخص
تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.4 في المئة ليغلق عند 11025 نقطة، بضغط من "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" وعدد من الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت 3.4 مليار ريال (906.7 مليون دولار).
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) تعاملاته على تراجع بنسبة 0.4 في المئة، فاقداً 44 نقطة ليغلق عند 11025 نقطة، مقارنة بـ11069 نقطة في الجلسة السابقة، ليبدد مكاسب الجلسة السابقة ويعود مجدداً للاقتراب من حاجز 11 ألف نقطة.
وجاء التراجع وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.4 مليار ريال (906.7 مليون دولار)، في مقابل 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) الأحد، بزيادة قدرها 400 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، أو نحو 13.3 في المئة. ويكتسب ارتفاع السيولة بالتزامن مع انخفاض المؤشر دلالة تستحق المتابعة، قد يشير إلى زيادة نشاط البيع مقارنة بالجلسة السابقة، وإن ظلت قيمة التداولات الإجمالية عند مستويات محدودة نسبياً.
وتحرك "تاسي" بين أعلى مستوى عند 11093 نقاط وأدنى مستوى عند 11025 نقطة، قبل أن ينهي التعاملات عند أدنى مستوياته اليومية تماماً، وتحمل هذه الحركة إشارة أكثر حذراً من مجرد خسارة 44 نقطة، فالمؤشر حاول في بداية تحركاته الاقتراب من مستوى 11100 نقطة ووصل إلى 11093 نقطة، لكنه لم يتمكن من اختراقه، ثم فقد 68 نقطة من قمته اليومية ليغلق عند القاع.
وبذلك فشلت السوق في استكمال محاولة الصعود التي ظهرت خلال جلستي الخميس والأحد، حين ارتفع المؤشر من 11012 إلى 11069 نقطة، وعاد سريعاً للمنطقة القريبة من حاجز 11 ألف نقطة.
مخاوف التضخم
أوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني أن الأسواق العالمية تتحرك تحت ضغط معادلة أكثر تعقيداً تجمع بين تصاعد الأخطار الجيوسياسية وعودة مخاوف التضخم، إذ تحرك مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي على تراجع محدود، في وقت بقي المستثمرون حذرين قبل بيانات التضخم الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع، بينما تباينت العقود الآجلة الأميركية مع تحسن نسبي في عقود "ناسداك".
ويأتي الحذر مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وما يحمله ذلك من احتمالات لإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة فترة أطول، خصوصاً مع عودة أسواق السندات لصدارة حسابات المستثمرين.
النفط يقترب من 100 دولار
في سوق النفط، اقترب خام "برنت" أكثر من حاجز 100 دولار، مرتفعاً بنحو 1.2 في المئة إلى 97.47 دولار للبرميل بعدما لامس 97.93 دولار، وهو أعلى مستوى في نحو ستة أسابيع، فيما صعد خام غرب تكساس إلى نحو 92.26 دولار. ويأتي الارتفاع مع استمرار تبادل الضربات الأميركية - الإيرانية مع تقارير عن استهداف ناقلات في المنطقة، بالتزامن مع انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز، مما أعاد بقوة علاوة الأخطار لأسعار الخام، بعد أن قفز "برنت" بنحو ثمانية في المئة خلال الأسبوع الماضي.
الاستفادة من قوة الخام
بالنسبة إلى السوق السعودية أكد القحطاني أن المعادلة الأفضل لـ"تاسي" حالياً في استقرار النفط عند مستويات مرتفعة من دون تصعيد إضافي، فهذا السيناريو يسمح للسوق بالاستفادة من قوة الخام مع تخفيف الضغط على المصارف والقطاعات الحساسة للفائدة، وقد يساعد المؤشر في تثبيت ابتعاده من 11 ألف نقطة، بينما اختراق النفط مستوى 100 دولار بفعل تصعيد عسكري جديد قد يجعل أثر الأخطار الجيوسياسية في الأسهم المحلية أكبر من المكاسب المباشرة لارتفاع الخام.
