Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف يعرقل ترمب فرص الجمهوريين في ميشيغان؟

يسعى مايك روجرز إلى إقناع الناخبين الديمقراطيين بأن في إمكانهم اختياره بدلاً من عبد السيد، لكن رسوم ترمب الجمركية وقراره إعادة تسمية بحيرة أونتاريو يضيقان عليه هذه الفرصة

منح الرئيس دونالد ترمب دعمه الكامل لمايك روجرز، مرشح الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ميشيغان، لكنه يأتي معه أيضاً بكثير من الأعباء السياسية إلى سباق انتخابي شديد التقارب بين الحزبين (أ ف ب/ غيتي)

ملخص

تحولت حرب ترمب التجارية مع كندا إلى عبء انتخابي على الجمهوريين في ميشيغان، إذ تهدد الرسوم الجمركية المرتفعة بإضعاف محاولة مايك روجرز انتزاع مقعد الولاية في مجلس الشيوخ لمصلحة حزبه. ويستثمر منافسه الديمقراطي عبد السيد الكلفة التي تتحملها الأسر والجدل حول تغيير اسم "بحيرة أونتاريو" لمهاجمة روجرز وربطه بترمب، في سباق متقارب قد يؤثر في موازين السيطرة على مجلس الشيوخ.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس الماضي، أمراً تنفيذياً يقضي بتغيير اسم "بحيرة أونتاريو" إلى "بحيرة أميركا"، وجاءت الخطوة ضمن حربه التجارية الأوسع مع كندا، بعدما فرض رسوماً جمركية بنسبة 50 في المئة على قطع غيار السيارات والمركبات والصلب الكندية.

وجاء القرار بعد انهيار المحادثات التجارية بين البلدين وإعلان كندا فرض رسوم مماثلة على السلع الأميركية وفق مبدأ "دولار في مقابل دولار"، رداً على الرسوم التي فرضها ترمب عليها.

وكما ذكرت "اندبندنت" سابقاً، تضع هذه القرارات الجمهوريين الذين يسعون إلى الاحتفاظ بمجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل أمام مشكلة هم في غنى عنها، إذ بات عليهم أن يبرروا للناخبين المترددين رسوم ترمب الجمركية، إضافة إلى قرارات إعادة التسمية العبثية والمشاريع الاستعراضية التي يتبناها الرئيس.

ولن تكون تداعيات ذلك أشد وضوحاً في أي مكان كما ستكون في ميشيغان، كما أن التوقيت لا يمكن أن يكون أسوأ بالنسبة إلى الجمهوريين.

فالحزب يرى حالياً أن لديه فرصة جيدة لانتزاع مقعد ميشيغان الشاغر في مجلس الشيوخ، وكان الديمقراطيون قد اختاروا الشهر الماضي عبد السيد، التقدمي المنتمي إلى أقصى اليسار والمؤيد لبرنامج "ميديكير للجميع" Medicare for All والمنتقد للحكومة الإسرائيلية، لخلافة السيناتور الديمقراطي غاري بيترز.

أما الجمهوريون، فرشحوا عضو الكونغرس السابق مايك روجرز، الذي خدم في مجلس النواب قبل دخول ترمب المعترك السياسي، ويواجه روجرز الآن مهمة صعبة تتمثل في الموازنة بين تأييد سياسات ترمب وتقديم نفسه في الوقت نفسه باعتباره خياراً مقبولاً نسبياً يمكنه حتى جذب بعض أصوات الديمقراطيين.

 

لكن عبد السيد سارع إلى استغلال إعلان ترمب تغيير اسم "بحيرة أونتاريو"، إذ إنها واحدة من البحيرات العظمى المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا، وعلى رغم أن بحيرة أونتاريو تقع عند ولاية نيويورك، فإن ميشيغان تُعرف باسم "ولاية البحيرات العظمى"، حيث تقع على أربع من البحيرات الخمس.

