ملخص
وفق المرسوم، يجب ألا يتجاوز إجمال رصيد القروض المتراكمة القائمة 10 في المئة من صافي قيمة أصول الاحتياط، وفقاً لآخر حسابات مالية مدققة.
أصدرت حكومة الكويت مرسوماً يتيح لها الاقتراض من صندوق الثروة السيادي، الذي تتجاوز أصوله تريليون دولار، بهدف دعم المالية العامة، في وقت تتعامل اقتصادات الخليج مع تداعيات الحرب الأميركية على إيران.
يعدل المرسوم، المقترح لدعم صندوق الاحتياط العام أو الخزانة، قانوناً صدر في 1976 في شأن صندوق الثروة السيادي المعروف باسم "صندوق احتياط الأجيال القادمة"، الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار الكويتية.
وتضرر الاقتصاد الكويتي بحال التوتر الإقليمي والتصعيد مع إيران منذ فبراير (شباط) الماضي، لا سيما في ما يتعلق بأمن الطاقة والمنشآت النفطية والخلافات حول حقول الغاز المشتركة، في وقت تعرضت البلاد إلى اعتداءات إيرانية بدعوى استهداف قواعد أميركية.
السداد عند تحقيق الفائض
وبحسب المرسوم المنشور في الجريدة الرسمية أمس الثلاثاء، يتعين سداد أي قرض يؤخذ من صندوق الأجيال القادمة عند تحقيق فائض في موازنة الدولة، على أن يحظى السداد بالأولوية.
وينص المرسوم أيضاً على عدم جواز إسقاط القرض تحت أي ظرف، إلا بموجب صلاحيات يمنحها تشريع جديد، ضمن مجموعة من الشروط الأخرى المفروضة على ترتيب الاقتراض.
حدد المرسوم ثلاثة ضوابط رئيسة للاقتراض، وخمسة شروط أيضاً، وتتجسد تلك الضوابط في ألا يتجاوز إجمال القروض خلال السنة المالية الواحدة 100 في المئة من متوسط العوائد المحققة للاحتياط خلال آخر خمسة أعوام مالية مدققة.
سقف الاقتراض
يجب كذلك ألا يتجاوز إجمال رصيد القروض المتراكمة القائمة 10 في المئة من صافي قيمة أصول الاحتياط، وفقاً لآخر حسابات مالية مدققة.
وتحظر الضوابط الحصول على أي قروض جديدة عند تجاوز أي من السقفين، ولا يرفع الحظر إلا بعد عودة نسب الاقتراض إلى الحدود المقررة.
ونص المرسوم بقانون رقم 81 لعام 2026، المنشور في ملحق خاص بالجريدة الرسمية، على وضع ضوابط محددة لعملية الاقتراض، بما يحافظ على أصول احتياط الأجيال القادمة، ويضمن سداد القروض والعوائد المستحقة عليها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبموجب المرسوم الجديد، يجب أن يتضمن قرار الاقتراض قيمة القرض والغرض منه والعائد المترتب عليه، إضافة إلى مدة السداد وجدوله الزمني وشروط وضوابط إعادة الجدولة، وأي أحكام أخرى لازمة لتنظيم القرض وتنفيذه.
أولوية السداد من إيرادات الدولة
وتسجل قيمة القرض والعوائد المستحقة عليه كأصل مستحق في حساب احتياط الأجيال القادمة، مع منحه أولوية السداد من إيرادات الدولة عند تحقق فائض في الموازنة العامة بعد إقرار الحساب الختامي، ولا يجوز شطب القرض أو خفضه إلا بموجب قانون.
وعدل المرسوم آلية الاقتطاع السنوي لصالح احتياط الأجيال القادمة، بحيث تحدد النسبة من الفائض الفعلي في نتائج الحساب الختامي للدولة بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص برئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار.
وأكد المرسوم استمرار الهيئة العامة للاستثمار في إدارة أموال احتياط الأجيال القادمة واستثمارها باستخدام الأدوات المالية والاستثمارية والتمويلية اللازمة، على أن تضاف عوائد الاستثمار إلى حساب الاحتياط.
وتلفت المذكرة الإيضاحية إلى أن التعديلات تهدف إلى تمكين الدولة من الاستفادة من احتياط الأجيال القادمة عند الحاجة، من خلال آلية قابلة للسداد، مع الحفاظ على أصل الثروة وعدم استنزاف أصول الاحتياط، بما يحقق التوازن بين الاحتياجات المالية الحالية وحقوق الأجيال المقبلة.