التذبذب وبناء قاعدة سعرية
لفت إلى أن جلسة اليوم تعيد السوق للمعادلة التي حاولت الخروج منها خلال الجلستين السابقتين: 11 ألف نقطة دعم و11100 نقطة مقاومة، وكان المؤشر قد أعطى إشارات إيجابية أولية عندما ارتفع من 11012 نقطة الأربعاء إلى 11033 الخميس، ثم 11069 الأحد، إلا أن فشله الاثنين في تجاوز 11100 نقطة وانقلابه من 11093 إلى 11025 نقطة يكشف عن أن قوة الشراء لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب لإنهاء مرحلة التصحيح.
وتزداد أهمية هذه القراءة مع تزامن الهبوط في "أرامكو" و"الراجحي" و"سابك" والمصارف والاتصالات، إذ يحتاج المؤشر إلى استعادة واحدة أو أكثر من هذه المجموعات القيادية حتى يتمكن من العودة فوق 11100 نقطة بصورة أكثر استدامة.
في المقابل، يبقى 11 ألف نقطة الاختبار الأهم، وقدرة المؤشر على الاحتفاظ به مع عودة الطلب للقياديات ستبقي الحركة الحالية ضمن نطاق التذبذب وبناء قاعدة سعرية، أما كسره والإغلاق دونه، خصوصاً إذا صاحبه ارتفاع أكبر في قيم التداول واتساع الخسائر، فسيكون إشارة أكثر سلبية وقد يعيد فتح المجال أمام موجة جديدة من البحث عن مستويات دعم أدنى.
وبذلك لم تعد المسألة بالنسبة إلى "تاسي" مجرد تحقيق جلسة خضراء أو حمراء، فالمؤشر أصبح محصوراً في نطاق ضيق لا يتجاوز نحو 100 نقطة بين دعم ومقاومة واضحين، وستحدد السيولة واتجاه الأسهم القيادية أي طرف من هذا النطاق سينجح في حسم الحركة المقبلة.
ضغط جماعي من الأسهم القيادية
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن الضغوط جاءت من مجموعة واسعة من الشركات ذات الأوزان المؤثرة، إذ تراجع سهما "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" بأقل من واحد في المئة، ليغلق الأول عند 25.96 ريال (6.92 دولار) والثاني عند 66.50 ريال (17.73 دولار).
ولم يقتصر الضعف على السهمين، إذ أنهت أسهم "إس تي سي" و"المراعي" و"سابك" و"اتحاد اتصالات" و"الأهلي السعودي" و"بنك الرياض" و"سابك للمغذيات" و"بي أس أف" و"الجزيرة" التداولات على خسائر تراوحت ما بين واحد واثنين في المئة، ويعد اتساع التراجع بين الطاقة والمصارف والاتصالات والبتروكيماويات من أبرز أسباب ضعف المؤشر، إذ افتقد السوق في جلسة الاثنين القطاع القيادي القادر على موازنة ضغوط البيع، بخلاف جلسة الأحد التي استفاد خلالها "تاسي" من اجتماع مكاسب "أرامكو" و"الراجحي" و"سابك".
ضربة لـ"الخدمات الأرضية"
على مستوى أخبار الشركات، ذكر أن سهم "الخدمات الأرضية" هبط بنسبة سبعة في المئة إلى 24.62 ريال (6.57 دولار)، وسط تداول نحو 2.8 مليون سهم بقيمة قاربت 70 مليون ريال (18.67 مليون دولار)، وجاءت الخسائر بعدما تلقت الشركة إشعاراً من "طيران ناس" بإنهاء عقد خدمات المناولة الأرضية بين الشركتين اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2027، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم أثر فقدان العقد في أعمال الشركة المستقبلية، وتختلف الضغوط على السهم هنا عن التراجع العام للسوق، إذ ارتبطت بمحفز سلبي خاص بالشركة، وهو ما يفسر اتساع خسارته إلى سبعة في المئة مقارنة بالتراجعات الأكثر محدودية في معظم الأسهم القيادية.
تراجع فني في "ينساب"
هبط سهم "ينساب" بنسبة أربعة في المئة إلى 32.50 ريال (8.67 دولار) عقب انتهاء أحقية التوزيعات النقدية، ولذلك ينبغي فصل جزء من حركة السهم عن ضغوط السوق العامة، إذ يؤدي انتقال السهم إلى التداول من دون أحقية التوزيعات عادة إلى تعديل سعري فني، ولا يمكن قراءة نسبة الانخفاض كاملة باعتبارها ناتجة من عمليات بيع أو تغير جوهري في تقييم المستثمرين للشركة.
