ملخص
يجمع تمرين "سيندي" الذي يعتمده توم هولاند بين العقلة والضغط والقرفصاء في تحد مدته 20 دقيقة، ويمكن تعديل حركاته ومدة أدائه ليناسب مستويات مختلفة من اللياقة البدنية. ولا يقتصر أثره على بناء العضلات، بل يعزز التحمل واللياقة القلبية وتناسق الحركة ويشغل معظم عضلات الجسم، مما يجعله خياراً عملياً وفعالاً لمن يبحث عن تمرين قصير ومتكامل.
مع صدور كل فيلم جديد للأبطال الخارقين، يظهر الممثلون عراة الصدور، وتبدأ التعليقات على أجسامهم المفتولة بالعضلات، ولم يكن فيلم هذا العام "سبايدرمان: يوم جديد كلياً" Spider-Man: Brand New Day استثناء.
عاد توم هولاند إلى تجسيد شخصية البطل الذي يتنقل بخيوط العنكبوت، وقد لاحظ المعجبون بالفعل أنه زاد كتلته العضلية بصورة واضحة منذ الجزء السابق من السلسلة.
وخلال مقابلة أجراها العام الماضي مع مجلة "مينز هيلث" Men’s Health، أوضح الممثل البالغ 30 سنة أن أحد أهدافه التدريبية كان أن يملأ جسده بدلة سبايدرمان، ليظهر بقوة بطل خارق من دون الاعتماد على الحشوات أو المؤثرات البصرية المولدة بالكمبيوتر، وقال إن الفكرة استلهمها من المخرج كريستوفر نولان، وحرصه على استخدام المؤثرات العملية، وهو ما شاهده هولاند عن قرب أثناء عملهما معاً في فيلم "الأوديسة" The Odyssey.
وفي المقابلة نفسها، كشف هولاند عن أن جهوده لزيادة كتلته العضلية جمعت بين رفع الأثقال وتمارين وزن الجسم، وغالباً ما كان يضيف إلى ذلك ارتداء سترة مثقلة بالأوزان، واستعرض تمرينه المفضل بوزن الجسم، وهو تمرين "سيندي" Cindy من رياضة "كروس فيت" CrossFit، ويستغرق 20 دقيقة، ويتألف من جولات متتالية من تمارين العقلة والضغط والقرفصاء.
وبوصفي صحافياً متخصصاً في اللياقة البدنية ومدرباً في "كروس فيت"، جربت هذا التمرين مرات عدة على مر الأعوام، وأراه ممتازاً، وإليكم السبب.
كيف تؤدي تمرين توم هولاند؟
اضبط موقِتاً لمدة 20 دقيقة، ثم كرر التمارين التالية أكبر عدد ممكن من المرات قبل انتهاء الوقت:
5 عدات من تمرين العقلة
10 عدات من تمرين الضغط
15 عدة من تمرين القرفصاء
الهدف هو تنفيذ جميع التمارين بطريقة صحيحة، مع إكمال أكبر عدد ممكن من الجولات خلال الدقائق الـ20، وتُحسب نتيجتك في التمرين بحسب عدد الجولات والتكرارات التي تمكنت من إكمالها.
وقد يثني تمرين صعب مثل "العُقلة" بعض الأشخاص عن المحاولة، لكن يمكن تعديل هذا البرنامج ليناسب أي مستوى من اللياقة تقريباً، فما دمت تؤدي تمريناً للدفع وآخر للسحب وثالثاً للقرفصاء، وتستطيع مواصلة الحركة بوتيرة منتظمة نسبياً، فستحصل على كثير من الفوائد نفسها التي يحققها هولاند، وبدلاً من تمرين "العُقلة" يمكنك أداء: السحب بالاستعانة بإطار الباب Doorway Rows، أو السحب باستخدام الحلقات Ring Rows، أو السحب المعكوس Inverted Rows، أو سحب الدمبل مع الانحناء Dumbbell Bent-over Rows.
وبدلاً من تمرين الضغط، يمكنك أداء الضغط على الركبتين، أو الضغط مع وضع اليدين على سطح مرتفع، أو الضغط على الحائط، وبدلاً من القرفصاء يمكنك أداء: تمرين الجلوس والوقوف من الكرسي Sit-to-stands.
وإذا وجدت صعوبة في الاستمرار لمدة 20 دقيقة، يمكنك البدء بـ15 دقيقة أو 10 دقائق أو حتى خمس دقائق، ثم زيادة المدة تدريجاً مع مرور الوقت، أما إذا كنت تبحث عن تحد أكبر، فيمكنك ارتداء سترة مثقلة بالأوزان طوال الدقائق الـ20، كما يفعل هولاند في كثير من الأحيان.
أداء توم هولاند في التمرين وفوائده
يتمتع هولاند بخلفية في الرقص والجمباز تعود لبدايات مسيرته، ففي تسجيل اختبار الأداء الذي قدمه للحصول على دور سبايدرمان، يظهر وهو يدخل المشهد بشقلبة خلفية، كما أنه يحرص دائماً على المشاركة في تنفيذ المشاهد الخطرة وحركات القتال.
وبمعنى آخر، كان هولاند يتمتع بلياقة عالية حتى قبل سبايدرمان، وتثبت نتيجته القياسية في هذا التمرين ذلك، إذ تمكن من إكمال 27 جولة.
وعندما تتمكن من أداء التمرين بهذه السرعة، يتغير تأثيره قليلاً، إذ ستجد نفسك تلهث بشدة، مما يمنح القلب والرئتين فوائد إضافية، ولهذا السبب يلجأ بعض ممارسي "كروس فيت" إلى أداء تمرين "العُقلة" بالتأرجح Kipping Pull-ups خلال هذا التمرين، وهي حركة تتطلب مهارة أكبر لكنها تحتاج إلى جهد أقل من "العُقلة" التقليدية، مما يسمح بإنجاز عدد أكبر من التكرارات.
أما بالنسبة إلى الأشخاص العاديين الذين لا يتمتعون بقدرات الأبطال الخارقين، فإن تجاوز 10 جولات يعد نتيجة ممتازة، وعلى رغم أن معدل ضربات قلبك قد لا يرتفع بقدر ما يحدث لدى هولاند، فإن التمرين سيظل يشكل تحدياً لعضلات الصدر والظهر والذراعين والكتفين، وبدرجة أقل عضلات الساقين، ومن المرجح أن تكون تمارين القرفصاء الأسهل بين الحركات الثلاث، لأن عضلات الساقين الكبيرة تستطيع تحريك وزن الجسم بسهولة أكبر بكثير من عضلات الصدر والظهر الأصغر حجماً.
ومع مرور الدقائق وزيادة عدد التكرارات، تبدأ العضلات بالتعب وتصبح الحركات أكثر صعوبة، وبالنسبة إلى معظم الأشخاص، يمكن لهذا التمرين أن يساعد في تحسين قدرة العضلات على التحمل وتحفيز نموها أيضاً، شرط منح الجسم ما يحتاج إليه من الراحة والغذاء للتعافي بعده.
تجربتي مع تمرين توم هولاند
خضتُ هذا التمرين أخيراً بعد يوم اثنين مزدحم في العمل، لم أجد وقتاً لممارسة الرياضة خلال ذلك اليوم، وكنت أريد تمريناً يشغل جسمي كله، ويرفع معدل ضربات قلبي، ويجعلني أشعر بشيء من اللياقة، وكان تمرين "سيندي" مناسباً تماماً.
شغلت الموقت، ومددت يدي إلى عارضة العقلة المثبت في مدخل غرفة نومي، ثم أنجزت خمس عدات من تمرين "العُقلة" من دون تأرجح، وحتى تلك اللحظة كان كل شيء يسير على ما يرام، ثم جاء دور تمرين الضغط، وهو من تماريني المفضلة، فأنهيت العدات الـ10 من دون مشكلة، وكذلك بدت تمارين القرفصاء سهلة للغاية.
لكن هنا تكمن خباثة هذا التمرين، فهو يشبه تناول صلصة فلفل شديدة القوة: يبدو كل شيء على ما يرام في البداية، بل ممتعاً حتى، لكن مع مواصلة التكرارات سرعان ما يبدأ أثرها بالتراكم وتشتد الصعوبة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال هولاند لمجلة "مينز هيلث" إنه "إذا كنت أشعر بالتعب، أؤدي جولة واحدة مع بداية كل دقيقة، أي 20 جولة"، وهذا ما حاولت الوصول إليه في البداية، لكنني لم أتمكن من الحفاظ على هذه الوتيرة طويلاً.
وكان تمرين "العُقلة" أول ما خذلني، فبحلول الجولة الثامنة انتقلت من أداء الحركات بسرعة إلى الكفاح لإنجاز التكرارات القليلة الأخيرة من كل مجموعة، ثم بدأت تمارين الضغط تصبح أصعب بدورها، فيما كان الألم العضلي قد امتد في هذه المرحلة إلى كامل جذعي، أما ساقاي فشعرت بأنهما بذلتا جهداً، لكنهما لم تقتربا قط من الإنهاك.
ومع تقدم التمرين بدأت فترات الراحة بين المجموعات تطول تدريجاً، ووصلت عضلاتي المرهقة إلى مرحلة لم تعد تحتمل أداء خمس عدات أخرى من "العُقلة"، مباشرة بعد مجموعة من تمارين القرفصاء، فكنت أحتاج إلى هز ذراعي قليلاً وأخذ بضعة أنفاس عميقة، قبل أن أكون مستعداً لرفع جسدي إلى أعلى مجدداً.
وفي النهاية، انتهت الدقائق الـ20 وتمكنت من إكمال 14 جولة، وهي نتيجة محترمة إلى حد ما، وكل ذلك من مدخل غرفة نومي، فيما كان لا يزال أمامي جزء لا بأس به من المساء.
هل يستحق تمرين توم هولاند بوزن الجسم التجربة؟
الإجابة باختصار: نعم، لكن ليس للأسباب التي قد تتوقعها، فقد يدفع المظهر القوي مفتول العضلات الذي ظهر به توم هولاند في فيلم "سبايدرمان: يوم جديد كلياً" كثيرين إلى تجربة هذا التمرين، ويمكن لمعظم الأشخاص بالفعل استخدامه للمساعدة في بناء العضلات، لكنه ليس الطريقة الأكثر كفاءة لتحقيق هذا الهدف.
ولتحقيق أهدافه المتعلقة ببناء العضلات، من المرجح أن هولاند اعتمد أيضاً على تدريبات بأسلوب كمال الأجسام، فالهدف الأساس من هذا النوع من التدريب هو الوصول إلى مظهر معين، وقد توصل المحترفون إلى طرق فعالة لتحقيق ذلك.
لكن بالنسبة إلى ممثل مثل هولاند، أو إلى أشخاص عاديين يمارسون الرياضة مثلي ومثلك، يقدم هذا التمرين فوائد تتجاوز مجرد نمو العضلات، فهو يدرب الجسم كله، ويمنح القلب واللياقة الهوائية فوائد إضافية، كما يحسن وعيك بجسمك وتناسق حركاتك، وفي النهاية يمنحك جسماً يبدو أفضل، وتشعر معه بأنك أفضل، ويؤدي وظائفه بصورة أفضل، وهي عوائد ممتازة في مقابل 20 دقيقة فقط.
© The Independent