ملخص
تتعافى الأسواق بحذر مع تراجع عوائد السندات، بينما يدعم تشدد اليابان الين، ويترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية لحسم اتجاه الفائدة والدولار.
تتحرك الأسواق العالمية في اتجاه تعاف حذر بعد موجة البيع الأخيرة، مع استفادة المستثمرين من تراجع عوائد السندات وهدوء نسبي في أسعار النفط، لكن المخاوف في شأن التضخم ومسار أسعار الفائدة لا تزال تحد من مكاسب الأسهم.
وارتفع مؤشر "MSCI" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 0.8 في المئة، بينما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية والأوروبية مكاسب محدودة، بالتزامن مع انخفاض عوائد السندات من مستوياتها المرتفعة.
وتظل الأسهم الأوروبية الأكثر حساسية لتطورات سوق الطاقة، إذ إن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل قد يعيد إشعال المخاوف في شأن التضخم، ويقلص فرص خفض أسعار الفائدة، كما يضغط على توقعات النمو وأرباح الشركات.
الين يقود تحركات العملات
وفي اليابان، واصل الين مكاسبه أمام الدولار، مرتفعاً إلى نحو 157.545 ين للدولار، وهو أقوى مستوى للعملة اليابانية في نحو شهر.
وجاءت مكاسب الين مع إعادة الأسواق تسعير توقعاتها لسياسة بنك اليابان، بعد تصريحات أكثر تشدداً من عضو مجلس البنك حاجيمي تاكاتا، مما عزز الرهانات على رفع أسعار الفائدة اليابانية خلال سبتمبر (أيلول) الجاري.
ويعني ارتفاع توقعات الفائدة اليابانية تضييق الفارق بين عوائد السندات اليابانية ونظيرتها في الاقتصادات الكبرى، وهو ما يزيد جاذبية الين أمام المستثمرين.
وتأتي هذه التحركات في وقت سجلت فيه الأسهم الآسيوية أداء إيجابياً بصورة عامة، مستفيدة من انخفاض عوائد السندات وهدوء نسبي في سوق النفط.
الوظائف الأميركية تحسم اتجاه الدولار
وفي سوق العملات، تراجع الدولار بصورة طفيفة أمام العملات الرئيسة، بينما تحول تركيز المستثمرين إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي المقرر صدوره غداً الجمعة.
وتكتسب البيانات أهمية استثنائية بعدما ارتفعت توقعات الأسواق في شأن احتمال رفع مجلس الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة خلال سبتمبر الجاري إلى نحو 62 في المئة، مقارنة بـ37 في المئة قبل أسبوع، وبذلك أصبح تقرير الوظائف بمثابة الاختبار الأهم للدولار وعوائد سندات الخزانة والذهب خلال الأيام المقبلة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
فبيانات قوية لسوق العمل قد تعزز الرهانات على استمرار التشدد النقدي، بما يدعم الدولار ويرفع عوائد السندات، بينما قد تؤدي بيانات أضعف من المتوقع إلى تقليص احتمالات رفع الفائدة، وتمنح الذهب والأسهم مساحة أكبر للصعود.
ثلاث قوى تحرك الأسواق
وتختصر تحركات الأسواق الحالية في ثلاث قوى رئيسة: النفط، والفائدة، وسوق العمل الأميركي، فالنفط المرتفع يمثل تهديداً للتضخم، والين يعكس تحولاً مهماً في السياسة النقدية اليابانية، بينما أصبحت بيانات الوظائف الأميركية العامل الأكثر أهمية في تحديد اتجاه السياسة النقدية لـ"الفيدرالي".
وبين هذه العوامل، تدخل الأسواق جلسة غداً الجمعة، وهي تبحث عن إجابة لسؤال واحد: هل تعود البنوك المركزية إلى التشدد، أم أن تباطؤ الاقتصاد سيجبرها على التراجع؟