ملخص
استهل مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) تعاملات الأسبوع على تراجع بنسبة 0.3 في المئة، فاقداً 37 نقطة ليغلق عند 10767 نقطة، متأثراً بانخفاض سهمي "أرامكو السعودية" و"أكوا باور"، إلى جانب تراجعات عدد من الأسهم القيادية.
تحركت السوق السعودية خلال أولى جلسات الأسبوع ضمن نطاق ضيق، إذ سجل المؤشر أعلى مستوى عند 10789 نقطة وأدنى مستوى عند 10748 نقطة، بفارق لم يتجاوز 41 نقطة، قبل أن ينهي الجلسة فاقداً 37 نقطة عند 10767 نقطة.
ويعكس هذا النطاق المحدود غياب الزخم القوي لدى المشترين والبائعين، مع ميل واضح إلى التراجع تحت ضغط الأسهم القيادية، في وقت أسهمت المكاسب المسجلة داخل عدد من الشركات في تقليص خسائر المؤشر، ويشير هذا التراجع إلى أن اختراق مستوى 10800 نقطة لم يحصل بعد على الدعم الكافي من السيولة، إذ لم تتمكن السوق من تثبيت مكاسبها فوقه مع بداية الأسبوع.
بلغت قيمة التداولات نحو 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار)، مقارنة بنحو 4 مليارات ريال (1.07 مليار دولار) في الجلسة السابقة، بانخفاض بلغ 1.6 مليار ريال (426.7 مليون دولار)، أو ما يعادل 40 في المئة، ويعد هذا التراجع الحاد في السيولة أبرز سمات الجلسة، إذ يعكس إحجام شريحة من المستثمرين عن بناء مراكز جديدة، وانتظارهم اتضاح اتجاه السوق.
أسبوع حافل بالقرارات
أوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن أنظار المستثمرين تتجه مع افتتاح تعاملات الأسبوع إلى أداء الأسواق الآسيوية والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وسط ترقب أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية، وفي مقدمها اجتماع "الاحتياطي الفيدرالي" الأميركي، إلى جانب استمرار إعلان نتائج أعمال كبرى الشركات العالمية.
وفي الوقت نفسه، تبقى أسعار النفط العامل الأكثر تأثيراً في معنويات أسواق المنطقة، إذ تستقر عند مستويات مرتفعة مدعومة بالأخطار الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بإمدادات الخام، مما يوفر دعماً نسبياً لأسهم الطاقة والبتروكيماويات في السوق السعودية.
النتائج الفصلية تعيد توزيع السيولة
أضاف الدوسري أن جلسة اليوم في السوق المحلية أظهرت استمرار التباين الحاد بين الأسهم بحسب النتائج والأخبار الخاصة بكل شركة، إذ صعدت أسهم "سليمان الحبيب" و"تبوك الزراعية" و"يو سي آي سي" بفعل نتائج أو تطورات إيجابية، بينما تعرضت أسهم أخرى لضغوط بسبب جني الأرباح أو نتائج سابقة لم ترقَ إلى التوقعات، ويعني ذلك أن حركة المؤشر العام لم تعد تعكس بصورة كاملة أداء السوق، لأن التباين بين الشركات أصبح أكثر وضوحاً خلال موسم النتائج.
ومن المرجح استمرار هذا النمط خلال الجلسات المقبلة، مع توالي إعلانات الربع الثاني، إذ ستظل جودة الأرباح والتوزيعات والتوقعات المستقبلية العامل الأهم في توجيه السيولة.
النفط يضغط على "أرامكو"
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن سهم "أرامكو السعودية" تراجع واحداً في المئة إلى 26.60 ريال (7.09 دولار)، بعدما تعرضت أسعار النفط لضغوط ناجمة عن عمليات جني الأرباح وتزايد الآمال في شأن استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
ويؤثر تحرك النفط بصورة مباشرة في معنويات المستثمرين داخل السوق السعودية، نظراً إلى الوزن الكبير لسهم "أرامكو" في المؤشر، إلى جانب أهمية إيرادات النفط للاقتصاد والإنفاق الحكومي، وأسهم هبوط "أرامكو" في الحد من قدرة المؤشر إلى التماسك فوق مستوى 10800 نقطة، على رغم المكاسب التي سجلتها بعض الأسهم الأخرى.
