ملخص
مع دخول المواجهات بين واشنطن وطهران شهرها السابع تحولت الإدارة الأميركية في استراتيجيتها لوقف استمرارية هذه المواجهات، إذ لم تتوقع إدارة ترمب أن تتواصل الحرب ضد إيران أكثر من ستة أشهر، فقد توقع الرئيس وكبار مسؤولي الإدارة عملية قصيرة الأجل تستمر من أربعة إلى ستة أسابيع فحسب، ووصف مسؤولو البيت الأبيض ووزير الحرب بيت هيغسيث التدخل في البداية بأنه رحلة صغيرة أو مجرد مناوشة.
حينما بدأت الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، توقع مسؤولو إدارة الرئيس دونالد ترمب أن تستمر العمليات العسكرية في رحلة صغيرة تراوح ما بين أربعة وستة أسابيع فحسب، لكن المواجهات تجاوزت الآن ستة أشهر، مما دفع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى محاولة تصحيح هذا التقدير، معتبراً أنها ليست حرباً لأن العمليات الكبرى لم تدم سوى ستة أسابيع فحسب، ومع ذلك يتوقع الرئيس ترمب وإدارته أن يؤدي الضغط الأميركي المتمثل في النهج الاقتصادي والعسكري المزدوج، فضلاً عن الحصار البحري إلى اندلاع انتفاضة داخلية في إيران أو في الأقل تغيير سلوك طهران، فهل تنجح رهانات الإدارة الأميركية؟ وما الإطار الزمني لذلك؟ أم أن واشنطن تبالغ في تقدير النتائج؟
مواجهات مستمرة
مع دخول المواجهات بين واشنطن وطهران شهرها السابع، تحولت الإدارة الأميركية في استراتيجيتها لوقف استمرارية هذه المواجهات، إذ لم تتوقع إدارة ترمب أن تتواصل الحرب ضد إيران أكثر من ستة أشهر، فقد توقع الرئيس وكبار مسؤولي الإدارة عملية قصيرة الأجل تستمر من أربعة إلى ستة أسابيع فحسب، ووصف مسؤولو البيت الأبيض ووزير الحرب بيت هيغسيث التدخل في البداية بأنه رحلة صغيرة أو مجرد مناوشة.
لكن مع مراحل الصراع العسكري والدبلوماسي، وانخفاض مخزونات الأسلحة الأميركية، وارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، تحولت الإدارة نحو نهج اقتصادي وعسكري مزدوج، وكثفت العقوبات الشديدة لعزل طهران من خلال "عملية المنبوذ الاقتصادي" لإجبار النظام على التفاوض أو مواجهة الشعب الإيراني الذي يتوقع ترمب ووزير خزانته سكوت بيسنت أن يثور ضد حكامه في ظل أوضاع اقتصادية تصعب معها الحياة. ولهذا، توقف مسؤولو البيت الأبيض ونائب الرئيس جي دي فانس عن تقديم جداول زمنية محددة للصراع، معترفين بأنه على رغم انتهاء العمليات القتالية الرئيسة، فإنه لم يعد من الممكن التنبؤ بتاريخ انتهاء دقيق للحرب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أي بعد أقل من شهرين.
رهانات انتفاضة الإيرانيين
تكشف التصريحات والإجراءات الأخيرة أن الرئيس ترمب ووزير خزانته يعتقدان أن نظام الحكم في إيران معطل تماماً، وأن إيران أصبحت دولة فاشلة تعيش فوضى عارمة، وأن النظام مات، ولهذا توقع بيسنت أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار في غضون أسابيع أو أشهر في ظل هذه القيود الأميركية المتشددة للغاية التي استهدفت من خلالها أي طرف ثالث يقدم شريان حياة مالي لطهران، ويشمل ذلك الطيران والشحن والذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والتهريب البحري والشركات الوهمية، وتعهد الخزانة بالاستمرار في فرض عقوبات جديدة أسبوعياً، وقطع علاقة المؤسسات المالية التي تتعامل مع إيران تماماً بالنظام المالي القائم على الدولار.
