ملخص
قال متحدث باسم شرطة العاصمة لندن إنها "على علم بالتقارير الإعلامية المتعلقة بتبرعات الأحزاب السياسية، وانتهاك مفترض لقانون الأحزاب السياسية والانتخابات والاستفتاءات لعام 2000 في ما يخص الاقتراع".
استقال مسؤولان كبيران من حزب "ريفورم يو كاي" اليميني المتشدد بزعامة نايجل فاراج اليوم الجمعة، بعدما تلقت الشرطة بلاغاً في شأن الحزب على خلفية اتهامات جديدة بانتهاكه قواعد التبرعات.
وأعلن الحزب استقالة كل من دان جوكس مساعد فاراج المخضرم، وجيمس أور المسؤول عن السياسات، مضيفاً أنه فتح تحقيقاً في اتهامات كشف عنها تحقيق استقصائي سري أجرته القناة الرابعة التلفزيونية.
وقبل ساعات من إلقاء فاراج الذي تراجعت شعبيته وسط فضائح مماثلة كلمته في المؤتمر السنوي لحزب "ريفورم يو كاي" (إصلاح المملكة المتحدة) بثت القناة التلفزيونية تحقيقاً كشف عن أن مسؤولين في الحزب خالفوا قواعد التبرعات السياسية.
وقال متحدث باسم شرطة العاصمة لندن إنها "على علم بالتقارير الإعلامية المتعلقة بتبرعات الأحزاب السياسية، وانتهاك مفترض لقانون الأحزاب السياسية والانتخابات والاستفتاءات لعام 2000 في ما يخص الاقتراع".
وأوضح حزب العمال الحاكم والديمقراطيون الليبراليون أنهم أبلغوا الشرطة في شأن حزب "ريفورم يو كاي" عقب التحقيق الذي رفضه الحزب المناهض للهجرة في البداية ووصفه بأنه "خدعة".
على وقع الفضيحة
ويعقد حزب "ريفورم يو كاي" المناهض للهجرة اليوم الجمعة مؤتمره السنوي في ما يسعى زعيمه اليميني المتطرف نايجل فاراج إلى طي صفحة عديد من الفضائح بعد ساعات من تلقي الشرطة بلاغاً في شأن الحزب على خلفية اتهامات جديدة بانتهاك قواعد التبرعات.
ويسعى فاراج الذي كان في طليعة الداعين إلى "بريكست" والطامح للوصول إلى رئاسة الوزراء، للحفاظ على الزخم الذي حققه حزب "ريفورم يو كاي" (إصلاح المملكة المتحدة) في الانتخابات الفرعية التي جرت في مايو (أيار) الماضي.
وحتى أواخر يوليو (تموز)، كان "ريفورم يو كاي" متقدماً على حزب العمال في استطلاعات الرأي لأكثر من عام، لكن شعبيته تراجعت حالياً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأعلن حزب "ريفورم" اليوم الجمعة عن استقالة اثنين من كبار مساعدي فاراج هما دان جوكس وجميس أور، مضيفاً أنه فتح تحقيقاً في اتهامات كشف عنها تحقيق استقصائي سري أجرته القناة الرابعة التلفزيونية، تم بثه عشية خطاب فاراج أمام مؤتمر الحزب.
ويشدد فاراج (62 سنة) على أن حزبه "لم يخرق أية قوانين"، فيما أكدت شرطة لندن أنها "على علم بالتقارير الإعلامية المتعلقة بالتبرعات للأحزاب السياسية".
وتستمر التساؤلات في شأن تبرع بقيمة خمسة ملايين جنيه استرليني (6,7 مليون دولار) من الملياردير البريطاني في مجال العملات المشفرة كريستوفر هاربورن، وسط جدال جديد برز مساء أمس الخميس.
ويقول فاراج إن الأموال تلقاها قبل انتخابه، بالتالي لم يكن ملزماً بالإفصاح عنها للسلطات البرلمانية.
ولا يزال فاراج الشخصية الأبرز في هذا الحزب، إذ يرتبط صعود الأخير ارتباطاً وثيقاً بشخصيته السياسية بوصفه شعبوياً يتحدث بصراحة ويعارض المؤسسة السياسية القائمة.
وينصب التركيز الرئيس للحزب على سياساته المناهضة للهجرة، ولا سيما وضع حد لوصول آلاف المهاجرين غير القانونيين على متن قوارب إلى الساحل الجنوبي لإنجلترا.
