ملخص
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) تداولاته على مكاسب ليغلق عند 11232 نقطة، مرتفعاً 57 نقطة ومسجلًا أعلى إغلاق منذ نحو 4 أشهر.
واصل مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) مساره الصاعد مرتفعاً بنسبة 0.5 في المئة ليغلق عند 11232 نقطة، رابحاً 57 نقطة مقارنة بإغلاق أمس الإثنين عند 11174 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له منذ نحو أربعة أشهر، بدعم قوي من "مصرف الراجحي" واتساع المكاسب في عدد من الأسهم القيادية والمتوسطة.
وبلغت قيمة التداولات نحو 6.1 مليار ريال (1.63 مليار دولار)، مقابل 6 مليارات ريال (1.60 مليار دولار) في الجلسة السابقة، بزيادة محدودة بلغت نحو 100 مليون ريال (26.7 مليون دولار)، مما يعكس بقاء السيولة عند مستويات مرتفعة بالتزامن مع استمرار الزخم الإيجابي.
وتحرك (تاسي) خلال الجلسة بين أعلى مستوى عند 11240 نقطة وأدنى مستوى عند 11158 نقطة، قبل أن يغلق عند 11232 نقطة، قريباً من قمته اليومية، مما يعكس استمرار قوة الطلب حتى نهاية التعاملات.
ويكتسب هذا الأداء أهمية إضافية بعد انتقال المؤشر من نطاق 11 ألف نقطة إلى مستويات أعلى بصورة متدرجة خلال الجلسات الأخيرة، مع استمرار مشاركة الأسهم القيادية في الصعود، وهو ما يدعم متانة الحركة أكثر من الاعتماد على الأسهم الصغيرة والمتوسطة وحدها.
تفاؤل حذر في الأسواق
وأوضح المصرفي باسم الياسين، أن تفاؤلاً حذراً يقود تحرك الأسواق العالمية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات "وول ستريت" بنسب تراوحت ما بين 0.4 و0.85 في المئة، مع عودة الشراء إلى أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج "إنفيديا"، بينما صعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنحو 0.3 في المئة، في وقت يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية وإشارات السياسة النقدية من "جاكسون هول".
وفي المقابل، شهد النفط تصحيحاً، إذ تراجع خام "برنت" بأكثر من ثلاثة في المئة إلى 89.21 دولار للبرميل، وهبط خام غرب تكساس إلى 82.17 دولار، بعدما رأى المتعاملون أن العقوبات الأميركية الجديدة على إيران لا تشكل تهديداً فورياً للإمدادات، رغم استمرار الأخطار حول مضيق هرمز.
وبالنسبة للسوق السعودية، فإن المسألة الأهم الآن ليست اتجاه النفط وحده، بل ما إذا كانت السيولة ستنتقل من رهانات الطاقة إلى قاعدة أوسع من الأسهم، بما يسمح للسوق بالحفاظ على مكاسبها الأخيرة من دون الاعتماد على محفز واحد.
اتساع دائرة الرابحين
وأضاف أن الجلسة تعكس استمرار قوة الزخم الصاعد في السوق السعودية، مع نجاح (تاسي) في تسجيل أعلى إغلاق منذ نحو أربعة أشهر والوصول إلى 11232 نقطة، بدعم رئيس من "مصرف الراجحي" ومكاسب واسعة في عدد من الأسهم.
وعلى رغم تراجع "أرامكو السعودية" وبعض الشركات الأخرى، فإن بقاء السيولة فوق 6 مليارات ريال (1.60 مليار دولار) واتساع دائرة الرابحين يؤكدان أن الحركة الصاعدة لا تزال تتمتع بقاعدة دعم جيدة.
وسيبقى الاختبار المقبل هو قدرة المؤشر على تثبيت مكاسبه فوق 11200 نقطة والاستمرار في جذب السيولة إلى الأسهم القيادية، بما يسمح بتمديد موجة الصعود الحالية.
