Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القوات اليمنية توسع هجومها من الساحل إلى الجوف

سيطرت على معسكر اللبنات وقرية المساعفة مع استمرار المعارك في تعز والساحل وغارات في البيضاء ومأرب والضالع

تواصل القوات اليمنية تقدمها باتجاه الحزم، عاصمة محافظة الجوف الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط تراجع عناصر من الجماعة واستسلام عدد منهم خلال العمليات (أ ف ب)

ملخص

وسعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين اليوم الإثنين بفتح جبهة جديدة في محافظة الجوف والسيطرة على معسكر اللبنات وقرية المساعفة والتقدم نحو مدينة الحزم، بالتزامن مع استمرار المواجهات في تعز والساحل الغربي وغارات جوية في البيضاء ومأرب والضالع.

وسعت القوات الحكومية اليمنية اليوم الإثنين نطاق عملياتها العسكرية ضد الحوثيين بفتح جبهة جديدة في محافظة الجوف شمال شرقي صنعاء، إذ تقدمت إلى عمق المحافظة وسيطرت على معسكر اللبنات وقرية المساعفة، في طريقها نحو مدينة الحزم، بالتزامن مع استمرار الهجوم المضاد في تعز والساحل الغربي واتساع الضربات الجوية إلى محافظات عدة.

وتواصل القوات اليمنية تقدمها باتجاه الحزم، عاصمة محافظة الجوف الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط تراجع عناصر من الجماعة واستسلام عدد منهم خلال العمليات، وفق مصادر عسكرية.

وقالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية استعادت معسكر اللبنات ومحيطه شرق الحزم، وسيطرت على قرية المساعفة قرب المدينة، في أحدث تقدم ميداني منذ فتح جبهة الجوف.

وتداولت حسابات يمنية على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر دخول القوات الحكومية اليمنية إلى معسكر اللبنات وانتشار مقاتلين وآليات عسكرية داخله وفي محيطه، إلى جانب مشاهد قالت الحسابات إنها من مناطق على مسار التقدم نحو الحزم.

 

وتقود العملية قوات من الفرقتين الأولى والثالثة طوارئ والمنطقة العسكرية السادسة في الجيش اليمني، وسط إسناد جوي وناري للقوات المتقدمة.

ويأتي التحرك غداة إعلان القوات المسلحة اليمنية استهداف معسكر اللبنات، الذي كان الحوثيون يستخدمونه موقعاً عسكرياً.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي إن العملية أدت إلى "تدمير وتحييد قدرات وعناصر" للحوثيين، مشيراً إلى استخدام قدرات عسكرية نوعية أدخلت حديثاً إلى الخدمة.

الطريق إلى الحزم

ويمثل التقدم نحو الحزم توسعاً جديداً في خريطة المواجهات التي تركزت منذ الخميس الماضي في تعز والساحل الغربي، إذ نقلت القوات الحكومية جزءاً من عملياتها إلى محافظة الجوف، الواقعة شمال شرقي صنعاء.

ويكتسب معسكر اللبنات أهمية ميدانية لموقعه شرق الحزم، فيما يعني تقدم القوات منه نحو المساعفة اقتراب العمليات من محيط عاصمة المحافظة.

وتزامن التحرك البري مع ضربات جوية في الجوف، ضمن عمليات جوية أوسع قالت القوات المسلحة إنها تستهدف مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين على جبهات عدة.

هجوم مضاد في تعز والساحل

وفي غرب البلاد، تواصلت المواجهات في جبهات تعز والساحل، بعدما استعادت القوات الحكومية والمشتركة عدداً من المواقع التي خسرتها خلال الهجوم الذي بدأه الحوثيون الخميس الماضي.

وشهد محور البرح اشتباكات عنيفة، بالتزامن مع محاولات تسلل حوثية في مناطق الجزلة والبرح بمديرية مقبنة غرب تعز، بحسب مصادر عسكرية.

كما شهد محور سقم مواجهات عقب رصد تعزيزات وتحركات للحوثيين، فيما أعلنت القوات الحكومية استعادة جبل الكورة في جبهة الكدحة.

وتدور مواجهات أيضاً على تباب الحناية ومحيط جبل غباري غرب الكدحة، وهي منطقة تكتسب أهمية لموقعها على الطريق الرابط بين مدينة تعز والمخا الساحلية على البحر الأحمر.