"أكوا باور" تواصل التراجع
انخفض سهم "أكوا باور" بنسبة واحد في المئة إلى 191.20 ريال (50.99 دولار)، بعدما كان من بين أبرز الأسهم الداعمة للسوق في جلسة الخميس الماضي، ويشير تراجع السهم إلى تعرضه لعمليات جني أرباح بعد ارتفاعه السابق، خصوصاً في ظل انخفاض مستويات السيولة وغياب محفزات جديدة خلال الجلسة.
وبالنظر إلى الوزن المؤثر للسهم، فإن تراجعه تزامناً مع هبوط "أرامكو" شكل ضغطاً مزدوجاً على المؤشر العام، وأسهم في إنهاء موجة المكاسب التي امتدت خلال جلستي الأربعاء والخميس الماضيين.
توزيعات الأرباح
أضاف أن سهم "البنك العربي الوطني" أغلق عند 21.32 ريال (5.69 دولار)، متراجعاً بنسبة اثنين في المئة، بينما هبط سهم "البنك السعودي الفرنسي" بنسبة أربعة في المئة إلى 19.68 ريال (5.25 دولار)، عقب انتهاء أحقية التوزيعات النقدية.
ويعد تراجع الأسهم بعد نهاية الأحقية أمراً طبيعياً من الناحية السوقية، إذ يجري تعديل سعر السهم بما يعكس قيمة التوزيعات التي لم يعد المشتري الجديد مستحقاً لها، ومع ذلك، أسهم هبوط السهمين في زيادة الضغط على قطاع المصارف، الذي يمثل أحد أكبر القطاعات وزناً داخل المؤشر، وحد من الأثر الإيجابي لارتفاع سهم "مصرف الراجحي".
"الراجحي" يخفف ضغط القطاع المصرفي
ارتفع سهم "مصرف الراجحي" بنسبة واحد في المئة إلى 64.50 ريال (17.20 دولار)، ليقدم دعماً مهماً للمؤشر ويمنع اتساع خسائر القطاع المصرفي، ويعكس صعود السهم استمرار الطلب على الشركات القيادية ذات السيولة المرتفعة، خصوصاً في الجلسات التي تتسم بالحذر وضعف التداولات، ويؤكد أداء "الراجحي" أن الضغوط داخل القطاع المصرفي لم تكن شاملة، بل ارتبطت بصورة أكبر بالعوامل الفنية المتعلقة بانتهاء أحقية التوزيعات في عدد من المصارف.
تراجعات واسعة في الأسهم المتوسطة
أنهت أسهم "جرير" و"ينساب" و"الدريس" و"الموارد" و"علم" و"البابطين" الجلسة على تراجع بنسب تراوحت ما بين اثنين وأربعة في المئة، ويظهر هذا الأداء انتقال الضغوط من الأسهم القيادية إلى مجموعة من الأسهم المتوسطة، مما أدى إلى اتساع نطاق التراجع داخل السوق.
وقد يرتبط هبوط بعض هذه الأسهم بعمليات جني أرباح بعد المكاسب السابقة، بينما يعكس تراجع أسهم أخرى إعادة تقييم المستثمرين لأسعارها في ضوء النتائج الفصلية والتوقعات التشغيلية.
وتصدر سهم "أنابيب الشرق" قائمة الشركات المتراجعة بهبوط نسبته ستة في المئة، مواصلاً الضغوط التي تعرض لها بعد إعلان نتائجه المالية، مما يشير إلى استمرار رد فعل المستثمرين السلبي تجاه أداء الشركة.
نتائج "سليمان الحبيب" تدعم السهم
ارتفع سهم "سليمان الحبيب" بنسبة ثلاثة في المئة إلى 222.50 ريال (59.33 دولار)، بعد إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثاني وتوزيعات نقدية، ويعكس صعود السهم التفاعل الإيجابي مع النتائج والتوزيعات، في ظل تفضيل المستثمرين للشركات التي تجمع بين نمو الأرباح والقدرة على توزيع عوائد نقدية.