السيولة تحافظ على زخمها
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله، إلى أن بقاء قيمة التداولات مرتفعة للجلسة الثانية على التوالي يمثل عامل دعم مهماً لحركة المؤشر، خصوصاً أن الصعود جاء مصحوباً بنشاط واضح في الأسهم القيادية، ويشير ذلك إلى أن موجة الارتفاع الحالية لا تعتمد فحسب على تحركات سعرية محدودة، بل تحظى أيضاً بحضور سيولة فعلي، وهو ما يعزز قدرة السوق على اختبار مستويات أعلى.
وأكد أن سهم "مصرف الراجحي" كان المحرك الأبرز للجلسة، بعدما قفز بنسبة ثلاثة في المئة إلى 68.95 ريال (18.39 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 11.6 مليون سهم بقيمة قاربت 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار).
ويعكس النشاط المرتفع على السهم عودة السيولة بقوة إلى أحد أكبر مكونات المؤشر وزناً، وهو ما وفر دعماً مباشراً لـ"تاسي" وأسهم في تعويض أثر تراجع بعض الأسهم الأخرى.
وارتفعت أسهم "البحري" و"أكوا" و"نادك" و"مرافق" و"علم" و"سيسكو القابضة" و"بدجت السعودية" بنسب تراوحت ما بين واحد وخمسة في المئة، مما وسع قاعدة الصعود بين قطاعات متعددة.
"أم آي أس" يسجل قمة تاريخية
ولفت إلى أن سهم "الكثيري" تصدر قائمة الشركات المرتفعة بمكاسب تجاوزت تسعة في المئة، فيما سجل سهم "أم آي أس" أعلى إغلاق له منذ الإدراج عند 321.40 ريال (85.71 دولار)، مرتفعاً بنسبة ستة في المئة، وشهد "أم آي أس" تداولات بلغت نحو 270 ألف سهم بقيمة قاربت 85 مليون ريال (22.7 مليون دولار)، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسهم والزخم القوي الذي يرافق حركته.
"أرامكو" تخالف الاتجاه
في المقابل، تراجع سهم "أرامكو السعودية" بنسبة واحد في المئة إلى 26.28 ريال (7.01 دولار)، ليشكل أحد أبرز الضغوط على المؤشر، إلا أن قوة "مصرف الراجحي" والمكاسب الواسعة في عدد من الأسهم الأخرى نجحت في تعويض هذا الأثر.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 1.49 نقطة بنسبة 0.02 في المئة، ليبلغ مستوى 8901.90 نقطة، وتم تداول 393.3 مليون سهم عبر 29181 صفقة نقدية بقيمة 106.8 مليون دينار (345.9 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانخفض مؤشر السوق الرئيس4.12 نقطة ما يعادل 0.05 في المئة، ليبلغ مستوى 9101.33 نقطة من خلال تداول 233.9 مليون سهم عبر 17281 صفقة نقدية بقيمة 44.7 مليون دينار (144.8 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يصعد 44 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً 44.45 نقطة، ما يعادل 0.46 في المئة، ليبلغ مستوى 9785.09 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 115.352 مليون سهم، بقيمة 276.189 مليون ريال (75.8 مليون دولار)، عبر تنفيذ 18808 صفقات في جميع القطاعات.
مكاسب محدودة في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7502.53 نقطة مرتفعاً 1.5 نقطة وبنسبة 0.02 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7501.05 نقطة، وبلغت قيمة التداول 23.070 مليون ريال عُماني (60 مليون دولار) مرتفعة 15.3 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 20 مليون ريال عُماني (52 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.050 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 38.26 مليار ريال عُماني (99.5 مليار دولار).
ارتفاع في أبوظبي وانخفاض في دبي
إلى ذلك، أقفل سوق أبوظبي للأوراق المالية على ارتفاع بنسبة 0.2 في المئة عند 10070 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 1.08 مليار درهم (294 مليون دولار)، ومن أبرز الأسهم المتداولة سهم "أدنوك للغاز" المنخفض بصورة طفيفة عند 3.29 درهم، وبتداولات قاربت 26 مليون سهم.
وأقفل سوق دبي المالي على انخفاض بنسبة 0.5 في المئة عند مستوى 5835 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 1.06 مليار درهم (288.6 مليون دولار).