وفي جبهة مقبنة، تجددت الاشتباكات في تبة الأريال، فيما استهدفت المدفعية الحكومية تجمعات للحوثيين في حذران والربيعي والشيخ سعيد.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل حوثية في منطقة الضباب غرب تعز، وقالت إن المواجهات أسفرت عن مقتل 13 عنصراً من الجماعة وإصابة 10 آخرين.

حيس والجراحي

وفي الحديدة، قال مصدر عسكري حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات تمكنت من تثبيت مواقع لها شمال مدينة حيس في أقصى الجنوب الشرقي للمحافظة، بعد تقدمها في المنطقة.

وتقع حيس على بعد أقل من 30 كيلومتراً من ساحل البحر الأحمر، ضمن نطاق جغرافي قريب من خطوط الملاحة المؤدية إلى مضيق باب المندب.

وكانت القوات الحكومية والمشتركة أعلنت خلال الأيام الماضية استكمال السيطرة على مديرية حيس، قبل بدء التحرك باتجاه مديرية الجراحي شمالاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتأتي التحركات بعد هجوم حوثي واسع بدأ الخميس على جبهات الساحل الغربي وتعز، تزامن مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مناطق ساحلية ومواقع للقوات الحكومية.

ودفعت القوات الحكومية لاحقاً بتعزيزات من الجيش وقوات الساحل وعدن، قبل شن هجوم مضاد واستعادة مواقع كانت خسرتها في بداية المواجهات.

13 غارة في البيضاء

وامتدت العمليات إلى جبهات أخرى، إذ أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 13 غارة جوية على مواقع وتجمعات وآليات ومنصة لإطلاق الصواريخ تابعة للحوثيين في مديريات الشرية وذي ناعم والبيضاء والسوادية بمحافظة البيضاء.

كما استهدفت غارات تجمعات وثكنات للجماعة في جبهات مأرب الجنوبية، فيما نفذ الطيران الحربي ضربة في جبهة مريس بمحافظة الضالع

وقال الإعلام العسكري إن الضربة في مريس دمرت غرفة قيادة وسيطرة ومنظومة استشعار حرارية، واستهدفت تجمعات حوثية في أعلى جبل ناصة.

وأفاد أيضاً بأن طائرة مسيرة استهدفت مستودعاً للأسلحة والذخائر قرب الجبل، فيما قصفت الجماعة قرية أدمة في مريس بقذائف الهاون، مما تسبب في أضرار بمنازل وممتلكات.

وفي غرب تعز، أفادت مصادر محلية باستمرار القصف الحوثي على قرى في مديريتي جبل حبشي وصبر الموادم، إلى جانب أحياء شرق وشمال مدينة تعز.

معارك على امتداد اليمن

ويشير اتساع العمليات إلى تحول في مسار جولة القتال الحالية، التي بدأت بهجوم حوثي على جبهات تعز والساحل الغربي، قبل أن تنتقل القوات الحكومية إلى الهجوم المضاد وتفتح جبهة جديدة في الجوف.

ومع دخول التصعيد يومه الخامس، تمتد المواجهات والضربات من الجوف شمال شرقي صنعاء إلى البيضاء ومأرب والضالع وتعز والحديدة، فيما بات التقدم باتجاه الحزم أبرز التحركات البرية للقوات الحكومية في الجولة الحالية.

وأشاد النائب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي جو ويلسون بتقدم القوات الحكومية، وقال عبر منصة "إكس" إنه يشعر بـ"الامتنان للنجاح المستمر" الذي تحققه في مواجهة الحوثيين.

واعتبر ويلسون أن الحوثيين يسعون إلى الوصول إلى منطقة باب المندب لتكثيف هجماتهم على حركة الشحن العالمية، مضيفاً أنهم خسروا بدلاً من ذلك "مساحات واسعة من الأراضي".

وتأتي المعارك في ظل تصعيد إقليمي متجدد بين إيران والولايات المتحدة، فيما عاد اليمن منذ يوليو (تموز) الماضي لواجهة التوتر مع تجدد هجمات وتهديدات الحوثيين ضد سفن الشحن وحركة الملاحة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات