ملخص
تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) للجلسة الرابعة على التوالي بنسبة 0.2% ليغلق عند 11101 نقطة، بضغط من "مصرف الراجحي" و"الأهلي السعودي"
استهل مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) أول تداولات سبتمبر (أيلول) الجاري مواصلاً تراجعه للجلسة الرابعة، منهياً تعاملاته منخفضاً بنسبة 0.2 في المئة عند 11101 نقطة، فاقداً 26 نقطة مقارنة بإغلاق أمس الإثنين عند 11127 نقطة، وسط ضغوط من الأسهم المصرفية وعدد من الشركات المتوسطة، في مقابل دعم محدود من ارتفاع سهم "أرامكو السعودية".
وبلغت قيمة التداولات نحو 5.2 مليار ريال (1.39 مليار دولار)، مقارنة بـ10.3 مليار ريال (2.75 مليار دولار) في جلسة أمس الإثنين، بانخفاض بلغ 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار)، أو نحو 50 في المئة.
غير أن هذا الانخفاض لا يعكس بالضرورة انحساراً حاداً في السيولة، إذ شهدت الجلسة السابقة تنفيذ التغييرات الدورية لمؤشرات "أم أس سي آي"، التي رفعت التداولات بصورة استثنائية نتيجة عمليات إعادة موازنة المحافظ والصناديق المرتبطة بالمؤشرات.
وتحرك المؤشر خلال الجلسة بين أعلى مستوى عند 11160 نقطة وأدنى مستوى عند 11072 نقطة، قبل أن يقلص جزءاً من خسائره ويغلق عند 11101 نقطة، أي بفارق نقطة واحدة فحسب عن المستوى النفسي 11100 نقطة.
وتكشف حركة المؤشر عن استمرار الضغوط بعد فشل السوق الأسبوع الماضي في تجاوز منطقة 11300 نقطة، إذ تراجع (تاسي) من 11260 نقطة في إغلاق الأربعاء الماضي إلى 11101 نقطة بنهاية الثلاثاء، فاقداً 159 نقطة خلال أربع جلسات متتالية.
لكن ارتداد المؤشر بنحو 29 نقطة عن أدنى مستوياته اليومية قبل الإغلاق يعكس ظهور طلب نسبي قرب منطقة 11070 نقطة، وهو ما يختلف عن جلسة أمس الإثنين التي أغلق فيها المؤشر عند قاعه اليومي.
معادلة أكثر قسوة للمستثمرين
وأوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني، أن الأسواق العالمية افتتحت سبتمبر الجاري على وقع معادلة أكثر قسوة للمستثمرين، إذ اجتمع صعود النفط مع ارتفاع عوائد السندات ليشكلا ضغطاً مزدوجاً على الأسهم.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بنحو 0.6 في المئة، وهبط مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي قرابة 0.7 في المئة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.79 في المئة، وسط تصاعد الرهانات على تشديد نقدي جديد مع ارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأميركية في الشهر الجاري إلى نحو 65 في المئة.
ولم تعد الأسواق تنظر إلى النفط بوصفه محركاً لأسهم الطاقة فحسب، بل باعتباره عاملاً يعيد إشعال مخاوف التضخم ويرفع كلفة رأس المال في الاقتصاد العالمي.
صعود أسعار النفط
وفي سوق الطاقة، صعد خام "برنت" بنحو اثنين في المئة إلى قرابة 92.20 دولار للبرميل، مع عودة المخاوف في شأن الإمدادات وحركة الشحن عبر مضيق هرمز بعد تجدد المواجهات في المنطقة، فيما زادت الأخطار بعد تقارير عن تعرض ناقلتين تحملان نفطاً سعودياً لهجمات في المضيق.
وهكذا عادت علاوة الأخطار الجيوسياسية سريعاً إلى الأسعار، لتدفع الخام إلى مستويات مرتفعة في وقت لا تزال حركة الملاحة والطاقة عبر المنطقة محوراً رئيساً لتسعير السوق.