وقال أستاذ العلوم الحكومية في جامعة "إسيكس" بول وايتلي لوكالة الصحافة الفرنسية، قبيل المؤتمر في مدينة برمنغهام بوسط إنجلترا، إن فاراج كان "ورقة رابحة كبيرة لحزب (ريفورم) منذ سنوات"، لكنه "يبدو الآن في وضع حرج إلى حد بعيد". وأضاف "كل ذلك ناجم عن هذه الفضائح، أي تلقي الأموال، مبلغ خمسة ملايين. وهذا يضر بصورته".
ويواجه نائب زعيم الحزب ريتشارد تايس، أيضاً اتهامات بعدم الإفصاح عن هبات مالية تلقاها.
شوكة في الخاصرة
بعد إطاحة رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر الذي كان يواجه ضغوطاً كبيرة، أصبح نايجل فاراج الآن "أقل قادة الأحزاب الرئيسة شعبية" وفقاً لوايتلي، على رغم غياب "أية مؤشرات إلى وجود تحد لقيادته".
وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "أوبينيوم" الشهر الماضي أن فاراج تراجع 28 نقطة في نسبة التأييد مقابل 11 نقطة زائداً لرئيس الوزراء العمالي الجديد آندي بيرنهام.
ويأمل حزب "ريفورم" في ترسيخ مكانته كمنافس رئيسي لحزب العمال الحاكم في جبهة اليمين. ويملك حالياً ثمانية مقاعد فقط في برلمان وستمنستر الذي يضم 650 مقعداً، على رغم حصوله على 14 في المئة من الأصوات في الانتخابات العامة عام 2024.
وشهد حزب العمال المنتمي ليسار الوسط عامين مضطربين بقيادة ستارمر، بعدما حل مكان حزب المحافظين عقب 14 عاماً في السلطة.
وحقق حزب "ريفورم يو كاي" مكاسب كبيرة في الانتخابات الفرعية التي جرت في مايو الماضي، قبل أن تتفجر فضيحة التبرع من هاربورن.
وقالت المحاضرة في العلوم السياسية بجامعة "سري" آليا ميدلتون إن "قضية الهبة لفاراج البالغة خمسة ملايين جنيه استرليني من ملياردير في مجال العملات المشفرة هي شوكة في خاصرة الحزب ومشكلة لفاراج نفسه". وأضافت "هناك بعض المؤشرات، مبدئياً، إلى أن الحزب قد يكون قد بلغ ذروته في الانتخابات الفرعية، إذ يشهد تراجعاً في استطلاعات الرأي، لا سيما منذ تولي بيرنهام رئاسة الوزراء". ورأت أن هناك "احتمالاً حقيقياً" أن يسفر التحقيق في الأموال عن تعليق عضوية فاراج في البرلمان، مما قد يؤدي إلى انتخابات فرعية أخرى في دائرته الانتخابية في كلاكتون أون سي.
في يوليو الماضي تسببت استقالة فاراج من منصبه نائباً عن كلاكتون، في إجراء انتخابات فرعية في تلك الدائرة مع تصاعد الجدال حول مبلغ التبرع.
وبوجه التحقيقات التي هزته وسلطت الضوء على ثروته، قدم فاراج الانتخابات الفرعية على أنها "حكم الشعب" ضد "النخب"، لكن الأحزاب التقليدية قاطعت الانتخابات، مما أسفر عن منافسة غريبة تواجه فيها "الكونت وجه السطل" (كاونت بينفايس) أمام فاراج، بينما كان قادة آخرون يمضون عطلتهم الصيفية.
وقال محاضر العلوم السياسية في جامعة "بريستول"، سام باور "لا مجال لتجميل الأمر. لقد كان الصيف سيئاً جداً بالنسبة إلى حزب (ريفورم)". وأضاف "لم يكن أحد مهتماً إلا بالكونت وجه السطل. وبصراحة، هذا ليس أفضل ما يمكن أن يظهر به المرء إذا كان يرغب في الظهور كسياسي جاد".
وينطلق مؤتمر "ريفورم يو كاي" اليوم الجمعة بتكريم السياسية المخضرمة والمتحدثة باسم الحزب آن ويديكومب، التي عثر عليها ميتة في منزلها في يوليو، مما أثار مخاوف متجددة على سلامة النواب.
ووجهت تهمة القتل إلى رجل.
ويلقي السياسي الفرنسي غوردان بارديلا كلمة في المؤتمر، قبل الخطاب الرئيس الذي يلقيه فاراج اليوم الجمعة.
وبارديلا هو رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي المناهض للهجرة والمشكك في الاتحاد الأوروبي.