أسهم ارتفاع السهم في دعم قطاع الرعاية الصحية، وخفف جزئياً من أثر التراجعات المسجلة في بقية قطاعات السوق، ويؤكد أداء السهم استمرار النتائج الفصلية بوصفها المحرك الأبرز للأسهم خلال الفترة الحالية، إذ تتجه السيولة بصورة انتقائية إلى الشركات التي تقدم أرقاماً أو توزيعات تفوق توقعات المستثمرين.
"تبوك الزراعية" تتصدر المكاسب
قفز سهم "تبوك الزراعية" بنسبة 10 في المئة، متصدراً الشركات المرتفعة، بعد حصول الشركة على موافقة هيئة السوق المالية لخفض رأس مالها، وينظر المستثمرون عادة إلى خفض رأس المال باعتباره خطوة لإعادة هيكلة المركز المالي ومعالجة الخسائر المتراكمة، بما قد يساعد الشركة على تحسين وضعها المالي وفتح المجال أمام خطط نمو أو زيادة رأس مال مستقبلية، ومع ذلك، يبقى تفاعل السهم مرتبطاً بطبيعة خطة إعادة الهيكلة ومدى قدرة الشركة على تحسين عملياتها وأرباحها بعد إتمام الخفض.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها، على ارتفاع مؤشرها العام 35.69 نقطة بنسبة 0.41 في المئة ليبلغ مستوى 8697.27 نقطة، وسط تداول 262.7 مليون سهم عبر تنفيذ 16086 صفقة نقدية بقيمة 70.1 مليون دينار (227.8 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الرئيس 29.89 نقطة أي 0.34 في المئة ليبلغ مستوى 8813.28 نقطة من خلال تداول 139.7 مليون سهم عبر إبرام 8131 صفقة نقدية بقيمة 22.2 مليون دينار (72.2 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع مؤشر السوق الأول 51.52 نقطة ما يعادل 0.57 في المئة ليبلغ مستوى 9123.98 نقطة من خلال تداول 122.9 مليون سهم عبر تنفيذ 7955 صفقة نقدية بقيمة 47.9 مليون دينار (155.9 مليون دولار).
وبدوره زاد مؤشر "رئيسي 50" بنحو 66.23 نقطة بلغت 0.65 في المئة ليبلغ مستوى 10183.57 نقطة من خلال تداول 90.4 مليون سهم عبر تنفيذ 5428 صفقة نقدية بقيمة 15.3 مليون دينار (49.8 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 28 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 28.81 نقطة، وبما يعادل 0.29 في المئة، ليبلغ مستوى 10003.67 نقطة، وسط تداول 99.686 مليون سهم، بقيمة 213 مليون ريال (58.5 مليون دولار)، عبر تنفيذ 20969 صفقة في جميع القطاعات.
وارتفعت في الجلسة أسهم 18 شركة، فيما انخفضت أسهم 24 شركة أخرى، بينما حافظت سبع شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 601.494 مليار ريال (165.2 مليار دولار)، مقارنة بـ601.901 مليار ريال (165.4 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
ارتفاع في أسهم مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7165.20 نقطة مرتفعاً 47.8 نقطة وبنسبة 0.67 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 7117.20 نقطة، وبلغت قيمة التداول 45.918 مليون ريال عماني (119.4 مليون دولار) منخفضة 23.6 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول البالغة 60.109 مليون ريال (156.3 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت 0.309 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 37.29 مليار ريال (97 مليار دولار).
انخفاض هامشي في المنامة
أما في المنامة، أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1965.76 بانخفاض 1.07 نقطة عن معدل الإقفال السابق لانخفاض مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية وقطاع المال، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 917.49 بانخفاض 1.54 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 595.439 ألف سهم بقيمة إجمالية قدرها 243 ألف دينار بحريني (644 ألف دولار) من خلال 73 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 43.67 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.