ثلاثية مؤثرة في السوق المحلية
أما بالنسبة إلى السوق السعودية، فذكر أن المعادلة تتحول من سؤال "هل يرتفع النفط؟" إلى سؤال أكثر أهمية: هل يستطيع ارتفاع الخام تعويض الأثر السلبي لارتفاع العوائد وعلاوة الأخطار الإقليمية؟ وإذا استمرت هذه الثلاثية: نفط مرتفع، وفائدة متشددة، وأخطار جيوسياسية، فقد تصبح حركة السيولة بين القطاعات هي العامل الحاسم في اتجاه (تاسي)، مع أفضلية نسبية للأسهم القادرة على الاستفادة من الأسعار المرتفعة للطاقة وتحمل كلفة تمويل أعلى.
قراءة السوق
وأكد أن جلسة اليوم تقدم إشارتين مختلفتين، الأولى سلبية تتمثل في استمرار تراجع (تاسي) للجلسة الرابعة وفقدانه 159 نقطة منذ إغلاق الأربعاء الماضي، إلى جانب استمرار الضغط على "مصرف الراجحي" واتساع التراجع إلى عدد من الأسهم المتوسطة.
أما الإشارة الثانية فهي أكثر توازناً، فالمؤشر تمكن من الارتداد من 11072 نقطة ولم يغلق عند أدنى مستوياته، فيما بلغت التداولات 5.2 مليار ريال (1.39 مليار دولار)، وهي أعلى بوضوح من 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار) المسجلة الأحد الماضي.
كما أن ارتفاع "أرامكو" والأداء القوي لأسهم مثل "سلوشنز" و"الكيميائية" يؤكدان استمرار وجود سيولة انتقائية داخل السوق.
والأهم أن الجلسة كشفت، بعد زوال الجزء الأكبر من أثر إعادة موازنة "أم أس سي آي"، أن السوق لم تدخل حال عزوف كامل عن المخاطرة، بل انتقل إلى مرحلة أكثر انتقائية، المؤشر يتراجع، لكن السيولة تبحث عن المحفزات بدل أن تغادر السوق بصورة جماعية.
وهذه ستكون إحدى أهم الإشارات التي تحدد ما إذا كان التراجع الحالي مجرد تصحيح قصير بعد موجة الصعود السابقة أم بداية نطاق تداول أدنى.
المصارف تقود الضغوط
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله، إلى أن الضغوط الرئيسة جاءت من القطاع المصرفي، إذ تراجع سهم "مصرف الراجحي" بنسبة واحد في المئة إلى 67 ريالاً (17.87 دولار)، مقارنة بـ67.45 ريال (17.99 دولار) في الجلسة السابقة، ليواصل السهم جني الأرباح بعد أن كان أحد أبرز محركات موجة الصعود الأخيرة.
كما انخفض سهم "الأهلي السعودي" بنسبة واحد في المئة إلى 42.82 ريال (11.42 دولار)، بعدما كان قد خالف الاتجاه في جلسة الإثنين، وارتفع إلى 43.30 ريال (11.55 دولار).
ويكتسب تزامن تراجع السهمين أهمية بالنسبة للمؤشر بسبب الوزن الكبير للقطاع المصرفي، إذ حد ضعف البنوك من قدرة (تاسي) على الاستفادة بصورة أكبر من ارتفاع "أرامكو السعودية".
"أرامكو" تخفف وطأة التراجع
في المقابل، ارتفع سهم "أرامكو السعودية" بأقل من واحد في المئة إلى 26.18 ريال (6.98 دولار)، مقارنة بـ26.06 ريال (6.95 دولار) في الجلسة السابقة، مما أسهم في الحد من خسائر المؤشر.
ويكتسب تحرك السهم أهمية إضافية مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً واستمرار علاوة الأخطار الجيوسياسية في أسواق الطاقة، إلا أن المكاسب المحدودة لـ"أرامكو" لم تكن كافية لمعادلة الضغوط المقبلة من القطاع المصرفي وبقية الأسهم المتراجعة.
