ملخص
في نوفمبر عام 2025، أيدت محكمة الاستئناف في تونس الأحكام الصادرة في حق عشرات المتهمين، التي وصلت إلى 45 سنة سجناً. ومن بين المسجونين الوزير السابق غازي الشواشي، والمسؤول السابق رضا بالحاج، والناشطة شيماء عيسى.
رفضت محكمة النقض التونسية الطعون المقدمة في ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، التي حكم فيها بعقوبات مشددة على أكثر من 40 شخصاً، من بينهم شخصيات من المعارضة ومحامون.
وقالت المحامية هيفاء الشابي، وهي ابنة المعارض المخضرم المسجون في القضية أحمد نجيب الشابي، "رفضت محكمة التعقيب الطعون، وبذلك أيدت الأحكام الصادرة في مرحلة الاستئناف"، وأضافت أن الأحكام الصادرة في الاستئناف صارت نهائية.
من جهتها، قالت المعارضة دليلة مصدق، وهي شقيقة الناشط السياسي جوهر بن مبارك المسجون في القضية، في منشور على "فيسبوك"، "انتهت المعركة الحقوقية، وستبدأ الآن المعركة السياسية".
انتقادات
ووجهت انتقادات شديدة لجلسة المحكمة التي تسمى في تونس محكمة التعقيب، إذ ندد محامون بالمهلة القصيرة الفاصلة بين تاريخ إعلانها وموعد انعقادها، معتبرين أن ذلك لم يسمح لهم بالتحضير الكافي لملف الدفاع.
وتجمع نحو 20 شخصاً صباح أمس الخميس أمام المحكمة دعماً للمسجونين، رافعين لافتات تطالب خصوصاً بالإفراج عن المعارض التاريخي أحمد نجيب الشابي (82 سنة)، والمحامي العياشي الهمامي، والقيادي السابق في "حزب النهضة" عبدالحميد الجلاصي.
عشرات المتهمين
في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2025، أيدت محكمة الاستئناف في تونس الأحكام الصادرة في حق عشرات المتهمين، التي وصلت إلى 45 سنة سجناً. ومن بين المسجونين الوزير السابق غازي الشواشي، والمسؤول السابق رضا بالحاج، والناشطة شيماء عيسى.
وأكدت هيفاء الشابي ومحامون آخرون أنهم أبلغوا بجلسة النقض قبل ثلاثة أيام فقط، مشيرين إلى أن ذلك لم يمنحهم الوقت الكافي للتحضير، وأضافت الشابي "بدأت القضية كلها بطريقة غريبة بدوافع سياسية وتعليمات من وزارة العدل".
وقال عز الدين الحزقي، والد جوهر بن مبارك، الذي كان حاضراً بين المتظاهرين أمام المحكمة، إنه "فخور" بأن نجله وغيره من المنتقدين للرئيس قيس سعيد يقبعون في السجن، لأنهم "دافعوا عن وطنهم"، وتابع "نحن نعارض انقلاب سعيد وكل القوى التي تعرقل تقدم تونس"، في إشارة إلى قرار الرئيس احتكار السلطات في البلاد قبل خمس سنوات.
ظالمة
من جهتها، حضت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية على إلغاء أحكام وصفتها بأنها "ظالمة" والإفراج عن الموقوفين. وانتقدت ما اعتبرته "محاكمة جماعية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة"، ونددت بأوضاع السجن، إذ "أدت موجات الحر المتتالية الأخيرة إلى تفاقم ظروف الاحتجاز داخل زنازين سيئة التهوية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفاة 20 سجيناً
وقال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي إن 20 سجيناً قضوا في تونس خلال الأسابيع القليلة الماضية، التي شهدت موجة حر شديد فاقمت ظروف السجن الصعبة أصلاً.
وشهدت تونس صيفاً خانقاً مع تجاوز درجات الحرارة المعدلات الموسمية، وتزامنت موجات الحر مع انقطاعات في المياه والكهرباء، فضلاً عن نقص في المياه المعدنية المعلبة.
ولم تقدم السلطات حتى الآن أرقاماً رسمية عن الوفيات بسبب الحر.
طوارئ صحية
في سياق متصل، دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان إلى إعلان حال طوارئ صحية مع تزايد حالات الإصابة بضربات الشمس.
في أواخر يوليو (تموز)، قال رئيس المنظمة أنه تم تسجيل ما بين 150 و200 وفاة مرتبطة بشدة الحر، وهو رقم لم تؤكده السلطات.
وقالت المسؤولة في وزارة الصحة هندة الشابي إنه لا يتم إعلان وفاة شخص بسبب الحر من دون التأكد من ذلك يقيناً، استناداً إلى مؤشرات علمية وأدلة الطب الشرعي.