ولأن الضغط الاقتصادي الأميركي تسبب في انخفاض الريال الإيراني إلى أدنى مستوى تاريخي له على الإطلاق، إذ بلغ 2.20 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، وبلوغ التضخم السنوي نحو 66 في المئة، مما جعل أسر الطبقة العاملة تكافح لتوفير ثمن المواد الغذائية الأساسية، تراهن واشنطن أن تفقد الحكومة الإيرانية أي شرعية شعبية متبقية لها، فقد تساءل الرئيس ترمب، عن موعد انتفاض الشعب الإيراني ومقاومته، نافياً ما قاله بيسنت في وقت سابق بأن الهدف هو إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
مخاوف طهران
غير أن قادة النظام في إيران يفضلون استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة على السعي نحو السلام، بحسب ما يقول الناشط الحقوقي والمدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية - الأميركية ماجد صادق بور لشبكة "فوكس نيوز"، إذ يشير إلى أن طهران لا تشعر بالقلق إزاء العمل العسكري ضد إيران بقدر ما تشعر بالاستياء بين الإيرانيين.
وما يدل على ذلك أن المسؤولين الأميركيين قدموا ضمانات لطهران بأن واشنطن لن تسعى إلى تغيير النظام، لكن طهران هاجمت السفن العابرة لمضيق هرمز بعد ذلك، وما زالوا يهاجمون القوات الأميركية في الأردن والبحرين، مما يؤكد أن التهديد الحقيقي للنظام ليس القنابل الخارجية، بل انتفاضة الشعب، وبالنسبة إلى نظام عسكري يحتاج إلى الاحتكاك، فإن بقاءه الآن يعتمد على هذا الاحتكاك.
ولهذا، فإن الحرب مع الولايات المتحدة تصب في مصلحة النظام في إيران، من خلال تحويل انتباه الرأي العام الإيراني إلى قضايا أخرى، بخاصة أن إيران شهدت انتفاضات كبيرة في الأعوام الأخيرة مدفوعة بالانهيار الاقتصادي، والتضخم المرتفع، والسخط العميق على التفسير الديني المتشدد للإسلام من قبل النظام، وقمعت الحكومة الإيرانية أعمال الشغب والاحتجاجات المناهضة للحكومة بالقوة المميتة والاعتقالات والاحتجازات التعسفية، وفقاً لمراقبي حقوق الإنسان.
وبحسب ماجد صادق بور فإن هدف إحداث تغيير في النظام، يتطلب تركيز الولايات المتحدة جهودها على الشعب الإيراني، لأن القادة الإيرانيين سيرجحون إطالة أمد الصراع مع الولايات المتحدة قدر استطاعتهم.
أهداف مجهولة
غير أن المشكلة تكمن في أننا ما زلنا نجهل بصورة قاطعة الأهداف الاستراتيجية الأميركية في إيران، بحسب ما يشير كبير الباحثين في معهد "الشرق الأوسط" في واشنطن جيسون كامبل، إذ يعيد البيت الأبيض باستمرار تقييم ما هو مستعد لقبوله من الناحية السياسية، إذ كان يفترض أن يكون البعد العسكري كافياً لتحقيق نصر سريع، إلا أن ذلك لم يؤت ثماره المرجوة، وما نشهده هو استخدام الولايات المتحدة أدوات ضغط مختلفة، عسكرية واقتصادية على حد سواء.
حتى الآن، تبدو الإدارة الأميركية راضية عن وجود صورة من صور الاستقرار المتمثل في الإبقاء على الحصار والسماح باستهداف إيران عسكرياً بصورة دورية لشل قدرتها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، مثلما حدث الثلاثاء الماضي عندما شنت القوات الأميركية هجمات على أهداف عسكرية إيرانية، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ في جزيرة لارك، رداً على الضربات الصاروخية الانتقامية الأخيرة التي شنها "الحرس الثوري" الإيراني ومحاولات زرع الألغام في مضيق هرمز.
وبينما يأمل المسؤولون الأميركيون أن تكون العقوبات الجديدة كافية لإجبار النظام الإيراني على تغيير سلوكه عبر العودة إلى طاولة المفاوضات في موقف أضعف، أو المخاطرة بمواجهة انتفاضة شعبية واسعة تهدد النظام، يعتقد كامبل أن إيران ستطالب على الأرجح بثمن باهظ للتوصل إلى حل، وهو أمر من المتوقع أن ترفضه سياسياً إدارة ترمب.
صراع على السلطة
لكن الإدارة الأميركية تراهن على عامل الوقت، وتنتظر رؤية نتائج واضحة من الانقسام الأيديولوجي العميق بين البرغماتيين والمتشددين في طهران، إذ يدعم البراغماتيون والتكنوقراط بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي اتفاقاً نهائياً، ويشيرون إلى اقتصاد منهك جراء الحرب، وحصار بحري أميركي مرهق، وأضرار لحقت بالبنية التحتية للبلاد.