التراجع يمتد إلى الأسهم المتوسطة
ولفت إلى أن الضغوط لم تقتصر على الأسهم القيادية، إذ أنهت أسهم "سيسكو القابضة" و"اليمامة للحديد" و"نسيج" و"دار الأركان" و"بوان" و"البابطين" و"صناعات" و"علم" تعاملاتها على انخفاضات تراوحت ما بين اثنين وأربعة في المئة، وتصدر سهم "الأسماك" الشركات المتراجعة بنسبة ستة في المئة، في انعكاس لاستمرار التباين الحاد في أداء الأسهم الفردية بالتزامن مع ضعف المؤشر العام.
محفزات تصنع جيوباً صاعدة
وعلى الجانب الآخر، ذكر أن مكاسب قوية برزت في عدد من الشركات التي امتلكت محفزات خاصة، إذ قفز سهم "سلوشنز" بنسبة ستة في المئة إلى 216 ريالاً (57.60 دولار)، بعدما أعلنت الشركة توقيع اتفاقية مشاركة في الدخل لتطوير وتشغيل منصة مدارس.
وارتفع سهم "لوبريف" بنسبة اثنين في المئة، مخالفاً الاتجاه العام للسوق، وصعد سهم "الكيميائية" بنسبة أربعة في المئة إلى 8.06 ريال (2.15 دولار)، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 16 مليون سهم بقيمة 130 مليون ريال (34.67 مليون دولار)، بعدما أعلنت الشركة بدء التشغيل التجاري لمشروع مجمع مصانع للصناعات العسكرية وخط إنتاج مادة TNT، عقب استكمال متطلبات الجاهزية التشغيلية.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام بمقدار 6.32 نقطة، أي 0.07 في المئة، ليبلغ مستوى 8903.72 نقطة، وتم تداول 337.3 مليون سهم، عبر 24963 صفقة نقدية بقيمة 81.8 مليون دينار (251.12 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفقد مؤشر السوق الرئيس 3.33 نقطة، أو 0.04 في المئة، ليبلغ مستوى 9227.14 نقطة، من خلال تداول 209.9 مليون سهم، عبر 15302 صفقة نقدية بقيمة 39.3 مليون دينار (120.6 مليون دولار)، فيما ارتفع مؤشر السوق الأول بمقدار 8.70 نقطة، أي 0.0تسعة في المئة، ليبلغ مستوى 9297 نقطة، من خلال تداول 127.3 مليون سهم، عبر 9661 صفقة نقدية بقيمة 42.5 مليون دينار (نحو 130.4 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 45 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 45.98 نقطة، بنسبة 0.47 في المئة، ليصل إلى 9852.83 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 125.485 مليون سهم، بقيمة 374.959 مليون ريال (102.6 مليون دولار)، عبر تنفيذ 22572 صفقة في جميع القطاعات.
مكاسب محدودة في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7611 نقطة مرتفعاً بسبع نقاط، ما يعادل 0.092 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7604.01 نقطة وبلغت قيمة التداول 53.377 مليون ريال عُماني (138.8 مليون دولار) منخفضة بنسبة 0.5 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 53.634 مليون ريال (139.5 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.613 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 38.88 مليار ريال عماني (101.1 مليار دولار).
ارتفاع في المنامة
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1.940.67 نقطة، بارتفاع وقدره 4.71 نقطة عن معدل الإقفال السابق، وذلك عائد لارتفاع مؤشر قطاع المال، وقطاع المواد الأساسية، وقطاع العقارات، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 926.08، بارتفاع وقدره 4.73 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهـم المتداولة 6 ملايين سهم، بقيمة إجمالية قدرها 1.270 مليون دينار بحريني (3.4 مليون دولار) تم تنفيذها من خلال 138 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، حيث بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 95.76 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
تراجع هامشي في سوقي أبوظبي ودبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بنسبة 0.3 في المئة أو 33 نقطة عند 9974 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.33 مليار درهم (362.2 مليون دولار).
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي على انخفاض بنقطتين عند 5834 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 650 مليون درهم (177 مليون دولار).