ملخص
كثيراً ما انتقد ترمب التصويت عبر البريد، لكنه استخدمه بنفسه مراراً بما في ذلك الشهر الماضي عندما صوت عبر البريد في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في فلوريدا.
مددت قاضية فيدرالية أمس الجمعة قراراً بوقف تنفيذ الأمر التنفيذي للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يقيد استخدام بطاقات الاقتراع عبر البريد، في أحدث تطور لنزاع قانوني قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأصدرت القاضية إنديرا تالواني قراراً تمهيدياً يمنع هيئة البريد الأميركية من تنفيذ خطة يرى منتقدوها أنها ستقيد توزيع بطاقات الاقتراع عبر البريد.
وكانت تالواني قد أصدرت في وقت سابق أمراً موقتاً بتعليق تنفيذ خطة هيئة البريد، في دعوى رفعتها مجموعة من الولايات التي يحكمها ديمقراطيون.
ورفعت هذه الولايات دعوى قضائية ضد الإدارة الأميركية استناداً إلى أن الدستور الأميركي يمنح الولايات، وليس الحكومة الفيدرالية، سلطة واسعة على إدارة الانتخابات.
وطعنت إدارة ترمب في قرار تالواني السابق أمام المحكمة العليا بهدف إلغائه، ومن المتوقع أن تكرر خطوتها مع القرار الأخير الصادر عن القاضية.
وقالت تالواني إنه لا يوجد وقت كاف قبل انتخابات نوفمبر لتطبيق الإجراء الجديد، معتبرة أن ذلك يهدد "بحرمان ملايين المواطنين الأميركيين الراغبين في التصويت عبر البريد من حقهم في التصويت".
وبدأت ولاية كارولاينا الشمالية بإرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد الجمعة، وستحذو ولايات أخرى حذوها في الأيام المقبلة.
وكان ترمب قد وقع في الـ31 من مارس (آذار) أمراً تنفيذياً يرمي إلى تقييد التصويت عبر البريد، معتبراً أن ذلك عرضة لعمليات تزوير.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويطلب المرسوم الرئاسي من سلطات الهجرة وهيئة الضمان الاجتماعي إعداد قائمة فيدرالية بالناخبين المؤهلين للتصويت، ومن خدمة البريد عدم تسليم بطاقات الاقتراع إلا للأشخاص المسجلين في هذه القائمة.
وحذر أحد المبلغين عن المخالفات في هيئة البريد الأميركية هذا الأسبوع من أن ملايين الأميركيين قد لا يتلقون بطاقات الاقتراع عبر البريد، لأن الأنظمة التي تستخدمها الهيئة جرى إعدادها "بصورة متسرعة ومن دون عناية كافية".
وكثيراً ما انتقد ترمب التصويت عبر البريد، لكنه استخدمه بنفسه مراراً بما في ذلك الشهر الماضي عندما صوت عبر البريد في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في فلوريدا.
وعلى مدى أعوام اعتبر ترمب أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير، وربط ذلك مراراً بما يقول إنها عمليات تزوير شابت نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
وتظهر استطلاعات الرأي أن الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قد يفقد سيطرته الضئيلة على الكونغرس في انتخابات نوفمبر، خصوصاً مجلس النواب.
وفي حال فوز الديمقراطيين فقد لوحوا بأنهم سيعرقلون أجندة ترمب بل وقد يسعون إلى عزله للمرة الثالثة.