حذر هؤلاء علناً من أن فرصة تسوية النزاع من موقع قوة تتقلص، وهم يمثلون الإيرانيين الذين يعتقدون أن إنهاء الصراع المستمر منذ 47 عاماً مع واشنطن هو السبيل الأمثل لتخفيف الأزمات الداخلية في البلاد والحفاظ على إيران من خلال كسر عزلتها الدولية، وهو ما عبر عنه بزشكيان قبل نحو أسبوعين حين قال إنه لا بد للحرب أن تنتهي في وقت ما، ومن الأفضل إنهاؤها اليوم.
لكن في المقابل، تتمحور أيديولوجية المحافظين المتشددين حول عدم الثقة بواشنطن التي يرونها مصممة على تدمير إيران لأكثر من نصف قرن، وهم يحذرون من مقاصد الولايات المتحدة التي لا يثقون بها ويقولون إنهم تعرضوا للخداع مرتين وإن هذا سيتكرر، ومن وجهة نظرهم فإن عدم خسارتهم الحرب، تعني تحقيق النصر، وهم لا يسعون فقط إلى الحصول على صفقة أفضل من واشنطن، بل يتطلعون أيضاً إلى ضمان استمرارية نفوذهم في منافستهم مع خصومهم، كما تشير مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز "تشاتام هاوس" للأبحاث في لندن سانام وكيل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ماذا يريد المتشددون؟
يشير المتشددون إلى فشل اتفاقات سابقة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما الذي انسحب منه ترمب عام 2018، ويستشهدون بالهجومين الأميركيين على إيران أثناء المفاوضات، ويراهن هذا المعسكر على صمود طهران، ويزعم أن سياسة المواجهة المدعومة بوكلاء إقليميين مسلحين، وصواريخ، وطائرات مسيرة، والمعتقدات الشيعية، حمت البلاد بصورة أكثر فاعلية من الدبلوماسية التي يتبناها السياسيون الموالون للغرب.
خلص المتشددون إلى أنهم لن يتوصلوا إلى أي اتفاق مع ترمب، وربما يعيشون الآن في حرب بين الحربين، وهم يعتقدون أن بإمكانهم إرهاق الرئيس الأميركي وكسب الوقت لإضعافه بإطالة أمد المعاناة الاقتصادية العالمية وفي الولايات المتحدة، وفي ظل غياب أي رادع، يواصل المتشددون حملتهم ضد أي صفقة سياسية ممكنة مع واشنطن.
مقامرة عامل الوقت
ربما تعتقد إيران أن الوقت ليس في صالح الرئيس ترمب، على أساس أن أي اضطراب إضافي في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، وتفاقم التضخم في الولايات المتحدة، وتحوله إلى مشكلة سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر المقبل.
ربما يمنح هذا طهران فرصة لمراقبة الوضع، لكن الاعتماد على الانتخابات الأميركية يعد مقامرة كبيرة، لأن الاقتصاد الإيراني قد يكون أضعف بكثير بحلول ذلك الوقت، كذلك فإن هناك مشكلة أخرى ستبرز عقب انتخابات التجديد النصفي، فمع عدم ترشح ترمب لإعادة انتخابه عام 2028، قد تشعر إدارته المنتهية ولايتها بمزيد من الحرية لمواصلة المواجهات العسكرية مع إيران وتحمل تبعاتها.
لذا، تراقب إيران عاملين للوقت أحدهما سياسي يجري في واشنطن، والآخر اقتصادي يجري داخل إيران، فكل شهر من انخفاض صادرات النفط، واضطراب التجارة، والضغط على الريال، يجعل انتظار التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أكثر كلفة، مما يضع القادة الإيرانيين البرغماتيين أمام خيار صعب، لأن تقديم تنازلات الآن قد يفسر على أنه استسلام تحت الضغط، ويقوي المتشددين الذين يقولون إن واشنطن ستطالب بمزيد.
في الوقت نفسه قد يحسن التريث موقف إيران إذا واجهت استراتيجية ترمب مشكلات سياسية أو اقتصادية، لكن طهران قد تجد نفسها أيضاً تتفاوض لاحقاً باقتصاد أضعف، ومع ذلك، تراهن طهران على ما سيحدث خارج إيران، فإذا بدأت البنوك الصينية وشركاؤها التجاريون الإقليميون والشركات بتقليص أنشطتها المالية والتجارية مع إيران خشية معاقبة واشنطن لها، فقد تغير حملة بيسنت حسابات طهران، أما إذا لم يتم ذلك فقد يحدث العكس، ويدفع الإيرانيون المعارضون للتسوية إلى تأكيد أن واشنطن استخدمت ورقة حاسمة أخرى من دون تغيير موازين القوى، وأن على إيران الاستمرار في الانتظار أو المقاومة.