ونشر عبد السيد، الذي تقدّمه حملته باعتباره بديلاً أكثر ميلاً إلى المواجهة من الديمقراطيين المعتدلين، صورة ساخرة غيّر فيها اسم "بحيرة أونتاريو" إلى "بحيرة فلوريدا"، في إشارة إلى الانتقادات التي تعرض لها روجرز بسبب انتقاله إلى فلوريدا بعد تقاعده، وقال إن روجرز يمكنه أن يكون "تماماً مثل أبيه"، في إشارة واضحة إلى ترمب.

لكن بعيداً من المزاح حول اسم البحيرة، قد تشكل الرسوم الجمركية التحدي الأكبر لحملة روجرز، فقد نشرت "مؤسسة الاتحاد الوطني لدافعي الضرائب" هذا الأسبوع تحليلاً للولايات الأميركية الأكثر تأثراً برسوم ترمب.

وأظهر التحليل أن ميشيغان تحتل المرتبة الثالثة، بعد كاليفورنيا وتكساس فقط، من حيث الكلفة الإجمالية التي تحمّلها الأميركيون نتيجة هذه الرسوم، والتي بلغت 23 مليار دولار.

ومن شأن هذا الرقم أن يثير القلق أيضاً لدى كين باكستون، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ في تكساس، الذي يواجه بدوره تداعيات قرار ترمب استيراد 300 ألف طن متري من لحوم الأبقار من الخارج، وهو ما أثار غضب مربي الماشية في الولاية.

لكن الصورة تتغير عند احتساب الكلفة على مستوى الأسر، إذ تتقدم ميشيغان على تكساس وكاليفورنيا، فقد أظهرت الدراسة أن كل أسرة في الولاية تتحمل في المتوسط 5619 دولاراً من كلفة الرسوم الجمركية، وهو ما يجعل شعار عبد السيد "أبعدوا المال عن السياسة، وأبقوه في جيوبكم، ووفروا 'ميديكير' للجميع" أكثر جاذبية للناخبين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحتى الآن لم يصدر عن روجرز موقف بارز من الرسوم المفروضة على كندا، على رغم ما قد تسببه من أضرار لقطاع السيارات في ميشيغان، أحد أهم قطاعات اقتصاد الولاية.

ويختلف موقفه عن موقف السيناتورة الجمهورية عن ولاية مين سوزان كولينز، التي قالت صراحة إن رسوم ترمب ستضر بقطاعات التوت الأزرق والبطاطا وجراد البحر في ولايتها.

أما عبد السيد، فسارع إلى توظيف نتائج الدراسة لمهاجمة خصمه، وكتب على منصة "إكس": "كلفت رسوم ترمب كل أسرة في ميشيغان 5619 دولاراً، وهي كلفة أعلى من أية ولاية أخرى، فقط كي يمارس ترمب ألعابه الصغيرة التي ترضي غروره"، مضيفاً "روجرز لن ينتقد ذلك أبداً، لأنه فاسد وجبان".

ومع ذلك، لا يزال أمام عبد السيد الكثير ليقطعه، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه إما متعادل تقريباً مع روجرز أو متأخر عنه، وفي المقابل يسعى روجرز إلى إقناع الناخبين الذين يعتزمون التصويت للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية جوسلين بنسون بأن في إمكانهم اختيارها لمنصب الحاكم والتصويت له في سباق مجلس الشيوخ.

وفي الوقت نفسه، واجه عبد السيد انتقادات بسبب ظهوره في حملته إلى جانب حسن بيكر، مقدم البث اليساري على منصة "تويتش"، الذي تعرض هو الآخر لانتقادات هذا الأسبوع بعدما قال إن دعم اليهود لإسرائيل قد يؤدي إلى جرائم كراهية ضد الأميركيين اليهود.

وأثار ذلك هجوماً واسعاً على عبد السيد من زملائه الديمقراطيين، لكن استمرار ترمب في تحركاته المثيرة للجدل ومواصلته استفزاز كندا، الجارة الشمالية لميشيغان، قد يضعف أثر هذه الهجمات في عبد السيد، أو يحد منه في الأقل، وفي الوقت نفسه يضر بإحدى أفضل فرص الجمهوريين، لمنع الديمقراطيين من انتزاع الغالبية العام المقبل.

© The Independent

المزيد من آراء