"البحري" يعاكس السوق
في الاتجاه المقابل، أورد أن سهم "البحري" خالف المسار العام وارتفع بنسبة ثلاثة في المئة إلى 35.98 ريال (9.59 دولار)، بعدما أعلنت الشركة توزيعات نقدية استثنائية النصف الأول من 2026 بواقع 1.5 ريال للسهم (0.40 دولار)، ويبرز أداء السهم استمرار انتقائية المستثمرين تجاه الأخبار المباشرة للشركات، إذ نجح محفز التوزيعات في جذب الطلب إلى "البحري" على رغم ضعف المؤشر والأسهم القيادية.
وتصدر سهما "بنان" و"أرماح" قائمة الشركات المرتفعة بمكاسب بلغت ثمانية في المئة لكل منهما، مما يؤكد أن السيولة لم تغادر السوق بصورة شاملة، وإنما واصلت البحث عن فرص منفردة في الأسهم ذات الزخم أو المحفزات الخاصة.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 94.55 نقطة، بلغت 1.07 في المئة، ليبلغ مستوى 8934.53 نقطة، وسط تداول 628.2 مليون سهم عبر 35.660 صفقة نقدية، بقيمة 136.5 مليون دينار (417.6 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 32.85 نقطة، بنسبة 0.36 في المئة، ليبلغ مستوى 9209.20 نقطة، من خلال تداول 448.9 مليون سهم عبر 25.773 صفقة نقدية، بقيمة 67.6 مليون دينار (206.8 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الأول 112.58 نقطة، أي 1.22 في المئة، ليبلغ مستوى 9339.77 نقطة، من خلال تداول 179.2 مليون سهم عبر 9.887 صفقة نقدية، بقيمة 86.9 مليون دينار (210.8 مليون دولار).
وارتفع مؤشر (رئيسي 50) نحو 3.09 نقطة، ما يعادل 0.03 في المئة، ليبلغ مستوى 10921.55 نقطة، من خلال تداول 346.2 مليون سهم عبر 17.883 صفقة نقدية، بقيمة 46.5 مليون دينار (142.2 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 51 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 51.97 نقطة، ما يعادل 0.53 في المئة، ليصل إلى مستوى 9785.73 نقطة، وسط تداول 125.888 مليون سهم، بقيمة 287.216 مليون ريال (78.9 مليون دولار)، عبر تنفيذ 19855 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت خلال الجلسة أسهم 20 شركة، بينما انخفضت أسهم 27 شركة، فيما حافظت سبع شركات أخرى على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 589.056 مليار ريال (161.8 مليار دولار)، مقارنة بـ585.627 مليار ريال (160.9 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
خسائر في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7605.90 نقطة منخفضاً 25.6 نقطة، وبنسبة 0.336 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7631.51 نقطة، وبلغت قيمة التداول 39.799 مليون ريال عماني (103.5 مليون دولار) منخفضة بنسبة 9.6 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 44 مليون ريال عماني (114.4 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.108 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 38.97 مليار ريال عماني (101.3 مليار دولار).
تراجع في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1934.96 بانخفاض 2.32 نقطة عن معدل الإقفال السابق لانخفاض مؤشر قطاع المال وقطاع الصناعات وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 921.25 بانخفاض 0.81 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 3.581 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 1.6 مليون دينار بحريني (4.2 مليون دولار) من خلال 160 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 53.39 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
استقرار في أبوظبي وارتفاع في دبي
في سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بنقطتين عند 9976 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 939 مليون درهم (255.7 مليون دولار)، ومن أصل 97 شركة، ارتفعت أسهم 51 شركة، بينما انخفضت أسهم 35 شركة، وبقيت 11 شركة على ثبات.
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي، على ارتفاع بنسبة 0.8 في المئة عند 5931 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 761 مليون درهم (207.2 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 28 شركة من أصل 55 شركة، بينما انخفضت 17 شركة، وبقيت 10 شركات على ثبات.