استراتيجية خروج
لأن الصين وروسيا وكثيراً من الدول الأخرى التي تربطها علاقات تجارية مع إيران لن تدعم العقوبات الأميركية كما أشارت التصريحات الصادرة من بكين وموسكو أخيراً، فقد يكون من الصعب تصور أن ينجح الضغط الاقتصادي الأميركي في زحزحة إيران عن مواقفها المتصلبة، كذلك لن يؤدي التصعيد الأخير في العمل العسكري إلى استسلام إيران وفقاً لسفير المملكة المتحدة السابق لدى إيران نيكولاس هوبتون، الذي يتخوف من استمرار إيران في زعزعة استقرار مضيق هرمز ومحاولة الإضرار بالاقتصاد العالمي. ومع ذلك إذا تمكن ترمب من بذل جهد متواصل في التفاوض على الاتفاق المنصوص عليه في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو (حزيران) الماضي، فسيكون ذلك هو المخرج المناسب للولايات المتحدة، إذ لن يمنح الاتفاق إدارة ترمب نوعاً من النصر فحسب، لأنه سيضعف المتشددين في إيران، بل سيطمئن الجميع أيضاً بأن طهران لن تحصل على سلاح نووي.
إضافة إلى ذلك فإن رفع العقوبات الأميركية عن إيران سيؤدي تدريجاً إلى إضعاف "الحرس الثوري" الإيراني القوي، وسيؤدي الانتظام الاقتصادي بين العالم الخارجي وإيران بطريقة جديدة إلى إحداث تغيير سياسي واجتماعي جذري تدريجاً، مما سيؤدي في النهاية إلى نظام إسلامي إيراني، ولكن بطبيعة مختلفة تماماً.
لن يكون تحقيق ذلك سهلاً، نظراً إلى تغلغل "الحرس الثوري" الإيراني الواسع في الاقتصاد الإيراني، لكن من المفترض أن ينجح الأمر، إذا أتيح له الوقت الكافي، وإذا تحلت الولايات المتحدة وحلفاؤها بالصبر الاستراتيجي، لكن إلى أن يحين هذا الوقت، يعتقد نيكولاس هوبتون أن الوضع الفوضوي غير الحاسم سيستمر، وهو وضع سيئ للجميع.
تغيير حسابات إيران
في المقابل، لا تتوقع المتخصصة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة "تشاتام هاوس" في لندن أنيسة بصيري تبريزي أن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران أو الضغوط الاقتصادية المشددة ستغير حسابات النظام الإيراني في شأن الحرب، إذ إن طهران تستعد لمزيد من الضغط على اقتصادها، واستمرار الهجمات المتقطعة التي شهدناها خلال الشهرين الماضيين، وسيكون هدفها الرد على هذه الهجمات بصورة متناسبة لتجنب تصعيد الصراع. وعلى رغم أن العقوبات الأميركية الجديدة ستلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الإيراني الذي تأثر بالفعل بالحرب، ويعاني مشكلات هيكلية كامنة، كما رأينا في تظاهرات ديسمبر (كانون الأول) 2025 ويناير (كانون الثاني) الماضي في إيران، فإنه من المستبعد نسبياً أن يغير الضغط الاقتصادي الأميركي المتصاعد حسابات الجانب الإيراني في أي وقت قريب، بما في ذلك المفاوضات.
لا يعني هذا أن إيران لا تبحث عن مخرج، لكن المتخصصة في الشأن الإيراني أنيسة بصيري تبريزي ترى أن طهران تنتظر عودة الولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم، أو في الأقل تقديم تنازلات، فهي لا تريد الاستسلام للضغوط الأميركية، أو تغيير نهجها رداً على العقوبات أو الهجمات الإضافية، ولهذا سيظل العالم يترقب على مدى الشهرين المقبلين، إلى أي مدى يمكن للطرفين المتصارعين أن يتحملا الألم والصمود في وجه الضغوط التي يفرضها الطرف الآخر. ومع ذلك تظل الولايات المتحدة بما لديها من خيارات وبدائل وقدرات أوسع الأقرب إلى كسب الصراع إذا تحلت بالصبر الاستراتيجي وانتظرت فترات زمنية قد تطول.